السودان الان

ثمة نواب في مجلس الولايات يطالبون بإقالة وزير الصحة ووالي النيل الأبيض.. هل يتم لهم ذلك؟ “أثناء الاسهال”

مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – مهند عبادي
لا يبدو أن أزمة انتشار الإسهالات المائية التي ضربت ولاية النيل الأبيض مطلع أبريل الماضي في طريقها لمغادرة تصدر بورصة الأحداث قريباً؛ فبالرغم من التطمينات التي ظلت تبعثها وزارة الصحة الاتحادية وحكومة الولاية بأن الوضع تحت السيطرة، وأن الوباء انحسرت معدلاته بشكل كبير في الأيام القليلة الماضية، إلا أن الخطر ما يزال محدقاً بمواطني بحر أبيض في ظل عدم اتخاذ قرارات واضحة وصريحة تعنى بتوفير مياه شرب نقية وصحية للمواطن والاكتفاء بتوزيع صهاريج وخزانات إسعافية ربما تصل إليها عدوى الداء اللعين، وسط مخاوف من انتشار الوباء بالعاصمة التي بدأت تظهر فيها بعض الحالات وإعلان حكومة الولاية تخصيص عنابر عزل ببعض المستشفيات، في وقت وجه فيه النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول بكري حسن صالح وزيري الصحة والمالية بالاستنفار لمواجهة الإسهالات.
بالأمس شهد مجلس الولايات تفاصيل جلسة ساخنة بين النواب ووزير الصحة بحر أبو قردة ووزير الدولة بالموارد المائية، الجهة المسؤولة عن توفير المياه، استعرضت فيها خالدة أبو العلاء رئيسة وفد المجلس العائد من النيل الأبيض نتائج زيارة اللجنة التي كونها المجلس لتقصي الأوضاع بالولاية، وانتقد نواب ما راج عن تملص أبو قردة من مسؤولياته من خلال حديثه بأن الإسهالات المائية ليست من مهامه وشغله، الأمر الذي قابله أبو قردة بمطالبة النواب بعدم متابعة (الواتساب) والاستيثاق من صحة الحديث من مصادره الصحيحة، وتأكيده على أن وزارته أرسلت فرقها المختصة منذ انتشار المرض بالولاية. وقطع بحر إدريس أبو قردة وزير الصحة بالتزام وزارته بمسؤولياتها تجاه الإسهالات المائية التي ضربت ولايات عدة بالبلاد، وقال: “نحن لا نتملص من مسؤوليتنا”، وكشف عن جهود تقودها وزارته مع وزارة الموارد المائية والكهرباء لتوفير مياه صحية للمواطنين، وقال: “ينبغي على الدولة أن تضع أمر توفير مياه نقية في مقدمة أولوياتها، وإلا سوف تتكرر أزمات الإسهالات في المستقبل”. وأكد أبو قردة في حديثه بمجلس الولايات أمس (الاثنين) توفر مخزون من الأدوية يكفي لثمانية أشهر قادمة.
في السياق، قال وزير الدولة بالموارد المائية والكهرباء عمار إن وزارته قامت بمعالجات في النيل الأبيض بتوفير محطات إسعافية في قلي وكوستي وتركيب خزانات للمياه بكوستي، وربك والدويم فضلاً عن توفير حبوب الكلورة الخاصة بتنقية المياه، بجانب صهاريج أوكسفام وإرسال كوادر فنية لضمان توفير إمداد مائي سليم، مشيرا إلى أن الوزارة لديها خطة متكاملة في ما يتعلق بتوفير مياه الشرب وبرنامج (زيرو عطش)، لافتا إلى أن إنشاء محطات مدمجة حالياً يحتاج إلى ميزانيات إسعافية خاصة.
من جهتهم، حذر نواب مجلس الولايات من خطورة الإسهالات المائية ومغبة انفجار الأوضاع وانتقال الوباء بكثافة إلى ولايات أخرى، وأشاروا إلى أن الأمر محتمل في ظل تلكؤ المركز وعدم جديته في محاصرة الوباء. ودعا النائب تاج الدين بانقا ممثل المؤتمر الشعبي الحكومة الاتحادية إلى تنفيذ حملة صحية قبل الخريف وترقية المرافق الصحية وسد النقص في الدواء والمحاليل، إلى جانب محطات المياه النقية.
ومن جهته، قال النائب سوكارنو جمال الدين إن ما حدث (مناظر والفيلم قدام)، وأضاف: “كفانا تقارير وعلينا العمل في الميدان ومواجهة الأزمات”. وشن أمين فلين النائب بمجلس الولايات هجوما عنيفا على حكومة ولاية النيل الأبيض، لعدم اهتمامها بصحة المواطن، وقال: “كان من الأجدى لها أن تصرف الأموال التي صرفتها في الدورة المدرسية على خدمات وصحة مواطن الولاية”، وقلل فلين من قيمة وجدوى تقرير اللجنة التي أرسلها المجلس إلى النيل الأبيض للوقوف على الإسهالات المائية، وقال إن اللجنة لم تأت بجديد، وأضاف أن سفرها يعد إهداراً للمال العام، وطالب بعدم إجازة تقريرها وإدانة وزير الصحة ووالي الولاية ومطالبتهما بالاستقالة بدلاً من عبارات الشكر والثناء التي وردت في التقرير للجهود التي بذلوها في مواجهة الوباء، وقال: “تشكروهم على شنو؟ هذا عملهم يفترض أن نحاسبهم على التقصير، وألا نتحدث عن أشياء واهية وخيالية”. كما طالب النائب سوكارنو جمال الدين المجلس بإصدار قرار يلزم وزارة الموارد المائية والكهرباء بتوفير محطات مياه مدمجة بالنيل الأبيض وإلزام وزارة الصحة بإنشاء صندوق للطوارئ بعشرة مليارات جنيه.
إلى ذلك أوصت خالدة أبو العلاء رئيسة اللجنة التي شكلها المجلس لزيارة النيل الأبيض بتوفير محطات مياه أوكسفام ومعالجة كهرباء محطة مياه كوستي وجلب دعم المنظمات الدولية واستبدال الكلور البدرة بالسائل، وتشكيل حكومة النيل الأبيض لتلافي الوباء ودعمها من المركز.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي