السودان الان السودان عاجل

اسماء جمعة تكتب : بلاغ عاجل لمجلس الوزراء

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

بعدما انتهى الفساد من كل شيء في الدولة السودانية التي تربعت في مقدمة أكثر الدول فسادا في العالم وأصبحت محاربته مطلبا شعبيًّا، قام النظام المخلوع بإجراءات شكلية كثيرة لتخدير المواطنين وإيهامهم بأنه يعمل على محاربته دون أن يقوم بإجراءات حقيقية، بل إجراءاته تلك ما هي إلا حماية للمفسدين وتشجيع على الفساد.

في العام 2017 قام مجلس وزراء النظام المخلوع بكذبة جديدة لأول مرة، وقام بتخصيص خط ساخن بالرقم “9197” لتلقي شكاوى المواطنين ومعالجتها وتفعيل دور الجهاز التنفيذي في تقديم خدمة مرضية للمواطنين (كما قالوا!) وإلى أن ذهب في أبريل ٢٠١٩ لم يتقدم المواطنون له بشكاوي تذكر فقد بلغ السيل الزبى، وفكرة الرقم نفسها كانت كذبة الغرض منها شغل المواطن بإجراء لا قيمة له.

ظل النظام يمارس الاستهبال واللف والدوران والشعب يموت كل يوم ألف مرة من وباء الفساد حتى ضاق ذرعا من الصبر والانتظار والوعود والكذب، فثار ثورة من لا يخاف الفناء في سبيل وضع حد ليس للفساد بل لمنتجيه المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، وجاءت بالحكومة الانتقالية لتقوم بتنفيذ مشروع محاربة الفساد واقتلاعه من جذوره وتطبيق العدالة بحسم، وليس لتمضي في نفس مساره وتكرر برامجه الوهمية قبل أن تحارب الفساد وتحاكم المفسدين وتطبق العدالة.

مجلس وزراء الحكومة الانتقالية أعلن عن إنشاء خطٍّ ساخنٍ لتلقِّي البلاغات والشكاوى.

ودعا المواطنين للإبلاغ عن أي شبهة فساد بالمؤسسات الحكومية والخاصة على الرقم (7991)، وكأني أسمع الشعب كله يقول ما أشبه الليلة بالبارحة.

السادة مجلس وزراء حكومة الثورة، الفساد أغرق مؤسسات الدولة وفاض وأغرق الشوارع والأسواق وكل شيء، وحتى الشعب غرق فيه حتى أذنيه، وهو الآن يصرخ بأعلى صوته طالبا منكم النجدة وأنتم تقودون السفينة التي صنعها لكم بنفسه لتنقذوه، فكيف لا تسمعوا صراخ ٣٥ مليون مواطن وتطلبون منهم أن يتصلوا بكم ليخبروكم بأماكن الفساد التي تعلمونها جيدا! كيف لغريق في بحر الفساد أن يتصل ليخبركم بأماكن الفساد؟؟

السادة مجلس الوزراء، حقيقة تخصيص هذا الرقم لا يقدِّم ولا يؤخر، بل يزيد شكوك الجماهير وخوفها من أن تكونوا صورة أخرى لمجلس وزراء النظام المخلوع، مثل هذا الإجراء يتم بعد محاربة الفساد والمفسدين وبعد التأكد من أن السودان قطع شوطا في هذا الأمر، بعد أن ينحسر فيضان الفساد وتجف منه الشوارع المؤسسات والأسواق والبيوت، بعد أن تنزل أثقاله من أكتاف الجماهير ويطمئنوا أن العدالة أصبحت نافذة وأن الفساد جريمة يعاقب مرتكبها دون تمييز الشريف والضعيف والنظامي والمواطن العادي الوزير والغفير.

السادة مجلس الوزراء كيف تطلبون من المواطن أن يتصل بكم مبلِّغا عن أماكن الفساد وكل قضايا الفساد المكشوفة ما زالت لم تُنجَز، كيف يفعل وهو يرى العدالة ما زالت مصابة بشلل رباعي، أمامها أرتال من الفاسدين ورزم من قضايا الفساد وهي تقف مكتوفة الأيدي؟ وها أنا ذا أبلغكم بأن البلد كلها غارقة في الفساد ليس هناك متر في السودان غير مسكون بالفساد فماذا أنتم فاعلون؟.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليق

  • كلامك صحيح واول حاجة اقصاء اي كوز من دواوين الحكومة وانهم يعملون على الفتنة والحكومة الانتقالية تقراء وتسمع وتنظر ولا تعمل شئ مثال غندور وحسين خوجلي ديل مفروض يكونوا في كوبر ومعهم عبد الحي يوسف