كتابات

اسماء جمعة تكتب : حدث خطير

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

 

معلمو التعليم العام رغم كثرة عددهم ورغم أهمية مكانتهم لم يستطيعوا طيلة العقود الثالثة الماضية أن يحافظوا على مكانتهم وينتزعوا حقوقهم، فرغبة النظام المخلوع في تدمير قطاع التعليم جعلته يستخدم ضدهم كل أساليب القهر والإذلال فابتلاهم بنقابة همها الوحيد هو إسكات صوتهم وتغييبهم وقد نجحت، ورغم سقوط نظامها إلا أنها ما زالت تعتقد أنها ما زالت سيدة الموقف وإنها قادرة على السير في نفس الطريق.

النقابة هذه الأيام مثلها مثل كل نقابات النظام المخلوع الأخرى تعمل بجهد وإصرار لإيجاد طريقة تعرقل بها عملية التغير في قطاع التعليم العام ووقف محاربة الفساد، ولذلك هي لا تريد لأحد أن يحضر اجتماعاتها من عامة المعلمين ومن يحضر يمارس عليه الإرهاب والتخويف، رغم أنهم جميعا أعضاء في النقابة، أما العدد القليل الذي يتحدث باسمهم ما هو إلا ممثل لهم، وإن كانوا على حق لما خافوا من الذين جاؤوا لحضور الاجتماع، ويبدو أنهم يقومون بشيء ليس من مصلحة العامة ولا يريدون من الآخرين معرفته، لذلك يتكتمون على اجتماعاتها، ورغم ذلك هناك بعضهم يسرب الأخبار.

نقلت الأخبار يوم الخميس الماضي أن مجموعة من النقابة العامة لعمال التعليم العام اعتدت على أساتذة بحجة أنهم ليسوا من أعضائها لحضورهم اجتماعا أقامته بصالة المعلم وقيل أن اشتباكات عنيفة حدثت بينهم، بعد أن حاول بعض من المعلمين إخراج زملائهم بالعنف بل أحدهم قام بإشهار مسدس في وجه زملائه وعمَّره استعدادا لإطلاق النار على زملائه لو تدخل آخرون لحدث موت وأصبحت الفضيحة عالمية وتم فتح بلاغ بالحادثة، هذه المشاجرة تكفي لتثبت أن هذه النقابة تستحق الحل فورا، فهو اختبار كافٍ جدا ليشرح عنها كل شيء.

لجنة المعلمين وهي جسم موازٍ للنقابة أدانت الاعتداء ووصفته بالهمجي والبلطجي في بيان لها، وقالت أن ما جرى يؤكد صحة ما أشاروا إليه وحذروا منه بشأن بقايا (فلول) النظام في النقابات والاتحادات، وأن ما يسمى بنقابة عمال التعليم هي سرطان في جسد التعليم لابد من استئصاله حتى لا يفسد بقية الجسد، وطالبت بضرورة إلغاء قانون الاتحادات 2004م والنقابات 2010م ووضع الأمور في نصابها .

هذا الحدث يعتبر عارا في جبين التعليم، وعيبا كبير في حق المعلمين الذين يعتبروا قدوة في المجتمع ورسل محبة وسلام ونور، والعيب الأكبر هو أن تترك مثل هذه النقابة أن تستمر لأن الجميع يريد مناقشة كل شيء فوق الطاولة وعلى المكشوف، والنقابة تريد العكس كما تعودت أن تفعل، وإذا لم يعالج أمرها بلا شك سيحدث ما هو أسوأ.

أن يشاحر معلمون كما يتشاجر الصبية ويقوم معلم بإخراج مسدس وتعميره أمام زملائه فهذا بلا شك حدث خطير يكشف عمق المأساة التي أصابت التعليم ويجب أن تقف وزارة التربية والتعليم أمام الحدث ألف مرة وتبحث عن الخلل وتعالجه بأنجع الأدوية .

حقيقية آن الأوان فعلا لأن تعود الأمور إلى نصابها، المعلمون عانوا ما عانوا ومورس عليهم ما يكفي من اضطهاد ويجب أن يتوقف فورا، ويجب أن يلعب المعلمون أنفسهم دورا أكبر في هذا وعليهم إسقاط هذه النقابة من خلال سحب الثقة منها قبل أن يأتي موعد انتهاء مدتها لتأخذ درسا نقابيًّا لم تتعلمه طيلة ٣٠ سنة، لقد انتهى زمن السكوت أيها السادة المعلمون ارفعوا أصواتكم واستعيدوا مكانتكم فالمجتمع في انتظاركم.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات