السودان الان

البيع المُخفّض

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

*

حينما أعلن وزير التجارة عن نِيّة الحكومة لإعادة التعاونيات للأحياء من أجل تخفيف أعباء المعيشة، أيّدنا الفكرة بشدةٍ، ووضعنا مُقترحات من أجل نجاح هذه التعاونيات التي تُخَفِّف العبء عن كاهل المواطن.

*وقبل إعلان الوزير، كتبنا كثيراً عن سلبيات أسواق البيع المُخَفّض التي استحدثتها الإنقاذ تحت ستار “تخفيف أعباء المعيشة”، ولكن للأسف هذه الأسواق كانت طريقاً ممهداً للبعض للعبور إلى قِمّة الثراء على حساب المُواطن!

*كثير من هذه الأسواق لا يختلف سعرها عن سُوق “الله أكبر” الذي لا يُراعي فيه التاجر ظُرُوف البسطاء من أهل السودان، وإنّما يراعي فقط للمال الذي يدخل جيبه!

*قُلنا من قَبل وسنكرِّره كثيراً، إنّ تخفيف أعباء المَعيشة لن يتحقّق إلا بعودة التعاونيات في الأحياء، وإنشاء أسواق في كل حيٍّ يشرف عليه المُواطنون بأنفسهم وتكون الأسعار، هي أسعار المصنع أو أماكن الإنتاج.

*نحمد الله كثيراً أنّ شباب القوز لهم سبق هذه الأسواق، وأعلنت مساجد القوز عبر منابرها أنّ يوم الاثنين من كُلِّ أسبوعٍ، سيكون هُناك سُوقٌ للبيع المُخفّض “من المُنتج للمُستهلك” مُباشرةً دُون وجود وُسطاء ينتفعون من هذه التجارة.

*نرجو أن تُعمّم تجربة شباب القوز في كل أحياء الخرطوم وغيرها من المُدن حتى يتحقّق شعار “تخفيف أعباء المعيشة”، وأعتقد أنّ الأمر لا يحتاج إلا لشبابٍ نشطينَ وضمائر حيّة ما زالت فيها مَخَافَة الله من المُتاجرة بقُوت الشعب!

*أستاذنا حسن هيكل بَعَثَ لي برسالة بها كبسولات من سلبيات أسواق البيع المُخفّض وبعض المُقترحات، فَضّلت أن أعرضها عبر هذه المساحة حتّى يَستفيد الجميع من هذه الأفكار…

*أخي جعفر باعو.. وأنت مُقيمٌ بالواقع ومن قبل البنادر.. أسمح لي أن أدلو بدلوي هذا…

*نشكر الجهات المُختصة في إقامة أسواق البيع المُخفّض، ولكن للأسف أنّهم لم يتحسّبوا لمافيا السماسرة!

*وبالإشارة إلى السوق المُقام على جُزءٍ من السّاحة الخَضراء والتي بدأت باسم الشباب بصُورةٍ طيبةٍ، على أن تعرض الشركات مُنتجاتها بأسعارٍ مُخفّضةٍ بمَعنى سِعر الشّركة.. ولكن كالعادة أنّ أيِّ عملٍ يقوم بفكرةٍ صائبةٍ تتخلّله كروموزمات الفناء.. أي الأيادي الخَفِيّة!

وقد بدأ السوق المُشار إليه بصورة طيبة، إلا أنّها أصبحت الآن سُوقاً “للتشّاشة” بدون مُراقبة.. والسؤال الذي يطرح نفسه؟

* لماذا غَابت الشركات في عَرض مُنتجاتها؟

* غياب كتابة الأسعار بصورةٍ جادّةٍ؟

* التأخُّر في فتح الموقع للنشاط إلا بعد انتهاء ذروة الشراء؟!

اقتراح:

* ضَرورة تَنشيط أو تأسيس العمل التعاوني في كُلِّ حيٍّ.

* انتشار أسواق البيع المُخفّض للمُنتجات في المناطق، مثلاً الصحافة – الامتداد – بُرِّي – الشجرة …إلخ.

* عمل لجان الرقابة الدورية.. لإبعاد شراء الذمم!

* ضبط مواعيد العمل في الموقع.

* الاهتمام والتخصيص لبعض السلع الضرورية مثل السُّكّر – الزيت – الصابون.

وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت.

حسن هيكل

مُواطن بالصحافة

مُعلِّم

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك

تعليق

  • في راي الشخصي الضعيف ان التعاونيات في هذا الزمن يعتبر ايضا طريقة لظهور الطفيلين واصحاب القلوب المريضة سوف يجدون بعض المواطنين الذين لا يمكلون مبالغ لشراء مستحقاتهم من السلع وياخذوها منهم ويتاجروا فيها في مناطق اخري فهذه ايضا ليست بحل كما كان يفعل التجار مع النازحين بشراء ما اخذوه من المنظمات منهم ويبيعونه في اتجاهات اخري لان الشخص له احتياجات اخري لا توفرها التعاونيات فيذهب مضطرا لبيع ما عنده لشراء شئ اهم بثمنه ولكن من وجه نظري ان تهتم الدولة بتوحيد السلع في كل ولايات السودان دفعة واحدة وتتحمل الدولة ثمن الترحيل وبيع التجزئة وبسعر موحد للمواطن عندها لايجد السمسار اي مجال لنشر مرضه بين المواطنين فاليك عددا من الدول ثمن كليوا السكر مثلا من منطقة التصنيع والي ابعد منطقة ب1000 كيلو متر يكون ثمنها متساوي رغم ان الدولة لا تتدخل في ترحيلة الي تلك المنطقة ان كان بالجملة او التجزئة بل وجود الرقابة في الايام الاولي ثم تعريف المواطن بحقوقه