السودان الان

الفريق ركن عبد المنعم مدير جهاز التحصيل الموحد لـ”اليوم التالي”: إضراب المتحصلين بالخرطوم غير قانوني

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

حوار – أماني
** عزا جهاز تطوير وتحصيل الموارد بالخرطوم إجراء تعديل في قانون الجهاز للعام 2015م، في العام الماضي للمقاومة الكبيرة التي وجدها الجهاز من قبل المتحصلين والمعتمدين والمديرين العاملين بالوزارات، ظناً منهم أن الجهاز يستولي على إيراداتهم، لذلك كانت الحاجة لدعم تنفيذي أكبر للقيام بدوره باعتبارته مشروع إصلاح دولة حقيقي، وأن يكون والي الخرطوم رئيساً لمجلس إدارته باعتباره أعلى من المعتمدين والوزراء.
ومغالطات كثيرة وجدل واسع بين جهاز التحصيل الموحد والعاملين عليه والصندوق الاجتماعي للمتحصلين، بجانب العلاوات والترقيات، وهناك مطالبات بانضمام الجهاز إلى وزارة المالية وشؤون المستهلكين، بجانب وقفات احتجاجية لإقالة المدير العام للجهاز، عموماً هذه القضايا وقضايا أخرى تمثل تحديات جساماً تواجه الجهاز.. (اليوم التالي) قلبت صفحاته في حوار مع المدير العام لجهاز التحصيل الموحد، الفريق ركن عبد المنعم سعد إبراهيم، فإلى المضابط..
*ما هي حقيقة تزوير القانون وهل لأي مؤسسة الحق في التلاعب بالقانون دون الرجوع إلى وزارة العدل والدستور؟
أولاً: تم إنشاء جهاز التحصيل الموحد لإدارة الإيرادات وتطوير موارد الولاية، بجانب توسيع المظلة أفقياً، لأن هناك تذمر من الجبايات خاصة وأن قيام الجهاز وجد مقاومة كبيرة من المتحصلين المعتمدين والمديرين العامين بالوزارات، ونتيجة للمقاومة الكبيرة كنا محتاجين لدعم سياسي وتنفيذي قوي، بيد أن الجهاز مشروع إصلاح للدولة وليكون حقيقياً كان لابد من تنفيذ مشروع التحصيل الموحد، لذلك كانت دواعي تعديل القانون الولائي رقم (12) 2015 لتطوير وتحصيل الموارد الموحد لولاية الخرطوم لسنة 2015م. أما القانون الولائي رقم (12) لسنة 2015 فهو قانون سمي بقانون جهاز التحصيل الموحد، والقانون المعدل ذكر فيه تطوير وتحصيل الموارد الموحد، وهذا القانون السابق حدث به تعديل، وتمت إجازة التعديل من قبل المجلس التشريعي بإضافة كلمة تطوير لاسم الجهاز، لجهة أن الهدف الرئيسي من الجهاز تطوير الموارد وابتكار موارد جديدة، واستشارة وزارة العدل هي الطريقة المثلى لكتابة التعديل وليس هناك أي تزوير في القانون. إن أي تعديل تم في القانون تمت إضافة رقم بجانب المادة المعدلة والإشارة إليه في أسفل الصفحة بقانون ولائي رقم (5) 2015م لسنة 2018م، ولا يوجد أي مبرر لنشر أن القانون مزور من قبل بعض الجهات، خاصة وأنها تعي جيداً أن القانون معدل وفق الطرق والإجراءات الرسمية. بجانب ذلك هناك زيادة في نسبة تحصيل الإيرادات في شهر أكتوبر الماضي، خاصة في وزارة التخطيط العمراني والتي تعتبر من الجهات الكبيرة في التحصيل بنسبة بلغت 101% مع وجود تفاوت في نسبة التحصيل بين الوحدات الحكومية. وأنشأنا برنامجاً لحصر الأنشطة التي بلغت 75% من أنشطة ولاية الخرطوم.
*وماذا عن الترقيات التي تحدث عنها المتحصلون؟
الترقيات جاهزة ولكن تم إيقافها بواسطة رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك بقراره الخاص بإيقاف النقل والترقيات.
*هناك أيضاً مطالب بإعادة هيكلة الوظائف والحوافز والمكافآت؟
أنشئ الجهاز لوضع خدمة أفضل للمتحصلين، وقد تصل الحوافز إلى 50 مليون جنيه للمتحصل، وهذه كانت أس المشاكل لأن الجهاز يحاول تقنين هذا الأمر ولتحقيق ذلك قمنا بعمل دراسات لكيفية ومكان عمل المتحصلين.
*لكن حتى الآن لم تذكر لنا الأسباب الحقيقية لتعديل القانون؟
لقد قمنا بتعديل القانون بسبب التدخل السافر في الإدارة لعمل الجهاز من المحليات التي كانت تفتكر أن عملها هو تحصيل الإيرادات، وكلنا يعلم أن عملها الذي كونت من أجله هو تقديم الخدمات، بجانب إجازة قوانين أجيزت في إطار التطوير، والمجلس التشريعي بولاية الخرطوم قد أجاز في جلسته رقم (6) في دورة الانعقاد السابعة بتاريخ الثالث عشر من شهر ذو القعدة 1439 الموافق السادس والعشرين من شهر يوليو سنة 2018، قانون جهاز تطوير وتحصيل الموارد الموحد لسنة 2015 (تعديل) وليس تزويراً لسنة 2018.
*رأى المتحصلون ولمصلحة المواطن تعليق الإضراب.. رأيك بوضوح في التعليق والطعن حول قانون الجهاز؟
وفق ما جاء في بعض وسائل الإعلام، لقد حولنا الأمر إلى الإدارة القانونية والمفهوم أن الجهاز له شخصيته الاعتبارية وقائم بذاته وينص القانون بأن جهاز التحصيل الموحد شخصية اعتبارية مبرئة للذمة المالية، وعلاقته إشرافية وله لجنة فنية وقانونية في ما يتعلق بالمال والأعمال، وهي وحدة حكومية بنص القانون الولائي والقانون، ووضع رئيس مجلس إدارة التحصيل الموحد والي ولاية الخرطوم، وأتت اللجنة بقرار إداري بحت والقانون دعم هذه اللجنة وسمى لنا التحصيل، وهو كل شخص يكلف بأعمال التحصيل، ونتيجة لموقف المتحصلين أصدرنا قراراً بتكليف المحاسبين والمراقبين الميدانيين وكل من يرى أنه كفء لهذا العمل، حتى لا تتضرر مصالح المواطنين.
*هل جلستم مع المتحصلين للوصول إلى حلول ناجعة لمطالبهم؟
قبل الإضراب جلسنا عدة جلسات محدودة وعامة عبر الوحدات الولائية والوحدات المحلية ومديري الأفرع،
وكنا غير متوقعين الإضراب إذا بنا نجد مديري الأفرع يتزعمون الإضراب، وجلسنا معهم حتى نصل لحل في مجريات الأحداث، وقدمنا مذكرة حوت نفس مطالبهم الخمسة ورفعت لوالي الخرطوم، وعقد الوالي معنا اجتماعاً وكانت مخرجات الاجتماع خمسة قرارات، في المقابل بدأوا بتنفيذ الإضراب ونحن كنا نفترض حسن النية، فشرع الجهاز لإيجاد بدائل لتسيير عمل التحصيل من خلال تكليف متحصلين آخرين محاسبين للقيام بمهام المضربين منذ اليوم الأول إلى حين فك الإضراب، لأن الإيرادات مرتبطة بمصالح المواطنين ولا يمكن تركها معلقة.
قانونية الإضراب المعلن أنهم ليسوا جهة نقابية إنما صندوق اجتماعي لدعم المتحصلين.
*هل يعني هذا الاستغناء عن المتحصلين وإلى أي مدى تأثر الجهاز بالإضراب؟
بدأت تظهر بشريات في التخطيط العمراني والزراعة، ووحدات مرتبطة بتقديم خدمة للمواطن، وبقية الوحدات لها مساهمتها ونجد في وزارة التخطيط العمراني نسبة الأداء في شهر أكتوبر كانت 101%، وتحصيل الإيرادات لم يتأثر بل أجلت، وفي تقديري أن حجم الإيرادات المفقودة بسبب الإضراب وعدم تحصيل الإيرادات وفقاً للرقم المعلن في الصحف غير صحيح، لأن متوسط نسبة التحصيل في الأيام العادية لا يتجاوز الـ(14) مليوناً في اليوم والنسبة التي أعلنها المتحصلون المضربون (34) مليوناً، وأنا أعتبرها خبط عشواء، وتقديراً جزافياً، وأستغرب لكيفية حصولهم على هذا الرقم وهم مضربون في الأساس، خاصة وأن النسبة قبل الإضراب كانت 11% بمحلية كرري.
*ولكن المتحصلين قد تحدثوا عن أرقام “14.900” و”30″ و”35″ وعن إقالة؟
المسائل لا تحسب هكذا خاصة وأن الإضراب غير قانوني، والجسم الذي قام بالإضراب ليس جسما نقابيا، وهناك ألف رسم غير قانوني وتوجد 16 هيئة ووحدة تخطيط مقاومة للتحصيل الموحد، وأن استخدام مصطلح التجمع المهني للمتحصلين كلمة حق أريد بها باطل، وأنهم تحدثوا باسم التجمع الذي قام وتبنى الثورة العظيمة، وهم ليسوا كذلك، وأن تعيبن المدير العام يتم وفقاً لقانون الجهاز بتوصية من مجلس الإدارة ولم ينص القانون على أن يكون المدير العام بكشف المتحصلين، كما يدعي البعض، بل من ذوي الخبرة والكفاءة. وطالبت بإجراء دراسة عن الإيرادات التي حققها الجهاز مقارنة بالإيرادات التي حققتها إدارة الإيرادات بوزارة المالية ولاية الخرطوم، فالمضربون لهم الحق في المطالبة بالترقيات، وهو حق مكفول لكل العاملين “ومافي زول بنكره”، لأنه يتم وفقاً للأسس واللوائح، خاصة وأن هنالك لجنة تعمل في هذا الأمر وقطعت شوطا كبيرا، وتوقفت وفقاً لقرار مجلس الوزراء بوقف الترقيات والتنقلات، وسوف نمضي فيها بعد فك قرار مجلس الوزراء.
*لقد فُقدت إيرادات كثيرة كيف يتم تعويضها؟
من أجل معالجة ما تم فقده، وأن حجم الإيرادات المفقودة الحقيقية بسبب الإضراب وعدم تحصيل الإيرادات وفقاً للرقم المعلن، أن متوسط نسبة التحصيل في الأيام العادية لا يتجاوز الـ 14 مليوناً في اليوم، واصفاً النسبة التي أعلنها المتحصلون المضربون الـ(34 مليوناً)، بخبط عشواء، وتقدير جزافي، وأن أكبر نسب الإضراب كانت 11% بمحلية كرري،
و لم يكن التأثير كبيراً من الإضراب ولكن سوف نضاعف العمل.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك