السودان الان

في ظهوره الأول يهاجم العسكر والإسلاميين والطائفية ويبدي استغرابه.. كيف لثورة أسقطت شمولية البشير أن تفشل في إزالة مناظر الكآبة والأوساخ المتراكمة في الشوارع.. إليكم بعض أقوال “حيدر إبراهيم علي”

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – (اليوم التالي)
سقطت الحكومة ولكننا ما نزال في عمق الأزمة، هكذا بدت الصورة التي رسمها الدكتور حيدر إبراهيم في حضوره مساء الخميس في مباني صحيفة التيار لصالح منتدى (كباية شاي)، بدت وكأن المواقف السابقة لمواجهة تيارات السلطة التي أطاح بها الشعب هي ما تحرك لسان المتحدث، لدرجة أن البعض خرج معلقاً بقوله؛ جئنا لنجد المفكر حيدر إبراهيم ولكننا وجدنا شخصاً آخر تماماً، شخصاً بدا متصالحاً مع ذاته وقناعاته وهو يضع مطالبه للثورة وقياداتها قائلاً “عليهم أن يكونوا في خانة مهاجمة الجبهة الإسلامية وعناصر النظام، وليس في خانة الدفاع”، دون أن يستنكف وصف هذه المجموعات بالوقحة وغير الراغبة في تقديم اعتذار عن ما اقترفوه من جرائم في حق الشعب السوداني.
1
يبدو المفكر وصاحب الدكتوراه في علم الاجتماع سعيداً بانتصار الثورة التي فتحت أمامه والآخرين أبواب العودة للبلاد، مزهواً بانتمائه لهذا الشعب وواثقاً من نجاحه في إنجاز التحولات المنشودة والمطلوبة، فالشعب الذي استطاع أن ينجز ثلاث ديمقراطيات قادر على إنجاز الرابعة والخامسة والسادسة، لكن عليه في المقابل الوعي بمجموع التحديات التي ستقف أمامه لتحقيق هذه الغاية، وأولها القوة المتربصة بالثورة من الإسلاميين، حيث إنه لابد من العمل الجاد من أجل قصقصة أجنحتهم المتأهبة للخراب في الإعلام ونزع الصحف من قيادات شابة تنتمي لهم، وتملك إمبراطوريات إعلامية وفقاً للتطبيق الصارم للقاعدة القانونية “من أين لك هذا؟”.
2
يطالب حيدر يومها بالاستفادة من العنصر البشري في الجيش لصالح الإنتاج الزراعي ولا يعدم أدواته في شن هجوم على المؤسسة العسكرية في البلاد التي تعاني مجموعة من الإشكاليات وعلى رأسها تحقيق المطلوب بتغيير عقيدة الجيش ليحمي المواطن والمال والوطن، وأن لا يقترب من السلطة والجيش، عموماً يعتبر نفسه فوق الجميع ولا يعترف بالمدنيين، وهذا مفهوم خاطئ وهو ما يتطلب إعادة البناء وفقاً لمفاهيم جديدة. ويطالب حيدر إبراهيم شباب الثورة بعدم الخوف من قوات الدعم السريع وعدم المهابة منها ومواجهتها وتشجيع عملية اندماجها في القوات المسلحة، مع ضرورة تقليل الصرف عليها، فالجيش السوداني يرهق الميزانية ويخلق آلة من التفاوت الطبقي مما يتطلب خلق نوع من المساواة في الهيكل الراتبي بين الضباط والموظفين الآخرين في الدولة.
3
ومن منصته كداعية حداثة يهاجم حيدر إبراهيم القوى التقليدية ويشير إلى أن هناك تحالفا قديما بين الطائفية والحركة الإسلامية، منذ حادثة معهد المعلمين وسعاد الفاتح هي التي استفزت المعلم شوقي في ندوة معهد المعلمين، ومن صوتوا لحل الحزب الشيوعي من داخل البرلمان نواب من الأمة والاتحادي والجبهة الإسلامية، فالجبهة افتعلت حادثة معهد المعلمين وسعاد الفاتح دفعت المعلم شوقي ليقول حديثه الذي اعتبره الإسلاميون ردة عن الدين الإسلامي، والمقصود كان السيطرة على معهد المعلمين لينشروا مشروعهم المزعوم، ويرجع تأخر المجتمع الدولي في تقديم دعمه للسودان لعدم إحساسه بأن هناك تغييرا حقيقيا على الأرض، لذلك فهو يتعامل مع الأمر ببرود، لكن إنجاز تغيير من شأنه تغيير المعادلة لصالح السودانيين ومشروعهم الجديد.
4
في نقده للمشروع الذي هدمته الثورة، يقول إبراهيم إنه لم يكن هناك مشروع حضاري بل مجرد أوهام بلا أفكار، وكعادتهم الإسلاميون بارعون في الخداع وسرقة المال العام، يحكى هنا مشهد بينه وبين القيادي في حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي ذات مقابلة بينهما، أخبره فيها أنه في اللحظة التي يتمتع فيها هو بالجواز السوداني في أسفاره أنا محروم منه، وأنا السوداني أواجه صعوبات في تجديد جوازي. لا يغادر إبراهيم منصة الحديث دون الإشارة إلى التحديات التي تواجهها الحكومة الانتقالية والتي يفترض على الجميع دعمها ومناصرتها في مواجهة القوة التي تتربص بها وتفعل في ذلك ما يفعله المتسول في السوق العربي، حين يخلع سرواله من أجل ممارسة سؤال الناس، وهي مواجهة بثورة مضادة لا ترحم وهجوم إعلامي كثيف، عليه فإنه لابد أن تستمر المواكب والمسيرات المليونية، فكلما تقدمت الثورة تراجع العسكر والثورة المضادة، لكن هذا الأمر لا يبدو كافياً فالدكتور يبدي استغرابه لا يمكن لشعب قاد ثورة عظيمة أن يفشل في نظافة الشوارع المليئة بالنفايات، لابد من رفض هذه المناظر المؤذية وإطلاق حملات شعبية في هذا المضمار.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك

تعليقات

  • لا يستطيع فرد او جماعه حاكمه او معارضه ان تفرض علي الشعب تبديل عقيدته او اعرافه. لقد اختار الشعب السوداني اليسار لانقاذه من محنة الكيزان وظلمهم فلم يكن للثوار الذين ضاق بهم الحال ايما ضيق ملاذ غير الاستنصار باليسار ليقودوا معهم التغيير بعدما انتظروا عقودا لكي يعود الكيزان لرشدهم. لم نتستنكر عليهم محاولة انقاذ الوطن من محنته وننعت هذا بالشيوعي وذاك بالجمهوري؟السنا كلنا سودانيون؟.من الذي اساء للدين ؟ الذي سرق ونهب وزني وافسد وخرج علي اللناس وهو شبعان يحدثهم عن الدين والاخلاق وهم جوعي ام الذي التزم الاخلاق الحميدة والنزاهه والتجرد لوطنه ولم يحدث الناس عن الشريعه وهو يجافي مقاصدها ولم يقل لهم انا التقي الورع وهو غير ذلك في الحقيقه. الدين المعامله فكلما استقام الناس في تعاملهم وراعوا الله في افعالهم مع ممارسة شعائر دينهم انصلح حالهم. لا نريد تدينا مقولب بفكر اخواني او سلفي او جمهوري او غيره نريد تدينا وسطيا نابعا من ممارستنا اليوميه وعاداتنا وتقاليدنا وتطبيق حدود الله في كل مناحي حياتنا بلا ضجيج او تجاره بدين الله. لانريد تدينا يفرض علي الناس فرضا بل نريد الناس احرارا ندعوهم بالحكمه والموعظة الحسنه فمن اهتدي فلنفسه ومن ضل فعليها. نقول لمن سكتوا عن قول الحق وقت ان كنا في اشد الحوجه لقوله لا نحتاج غيرتكم علي الدين الان فالذين يحكمونا ليسوا كفارا بل هم خيارنا بعد ان افسد سادتكم جل خلق الله الا من رحم.

  • لا يخير فيه وفي كل ماركسي يريد ان يبعد الدين عن الحياة والسياسة وليرتع كما ترتع البهائم بلا ضابط ولا رابط ولا عقيدة ولا حدود

  • كلام سليم وفى الصميم نظام الجبهة الاسلاميه كان نظام جائر وظالم.استقل الإسلاميين الدين لتحقيق أهدافهم الشخصيه فى عهدهم تم حصار السودان وتم انفصال الجنوب وتدهور الأحوال الاقتصاديه والمعيشة .كل تحليلات البرقوق كانت سليمه