السودان الان

تقف أزمة مفاوضات “سد النهضة” الإثيوبي المتعثرة منذ نحو عام أمام مطلب القاهرة.. أُعلن عنه مؤخراً بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن فترة ملء وتشغيل السد “مفاوضات شائكة”

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – بهرام عبد المنعم
توجه وزير الري والموارد المائية، ياسر عباس، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، للمشاركة في اجتماع وزراء مياه الدول الثلاث (السودان، إثيوبيا ومصر) بشأن مفاوضات سد النهضة.
وتقف أزمة مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، المتعثرة منذ نحو عام، أمام مطلب القاهرة، أُعلن عنه مؤخرا، بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن فترة ملء وتشغيل السد خلال الاجتماع المرتقب بين مصر وإثيوبيا والسودان، في 15 سبتمبر الجاري.
الاتفاق المأمول اكتفت مصر بالقول إنه “يراعي مصالح إثيوبيا واحتياجاتها للكهرباء، من دون الإضرار بالمصالح المائية المصرية”.
ويبحث الاجتماع الذي ينعقد في الفترة من (15 – 16) نوفمبر الجاري، مقترحات الدول الثلاث للوصول إلى تصور نهائي بشأن قواعد الملء والتشغيل للسد.
وطبقاً لرئيس الجهاز الفني للموارد المائية، صالح حمد حامد، فإن وفود الدول الثلاث ستجتمع في أديس أبابا اليوم (الجمعة)، برئاسة وزراء مياه الدول الثلاث لمناقشة مقترحات كل دولة بشأن الملء الأول للسد، والملء الدوري لكل عام، بجانب التشغيل أثناء الملء، والتشغيل طويل الأمد، ومراعاة الظروف الهيدرلوجية التي قد تطرأ من سنوات جافة تؤثر على عمليات الملء والتشغيل.
وأوضح في بيان تلقته “اليوم التالي”، أن موقف السودان بشأن الملء واضح ومدروس، يعتمد على السنين على هايدرولوجيا النهر، وما إذا كانت السنة جافة أو مطيرة.
ونوَّه إلى أن السودان اقترح أيضاً تمرير ما لا يقل عن 35 مليار متر مكعب سنوياً من السد، بينما اقترحت كل من مصر 40 مليار متر مكعب، وإثيوبيا 31 مليار متر مكعب.
واكتسبت قضية السد زخماً دولياً في الآونة الأخيرة، من مظاهره اقتراح روسيا، أواخر أكتوبر الماضي، القيام بوساطة لحل الأزمة المتعلقة بعدم الاتفاق على عدد سنوات وقواعد ملء وتشغيل السد.
وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55 مليار متر مكعب)، فيما تحصل السودان على 18.5 مليار، بينما تقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر.
وبشأن المقترح المصري، كشفت أديس أبابا بعض تفاصيل ما أسمتها “دراسة” وصلت إليها من القاهرة، وتشمل طلباً بملء خزان السد على مدار سبع سنوات، دون تعقيب إثيوبي.
وتهدف المفاوضات المتعثرة إلى التوصل إلى اتفاق مرضٍ وتفاهم مشترك بين جميع الأطراف، حول البنود والنقاط العالقة مثار الخلاف بشأن إدارة السد وسنوات التخزين والملء وأساليب تشغيل وإدارة بحيرة السد.
وفي سبتمبر 2018، أعلنت القاهرة عدم توصل اجتماع ثلاثي مع أديس أبابا والخرطوم، عقد في إثيوبيا، إلى نتائج محددة بخصوص نتائج الدراسة المتعلقة بالسد.
ومنذ ذلك التاريخ، تتعثر الاجتماعات، ويتم تأجيل بعضها بطلب إثيوبي، ومنها الاجتماع المقبل، الذي كان مقررًا في أغسطس الماضي، قبل أن يتأجل.
وتقول أديس أبابا إن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد (منها 6000 ميغاوات داخليًا و2000 بيع للدول المجاورة) ستساعد في القضاء على الفقر، وتعزيز النهضة التنموية في البلد الإفريقي.
وفي 21 أغسطس الماضي، أعلنت مصر في بيان، عن تخوفها من استمرار المفاوضات حول سد النهضة عبر مدة زمنية طويلة دون التوصل إلى اتفاق.
وقالت القاهرة إنها قدمت مقترحاً فنياً عادلاً يُراعي مصالح إثيوبيا واحتياجاتها للكهرباء من دون الإضرار بالمصالح المائية المصرية، دون أن تكشف تفاصيل.
ودعت إلى التوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل السد، في اجتماع سداسي مرتقب مع أديس أبابا والخرطوم، منتصف سبتمبر الماضي.
وفي 29 أغسطس الماضي، أعلن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيلشي بكلي، أن مصر تقدمت بدراسة طلبت ملء الخزان على مدار سبع سنوات، وأن إثيوبيا ردت بخطاب، من دون أن يذكر فحواه.
وشدَّد بكلي، على استمرار العمل في السد، وأعلن أن التوربينات ستبدأ في توليد الطاقة بعد سنة وثلاثة أشهر، وفقًا للخطة الموضوعة، بحيث يكتمل بناء السد في 2013.
وأعلنت وزارة الري المصرية، في بيان، أن مصر أبلغت إثيوبيا والسودان برؤيتها لأسلوب الملء والتشغيل أثناء فترات الفيضان والجفاف، وطبقاً لحالة الفيضان فى إطار تعاوني، وبما يحقق أهداف إثيوبيا، وأهمها التوليد المبكر للطاقة، من دون ‎الإضرار الجسيم بالمصالح المائية المصرية.
ويتوقع أن يصبح “سد النهضة” أحد أكبر الخزانات في القارة الإفريقية، ويسمح بتوليد حوالى 5200 ميغاوات من الطاقة في مرحلة أولى.
وبينما تحدثت مصر عن اجتماع سداسي مقبل، يضم وزراء الخارجية والري بجانب رؤساء المخابرات، قال بكلي، إن وزراء المياه والري من الدول الثلاث سيناقشون القضايا المتعلقة بالسد في سبتمبر.
ووقعت مصر وإثيوبيا والسودان، في مارس 2015، اتفاقاً يتضمن 10 مبادئ أساسية، لحفظ الحقوق والمصالح المائية، والتعاون على أساس التفاهم والمنفعة المشتركة، وعدم التسبب بضرر لأي من الدول الثلاث.
ورغم تواصل الاجتماعات بشأن الدراسات الفنية حول بناء السد من وقت إلى آخر، إلا أنه لم يتم التوصل إلى حل يرضي الدول الثلاث.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك