السودان الان

في شمال دارفور تستمر مظاهرات الطلاب لأسبوع كامل من أجل مجانية التعليم.. بينما تتهم لجنة المعلمين جهات ـ لم تسمها ـ بقيادة هذه التظاهرات للتأثير على الوضع الأمني (انتفاضة طلابية)

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الفاشر ـ محمد شعيب
طوال الأسبوع الفائت بما في ذلك يوم الاثنين حين هبط رئيس الوزراء في المدينة تمتلئ شوارع عاصمة شمال دارفور الفاشر بالطلاب وهم يتظاهرون من أجل تحقيق مطالبهم التي يعبرون عنها بهتافاتهم المطالبة باستئناف الدراسة ومجانية التعليم. وتجيء التظاهرات التي شلت حركة المرور ووصلت إلى تخوم المنزل الرئاسي بالمدينة وقيادة الجيش في أعقاب إضراب لأساتذة المدارس الحكومية بسبب عدم صرف استحقاقات مالية وبدلات ومنح.
وربط البعض بين التظاهرات الطلابية وزيارة رئيس الوزراء حمدوك للمدينة (الاثنين)، حيث اعتبرها البعض مسيرة معبرة عن رفض الزيارة قبل أن يكشف عنها وعن أسبابها المتصلة بشكل رئيسي بمطالب تتعلق بالعملية التعليمية وبالعام الدراسي الذي كشف والي الولاية المكلف الفريق مالك الطيب عن انسيابه وعن غياب المشكلات فيه
بينما يتحدث الناطق الرسمي باسم لجنة المعلمين التابعة لتجمع المهنيين بولاية شمال دارفور، الأستاذ سليمان باسي في حديثه لـ(اليوم التالي) كاشفا عن أفراد قال إن أعمارهم تفوق سن المدرسة اقتحموا أبواب المدارس وأخرجوا الطلاب بعنف شديد، مردفا بأن هنالك جهات ـ لم يسمها ـ لديها أجندات سياسية وأغراض هدفها إحداث البلبلة والسعي لضرب الحالة الأمنية بالولاية، وأكمل باسي بأن لجنة المعلمين ملتزمة بمقررات ومخرجات الاجتماع المنعقد يوم أمس بشأن معالجة متأخرات ومستحقات المعلمين منذ العام 2003 وأشار إلى أن هنالك تفاهمات تمت بين حكومة الولاية ولجنة المعلمين وقوى حرية والتغيير بتنفيذ صرف متأخرات منحة العيدين المتبقية بنسبة 33 % في موعد لا يتجاوز يوم 13 من الشهر الحالي، وقطع بأن اللجنة حريصة على حقوق المعلمين وحريصة في الوقت ذاته على انسياب الدراسة واستقرارها، موضحا أن الاعتصام الذي نفذ جاء عقب مخاطبة حكومة الولاية منذ منتصف مايو المنصرم بشأن الاستحقاقات، الأمر الذي قال إن اللجنة لم تتلق أي رد من الحكومة بشأنه، واعتبر أن مطالب الطلاب من توفير الكتب ومجانية التعليم حق شرعي ينادون به ولكن عبر الاحتجاجات السلمية والحضارية دون إلحاق الأضرار بممتلكات الآخرين حسب تعبيره.
في السياق قام تجمع المعلمين المهنيين بتقديم مذكرة حوت عدداً من مطالبهم لوالي الولاية المكلف اللواء الركن مالك الطيب خوجلي وتمثلت المطالب في ضرورة القيام بسداد مستحقاتهم المالية وصرف المتأخرات منذ العام 2003 والمتمثلة في الفرق في الهيكل الراتبي، وتطبيق متبقي المنشورات، بجانب صرف بقية منحة عيد الأضحى بنسبة 30 % أي بواقع كلي يصل إلى 6600000 جنيه، ودعت المذكرة أيضا إلى سداد بدل السفرية للمعلمين المشاركين في تصحيح امتحانات الشهادة الثانوية، وإلغاء الاستقطاعات التي تتم في رواتب المعلمين، والشفافية في دخل ومنصرفات استثمارات الوزارة، وتحقيق العدالة في تنقلات المعلمين. كما أشارت المذكرة إلى أهمية إقالة رموز النظام البائد من المواقع القيادية بوزارة التربية والتوجيه والمحليات والمدارس ومنذ نجاح الثورة تطالب المكونات المهنية بضرورة تفكيك بنية التمكين التي أنشأها النظام المعزول والتي تبرز بشكل كبير في المؤسسات المرتبطة بالتعليم وتحديداً في الهيئات القيادية. وكان قرار قد صدر في ولاية الخرطوم الخميس قضى بعزل كل مديري المراحل في الولاية.
ومما يجدر ذكره أن المعلمين في شمال دارفور كانوا قد نفذوا وقفتين احتجاجيتين في أكتوبر الماضي أمام وزارة التربية والتوجيه ومحلية الفاشر يطالبون فيها بتلك الحقوق، الجديد الآن هو أن الطلاب هم من يسيرون المواكب في الفاشر من أجل المطالبة بحقوق الأساتذة وقبل ذلك المطالب بحقهم في مجانية التعليم في سودان الثورة ولأجل ذلك فهم على استعداد لكتابة عبارة (الفاشر تنتفض) على أزيائهم المدرسية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك