السودان الان

كان تاريخ مناشط منبر شركاء السودان الدوليين سابقاً لسقوط الإنقاذ. منذ العام 2016 بدأ تنسيق الجهود مع الحكومة السودانية لكن كيف كان الأمر في اجتماع كورنثيا بالأمس؟ وما هي المساعدات التي تمكن البلاد من عبور المرحلة الانتقالية بسلاسة؟ (شركاء الانتقال)

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم- نازك شمام
منبر شركاء السودان الدوليين؛ للوهلة الأولى يبدو المنبر وكأنه منشأة حديثة جاءت لتساعد السودان في تجاوز مرحلته الانتقالية بكل صعوباتها ولكن للمفارقة فإن تاريخ بداية المنشط يعود للعام 2016 أي ما قبل سقوط النظام البائد عندما شعرت المنظمات الدولية بالحاجة للتنسيق مع الحكومة السودانية بشأن المشاريع التي يمكن أن تقدمها ولكن الآن وفي ظل المتغيرات السياسية الجديدة فإن الأمر بدا مختلفا والشركاء الدوليون يبدأون صباحهم بالأمس في فندق كورنثيا بالخرطوم لمناقشة متطلبات المرحلة الانتقالية وكيفية مساعدة السودان على تجاوزها بسلاسة.
وأكدت رئيسة المنبر، قاي يوب صن، على اهتمام المجتمع الدولي بمساعدة السودان عقب نجاح ثورته في اقتلاع النظام السابق والاهتمام في تحويله حتى يصبح منارة جديدة ويحقق آماله وطموحاته. ونوهت إلى أن المنبر سيعمل على تمويل الخطط الحكومية وتقليل المخاطر مع العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتة إلى أن المنبر يتكون من عدد كبير من الشركاء الدوليين من بينهم البنك الدولي ومنظمات الأمم المتحدة مع وجود أعضاء فاعلين في المجتمع الدولي. وأشارت قاي إلى أن قوة المنبر تكمن في تنوعه وتعدد خبراته التي تعكس تلاقح المجتمعات بالإضافة إلى وجود الحكومة التي تتولى عملية التنسيق وقالت إن المنبر يسعى لترتيب الأولويات بما يخدم أهداف الحكومة الانتقالية لاسيما وأن أولويات الحكومة الانتقالية تتمثل في الاستقرار الاقتصادي وإحلال السلام.
المدير الإقليمي لمنبر شركاء السودان الدوليين، إدريس مامان قال إن اجتماع المنبر يهدف إلى التوافق حول الأفكار والأفعال خلال العام المقبل بما يتوافق مع أولويات الحكومة موضحا أن هيكل المنبر يشمل الجمعية العمومية ولجنة التسيير والأمانة العامة مشيرا إلى عدم وجود وضعية قانونية للمنبر بحيث لا توجد شروط في الدخول أو الخروج منه وأبان أن الهدف الأساسي للمنبر هو التنسيق بين الشركاء الدوليين وتعزيز العلاقة مع حكومة السودان تجنبا للتقاطعات في المبادرات مع التنسيق والعمل المشترك بين الشركاء الدوليين والحكومة.
في المقابل أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، إبراهيم البدوي على حاجة البلاد للدعم من قبل شركاء السودان الدوليين في ظل التركة الثقيلة التي ورثتها الحكومة الانتقالية من النظام البائد. وقطع البدوي بحاجة البلاد للتعاون والدعم من قبل الشركاء والأصدقاء وكشف عن وضع حكومته لخطة عشرية بين العامين 2020- 2030 لتحقيق نهضة اقتصادية للبلاد وأشار إلى أن ذلك يتم رغم عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الاقتصاد السوداني لذا جاءت الحاجة لوجود خطة تغطي أكبر فترة زمنية ممكنه بالتزامن مع العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأشار البدوي إلى أهمية أن يتفاعل المجتمع الدولي مع التغيرات السياسية في السودان لأن الثورة السودانية استلهمت من النساء والشباب وساهمت في تغيير نظرة العالم للسودان. وشدد على أهمية شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب من خلال مساعدة أصدقاء وشركاء السودان الدوليين الذين طرحوا مقترح زيارة رئيس الوزراء السوداني إلى واشنطن لعكس وجه السودان المختلف.
وقطع البدوي بأن الحكومة الانتقالية تعيش أوضاعا صعبة في ظل سياسات استمرت لمدة ثلاثين عاما وساهمت في تحطيم المؤسسات التعاونية والانصهار الاجتماعي لافتا إلى عبء الحكومة الجديدة في التعامل مع كل هذه الموروثات بالاضافة إلى العمل على إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وفك الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد. وقال إن السودان الآن في موضع تحديات أساسية ولابد أن نكون أمينين وواضحين لتوضيح الصورة للشعب السوداني مبينا أن الدولة الآن في مرحلة بناء مما يحتم تضافر الجهود مع أصحاب المصلحة وتوضيح حجم المعاناة وما تحتاجه الحكومة وما تنوي أن تفعله.
وبرر البدوي الوضع الاقتصادي الراهن بوجود جملة من التحديات من بينها مؤسسات الخدمة الضعيفة والحروب والسياسات الرديئة. وكشف عن عزمهم. وضع سياسات مالية للسيطرة على معدلات التضخم مؤكدا أن الامر سيأخذ بعض الوقت لوجود اعتبارات سياسية واقتصادية بجانب السعي لسن تشريعات تقوم على إدارة الاقتصاد عبر زيادة الإيرادات وإصلاح الضرائب لارتباطها بعناصر المجتمع. وأكد على الجهود المبذولة لسن بعض التشريعات لتعزيز الموارد وحشد الجهود المالية. ونوه إلى أن التضخم من أهم القضايا التي تعمل الحكومة على معالجتها في الوقت الراهن وعزا ارتفاع معدلات التضخم لمطالبات النظام السابق من البنك المركزي بطباعة النقود لشراء السلع الاستراتيجية رغما عن التأثيرات السالبة على معدلات التضخم وخطورة الخطوة وأكد على أن حكومته ستعمل على إيقاف هذه الخطوة وهذا يستلزم الدعم الخارجي حتى تستطيع الميزانية القيام بتأمين السلع الاستراتيجية وتقليل العجز وأن تحقق استقرارا اقتصاديا. وكشف البدوي عن وجود خطة واضحة من ثلاث خطوات تشمل إيقاف تشويه الاقتصاد على مستوى المؤسسات واستمرار عملية النمو والوصول في نهاية المرحلة الانتقالية إلى تغيير هيكلي لمنظومة الاقتصاد القومي عبر التركيز في القطاعات الإنتاجية وأعلن عن وجود خمس دعائم للخطة التي تقوم على الاستقرار الاقتصادي للقطاع المالي وبناء السلام عبر صندوق تنمية السلام ومرحلة التنمية المستدامة عبر تحسين أوضاع النازحين وخلق الوظائف ومحاربة البطالة التي قال إنها تقدر بـ45 % وسط الشعب السوداني وأغلبهم من الشباب، لافتا إلى وجود مشروعات لتوفير فرص العمل في العشرين مشروعا التي طرحت على أصدقاء السودان ومن بينها مشروع لحل أزمة المواصلات عبر دعم الشركاء لقطاع النقل الحكومي والذي عده البدوي الحل الوحيد للأزمة السودان المستفحلة بالإضافة إلى الدعامة الثالثة المتمثلة في مشروع الإحصاء السكاني والإحصاء الزراعي الذي سيعمل على توفير 30 ألف فرصة عمل بجانب مراجعة القوانين الاستثمارية الماضية في ظل الحاجة إلى قانون استثمار ثابت يعمل على حل التقاطعات بين القوانين المحلية والولائية مع العمل على دمج الاقتصاد القومي في الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن المواطن السوداني دفع ثمنا عاليا جراء العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان ولاسيما الشباب الذين حرموا وتعرضوا للصعاب.
من جهته حدد رئيس مفوضية السلام، سليمان الدبيلو العام 2022 موعداً لخلو البلاد من النازحين عقب تنفيذ كافة متطلبات السلام.
وقال إن مفوضية السلام ستعمل على تنفيذ كافة توصيات السلام التي ستتوصل إليها مع حركات النزاع السودانية. وأضاف: “المفوضية تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف سواء في الحكومة الانتقالية أو في الحركات المسلحة”. ورهن الدبيلو نجاح عملية بناء السلام بالإسراع في تنفيذ المشاريع التنموية قائلا إن “التنمية هي أساس السلام وهي التي تجنبنا من الانتكاس والعودة مرة أخرى إلى مربع الحرب”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك

تعليقات

  • ونعود عزاز زي ما مضى بالعمل الشاف والجاد اليابان نهضت بعد تدميرها بقنبلتين ذرتين وكذلك نهضت المانيا من الصفر٠ونمشي بعيد ليه لنا في رواندا مثال وهي الان نموذج للنهوض بعد الحطام٠هيا للعمل٠

    • اوافقك الرائ اخي الكريم وبجب ان نتحد كشعب قومي واحد ونبذ الفرقة والشتات من اجل شعبنا واذدهار وطننا. لاننا شعب كريم وطيب ومتسامح ويحمل بذرة الخير على الفطرة السليمة التي فطر الله سبحانه وتعالي العباد. ففي الاتحاد قوة وبجب ان يكون لدى الحكومة خطط للنهوض بكل شئ اعني من الصفر كما بدات المانيا بعد الحرب. يجب ان ننبذ القبلية والجهوية والطائفية وان ننظر للمستقبل بكل تفاؤل رغم الصعاب التي يمكن اجتيازها بوحدتنا وعزيمتنا وايماننا.واتفق تماما مع السيد الدبيلو واتمنى انه يوفقه الله سبحانه وتعالي من الوصول الي سلام شامل مع كل مكونات شعبنا الحبيب. ونبداء الانتاج ويدور دولاب العمل والمصانع والمزارع والتصدير والتنمية والتطوير والتقدم والرفعة والاذدهار باذن الله تعالي. يجب تصفية النفوس وتطبيق القوانين والعمل بكد وجهد لانه من كد وجد ومن استراح راح. والله الموفق وعاش السودان في خير ونماء من اجل الاجيال القادمة.