كتابات

زهير السراج يكتب : ﻗﻀﻴﺔ أﻣﻦ ﻗﻮﻣﻲ !

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

 

*ﻣﻦ ﻓﺮﻁ ﺩﻧﺎﻭﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺫﻛﺮ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ) ﺍﻥ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ﻳﺘﻄﺎﻭﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ(، ﻭﻣﻦ ﺑﺆﺱ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺍﻟﺮﺧﻴﺼﺔ، ﻭﺗﻬﺎﻓﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﻄﺎﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﺰﺍﺋﻞ، ﺍﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻔﻮﺍ ﺑﺘﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻧﻬﺐ ﺛﺮﻭﺍﺗﻬﺎ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻯ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﻳﺴﻴﻞ ﻟﻌﺎﺑﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻻ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﺳﺒﻴﻼ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺇﻻ ﺑﺎﻏﺘﺼﺎﺑﻪ ﺍﻭ ﺗﻤﻠﻜﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ، ﺑﻼ ﻭﺍﺯﻉ ﻣﻦ ﺃﺧﻼﻕ ﺃﻭ ﺿﻤﻴﺮ ﺍﻭ ﻗﺎﻧﻮﻥ!

*ﻭﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻷﺧﻼﻕ ﻭﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺎﺟﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻳﺘﺨﺬﻭﻧﻪ ﻣﻄﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﻢ ﻭﺃﻏﺮﺍﺿﻬﻢ ﻭﺷﻬﻮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻧﻴﺌﺔ .. )ﻭﺍﻋﺘﺬﺭ ﻟﻠﻘﺮﺍء ﻋﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﻏﻴﺮﻩ ﻟﻮﺻﻒ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻏﺘﺼﺒﻮﺍ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻠﻴﻞ، ﻭﻋﺎﺛﻮﺍ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺍﻫﻠﻜﻮﺍ ﺍﻟﺤﺮﺙ ﻭﺍﻟﺰﺭﻉ ﻭﺍﻟﻨﺴﻞ ﻭﺍﺿﺎﻋﻮﺍ ﻛﻞ ﺷﻲء ﺟﻤﻴﻞ، ﻭﺗﻌﻤﺪﻭﺍ، ﻛﺄﻱ ﻋﺪﻭ ﺣﺎﻗﺪ ﻅﺎﻟﻢ ﻏﺎﺩﺭ، ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺇﺫﻻﻝ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﺗﻤﺮﻳﻎ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ )ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻟﻌﻨﺔ ﷲ ﻭﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ(!

*ﻻ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻨﻘﻌﻬﻢ ﺍﻟﻘﺬﺭ، ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺳﺄﻋﻄﻰ ﻣﺜﺎﻟﻴﻦ ﻓﻘﻂ ﻟﻴﺪﺭﻙ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺑﺎﻟﺘﺴﺎﻣﺢ ﻣﻌﻬﻢ )ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺴﺎﻣﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻖ( ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺴﺘﺤﻠﻮﻥ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﺣﻘﻮﻕ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﻳﻐﺘﺼﺒﻮﻥ ﺍﻣﻼﻙ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻜﻞ ﺟﺮﺃﺓ ﻭﻭﻗﺎﺣﺔ!

*ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳـﺎﻡ ﺍﻻﻭﻟـﻰ ﻻﻏﺘﺼﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻁﺮﻕ ﻧﻔﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﺏ )ﻓﻴﻼ( ﺍﺣﺪ ﻛﺒﺎﺭ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ــ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﺁﻧﺬﺍﻙ ــ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﻁﻠﺒﻮﺍ ﺷﺮﺍءﻫﺎ ﻟﻴﻘﻴﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﺣﺪ ﻗﺎﺩﺗﻬﻢ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺟﺎﺑﻬﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺑﻴﻌﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻴﻢ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ ﺃﺳﺮﺗﻪ، ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ ﺇﻧﻬﺎ ﻗﻀﻴﺔ )ﺃﻣﻦ ﻗﻮﻣﻲ( ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺍﻻﻋﺘﺬﺍﺭ، ﻭﺃﺿﺎﻓﻮﺍ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺗﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﺟﻮﻓﻬﺎ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﻮﻋﻴﺪ .. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﺎﻥ ﻗﻮﻳﺎً ﻓﺎﻋﺘﺬﺭ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻋﺎﻧﻰ ﻣﺎ ﻋﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍء ﻭﺍﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﺮﺯﻕ!

*ﺗﺨﻴﻠﻮﺍ .. ﺍﻷﻣـﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻫﻮ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺭﻏﺒﺔ ﻗﺎﺋﺪﻫﻢ ﻭﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﺣﻖ ﻏﻴﺮﻩ. ﻭﻟﻴﺖ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺳﻴﺪﻓﻌﻮﻧﻪ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺌﺔ ﺟﺎء ﻣﻦ ﻛﺪﻫﻢ ﻭﻋﺮﻗﻬﻢ ﻭﺍﺟﺘﻬﺎﺩﻫﻢ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺤﻠﻮﻩ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﻭﻟﻐﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﻠﻎ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺍﻟﺠﺎﺋﻊ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺎء، ﻭﺍﻛﺘﻨﺰﻭﻩ ﻓﻲ ﺑﻨﻮﻙ ﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ ﻭﺩﺑﻲ ﻭﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻥ، ﻭﺗﻄﺎﻭﻟﻮﺍ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﻭﺑﻘﻴﺔ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ .. ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺣﻔﺎﺓ ﻋﺮﺍﺓ!

*ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ .. ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺟﻨﻮﺏ )ﺣﻲ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ( ﺑﺎﻟﺨﺮﻁﻮﻡ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺻﺪﺭ ﻗﺮﺍﺭ ﺭﺋﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺑﻨﺰﻉ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﻟﻠﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﺘﺸﻴﻴﺪ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﻭﻁﺮﻕ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﺧﺪﻣﺎﺕ .. ﺇﻟﺦ، ﻭﺗﻌﻮﻳﺾ ﻣﻼﻛﻬﺎ ﺑﻘﻄﻊ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ .. ﻭﺍﺗﻀﺢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ )ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ( ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺳﻮﻯ ﺗﻤﻠﻴﻚ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﻤﻨﺰﻭﻋﺔ ﻷﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺪﻧﻴﺌﺔ ﻣﻦ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ، ﻟﻴﻘﻴﻤﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺄﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﻬﻮﺑﺔ ﺍﻟﻔﻠﻞ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻢ ﺃﻓﺨﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﻭﺍﻷﺛﺎﺛﺎﺕ ﻭﺍﺣﻮﺍﺽ ﺍﻟﺴﺒﺎﺣﺔ! !!

*ﻭﻟﻴﺖ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻗﺘﺼﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﺑﻞ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻭﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﺪﺩﻫﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻦ ﻣﻮﺍﻁﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭُﻋﺪﻭﺍ ﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎً ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺰﻉ ﺃﺭﺿﻬﻢ .. ﺗﺨﻴﻠﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻹﺟﺤﺎﻑ ﻭﻓﺪﺍﺣﺔ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍء ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱ .. ﺃﻳﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﷲ ﻋﻨﻪ )ﻟﻮ ﻋﺜﺮﺕ ﺑﻐﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻟﺴﺄﻟﻨﻲ ﷲ ﻋﻨﻬﺎ، ﻟﻢَ ﻟﻢْ ﺗﻤﻬﺪ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ(!

*ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻪ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺑﻌﺪ .. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﺠﺄ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻭﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎء، ﺭﺃﻭﺍ ﺍﻟﻌﺠﺐ ﺍﻟﻌﺠﺎﺏ ﻭﻧﺠﻮﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﺎﻟﻈﻬﺮ.. ﻓﻤﺮﺓ ﻳُﻨﻘﻞ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﻳﺄﺗﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻟﻴﻨﻘﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺛﺎﻟﺚ ﻭﻫﻜﺬﺍ .. ﻭﻣﺮﺍﺕ ﻳﻐﻴﺐ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺮﺽ، ﻭﻣﺮﺍﺕ ﻭﻣﺮﺍﺕ ﺗﺆﺟﻞ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺷﻬﻮﺭﺍ ﺑﻞ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺳﺒﺎﺏ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣُﻜﻢ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﻭﻋﺬﺍﺏ ﺃﺧﺮﺝ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺳﺎﺧﺮﺍً ﻭﺿﺮﺏ ﺑﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎء، ﻭﺑﺎﻟﻘﻀﺎء ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ .. ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ !

*ﻫﺆﻻء ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎءﻭﺍ ﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺷﺮﻉ ﷲ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺒﺎﻛﻮﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺿﻴﻌﻮﻩ ﻭﺍﺳﺘﻐﻠﻮﻩ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺷﻬﻮﺍﺗﻬﻢ ﻭﺭﻏﺒﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻧﻴﺌﺔ، ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻣﺮﻭﻫﺎ ﻭﺳﺮﻗﻮﻫﺎ ﻭﻣﺮﻏﻮﺍ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ !

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • *حوار هادئ مع أ. زهير السراج في مقاله أنا علماني*
    *د. محمد فضل محمد*
    اطلعت على مقال الاستاذ زهير السراج الذي عنون له بـ (أنا علماني) فوجدته مقالاً يفتقد للعلمية وفيه جهل بلفظ العلمانية، ولما بنى السراج مقاله على مقدمات خاطئة خرج بنتائج خاطئة حيث نفى عن العلمانية الإلحاد وأنها لا تتعارض مع الدين وهذا بلاشك فهم خاطيء لمعنى العلمانية، وتصحيحا لما أورده الكاتب لمفاهيم خاطئة للعلمانيةومحاولات لتجميل صورتها المخالفة للإسلام فإني سأقوم من خلال النقاط الآتية بالرد عليه :
    *أولاً: القول إن العلمانية ليست إلحاداً ولا تعني فصل الدين عن السياسة قول مخالف لما عليه المراجع ومراكز البحوث والدراسات والتي عرفت العلمانية بأنها فصل الحياة عن الدين وأنه لا يجوز أن يُشارك الدين في المجالات السياسية والاجتماعية، فقد جاء في دائرة المعارف البريطانية: “العلمانية(Secularism)هي حركةٌ اجتماعيةٌ تهدفُ إلى صرف الناس عن الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بالحياة الدنيا وحدَها” ودائرة المعارف البريطانية حينما تحدثت عن العلمانية، تحدثت عنها ضمن حديثها عن الإلحاد، وقد قسمت دائرة المعارف الإلحاد إلى قسمين: إلحاد نظري، وإلحاد عملي، وجعلت العلمانية ضمن الإلحاد العملي،* ومحاولة نفي الإلحاد عن العلمانية وأنها لا تمنع الناس من أداء شعائرهم التعبدية من صلاة وزكاة وصوم وحج…هو مجرد تجميل لوجه قبيح، وهو ادعاء غير صحيح .
    الإسلام كما هو معروف ليس إيماناً بوجود الله تعالى وعبادات فقط، بل هو كامل وشامل لكل شؤون الحياة . فكما دعا إلى عبادة الله عز وجل بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والحج ؛جاء الأمر أيضاً بالتحاكم إلى شرعه والإذعان لقضاء رسوله صلى الله عليه وسلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكما نهى الإسلام عن الشرك وعقوق الوالدين جاء النهي عن الربا والزنا والخمر والرشوة وأكل أموال الناس بالباطل يقول تعالى *(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)* الأحزاب، 36، قال الجصاص رحمه الله: *”وفي هذه الآية دلالة على أن من ردَّ شيئًا من أوامر الله تعالى أو أوامر رسوله، فهو خارج من الإسلام، سواءٌ رده من جهة الشك فيه، أو من جهة ترك القبول، والامتناع من التسليم، وذلك يوجب صحة ما ذهب إليه الصحابة في حُكمهم بارتداد من امتنع من أداء الزكاة، وقتلهم، وسَبْيِ ذراريهم؛ لأن الله تعالى حكم بأن من لم يسلِّم للنبي قضاءَه وحكمه، فليس من أهل الإيمان”* أحكام القرآن للجصاص، ج3، ص 181، فالإسلام إذا منهج للحياة متكامل في العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات والاقتصاد والسياسة *(قلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)* الأنعام 161-162، فهكذا قرر الإسلام أن حياة الإنسان كلها لله عز وجل ، بينما يريد العلمانيون أن يحصروا الإسلام في الشعائر التعبدية فإذا الإسلام والعلمانية يتعارضان ، فبينما يدعو الإسلام إلى الإذعان والتسليم إلى تعاليمه في الأمور التعبدية ، والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها بينما يريد العلمانيون ان يختصروا الإسلام فقط في الأمور التعبدية وهذا يتناقض مع قول الله *(أمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ )* الشورى ، 21، فالعلمانية إذا مذهبٌ كفري وإلحادي لأنه يدعو إلى عزل الدين عن الحياة؛ في جميع النواحي السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأخلاقية، والقانونية، وغيرها، وكون العلمانية تؤمن بالشعائر التعبدية ، وتلغي الدين عن الأمور الحياتية الأخرى فهي إذا مشمولة بقول الله تعالى: *(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)* البقرة، 85.
    *ثانياً: العلمانية تؤمن بتشريع وتحكيم القوانين الوضعية، وترفض أن يكون دين الله عز وجل حاكماً وهذا بنص القرآن يعد كفراً وفسقاً وظلماً *(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)* المائدة،44، فلإسلام لا يقبل نظاماً آخر شريكاً له في تنظيم حياة المسلمين، بل يدعو أفراده إلى التحاكم إلى قوانينه وأنظمته المستمدة من الوحي الإلهي ( القرآن والسنة )، ليكون مجتمعه مجتمعًا ربانيًّا بعيداً عن المجتمعات التي تحكم بالقوانين الوضعية يقول تعالى *(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)* ، المائدة 50، يقول ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية: *”ينكر الله تعالى على مَن خرج عن حكم الله المحكم، المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجاهلات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم “الياسق”، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائعَ شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخَذَها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنِيه شرعًا متبعًا يقدمونها على الحُكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتالُه حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يُحكِّم سواه في قليل ولا كثير”*. وفي نقد القومية العربية قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله *”يقال: إن الدعوة إليها( يقصد القومية العربية) والتكتُّلَ حول رايتها يفضي بالمجتمع ولا بد إلى رفض حكم القرآن؛ لأن القوميين غير المسلمين لن يرضَوْا تحكيم القرآن، فيوجب ذلك لزعماء القومية أن يتخذوا أحكامًا وضعية تخالف حكم القرآن حتى يستوي مجتمع القومية في تلك الأحكام، وقد صرح الكثير منهم بذلك – كما سلف، وهذا هو الفساد العظيم، والكفر المستبين، والرِّدَّة السافرة”* نقد القومية العربية ، لأبن باز. والعلمانية اليوم في السودان قد أبعدت الشريعة الإسلامية من الإعلان الدستوري!! *وهكذا العلمانية تضع قوانين غير قوانين شرع الله فهل يقال بعد ذلك أن العلمانية لا تدعو لفصل الدين عن الحياة؟!!*
    *ثالثاً: العلمانية تتعارض مع الإسلام في الجانب الأخلاقي فهي تدعو إلى الحريات من غير ضوابط وقد ترى في الدين معوقاً لها فهي تريد الفوضى وإشاعة الفاحشة والرذيلة والشذوذ ،واتفاقية سيداو انموذجا وهذا ضلال مبين وفساد في الأرض ، بينما الإسلام يدعو إلى الالتزام بشرائعه وحدوده وعدم الاعتداء على حقوق الآخرين بغير حق ، يقول ابن كثير رحمه الله عند قوله تعالى: *﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴾* ، المائدة، 49؛ *أي: فاحكم يا محمد بين الناس: عربِهم، وعجِمهم، أميِّهم وكتابيهم، بما أنزل الله إليك هذا الكتاب العظيم، وبما قرَّره لك من حكم من كان قبلك من الأنبياء، ولم ينسخه في شرعك”* تفسير ابن كثير ج2، ص 72.
    *رابعاً: *أما القول بأن هناك علماني مسلم وعلماني مسيحي الخ، فالذي يقول بذلك يعد جاهلاً بمفهوم الإيمان فالإسلام والعلمانية لا يلتقيان بل يتناقضان والمتناقضان لا يجتمعان في قلب امريء مسلم، فهل يجتمع في قلب الرجل من يقول بفصل الدين عن الحياة ومن يقول ان الحكم إلا لله؟ فإذا كان حكم من لا يحكم بما أنزل الله هو الكفر كما قرر ذلك العلماء!! فهل يعقل أن نطلق على مسلم يؤمن بشرع الله لفظ مسلم علماني* يقول تعالى: *(أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)* ؟!!.
    *خامسا: الادعاء بأن العلمانية تقنن للحريات ادعاء محل نظر فالحريات لها معايير مزدوجة عند العلمانية فهي متاحة في شتم وسب الإسلام ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولكن التشكيك في محرقة اليهود يعد جريمة يعاقب عليها القانون كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي كما يعد ارتداء الحجاب جريمة في فرنسا فعن أي حرية يتكلمون؟!.*
    وأرجو من الأخ زهير أن يراجع مفهومه حول العلمانية ويطلع على كتب أهل العلم ، وأخذ العلم من مصادره الأصلية ولا يخلط الأمور حتى لا يكون سبباً في ضلال الناس يقول تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) الأنعام ، 21.
    [email protected]

    • انت خليك من دايرة معارف بريطانية وله جهنمية ماتقراء ليك كلمتن وتجى تضيفها للمكنة بتاعت الدين السلفى الانت اصلن مركبة وهذا لاينقص من انسانيتك شئ بس المكنة السلفية الانت مركبة دي هو مأتم برمجته الناس عليه منذو امدا بعيد وهم يجترو فهم الدين ويردد فى كلام كماء الببغاوات ولاكن كمسلم وانسان حر يجيب أن تبحث فى المقام الأول عن (تحرير الدين من هذا الفهم العبيط) وبعدين تحرير عقلك وفهم حقيقة ومطلوب الله من الدين مطلوب الله ليس الدين فى حد زاته ولكن مطلوب الله هو الإنسان وبي فهمك ده انت تقدم هذاء على ذلك….اقراء اقراء اقراء وتفكر تفكر تفكر وافتح قلبك وعقلك فى المقام الأول لكل ماجاؤك من علم او رأي لم يسبق لك أن سمعت به ولاء تواجه ذلك بآراء او مكنة مركبة سابقا ؟؟؟؟؟والحديث فى هكذه مضوع لا يمكن يوفاء حقه فى مقال او ردود فى مقال او او او يحتاج إلى قراء ومحاضرات ونقاش لكى تستوعب انت او المختلف معاك فى الراي وجة النظر

    • دكتور محمد الاية: ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون…
      ليس الكُفر الذي يُخرِج من الملّة وإنّما كُفرٌ دون كُفر الا اذا جحدوا الحكم بكتاب الله.وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه ،ولا يُعرَف له مُخالف..اما اذا لم يجحدوا الحكم بكتاب الله ولكن لم يستطيعوا التطبيق فهم ليسوا بكُفّار.
      امّا تفسيرك للآية علي انهم كُفّار وفاسقون فهذا مثله مثل تفسير عبد الحي يوسف لنفس الآية والتي يُكفِّر فيها علي الاطلاق…