السودان الان

لم يحضر أمين حسن عمر إلى القاعة ولكنه سبق الفعالية بإعلان الفكرة.. وفي المنصة جلست قيادات يطلق عليهم “مغاضبون” شكلوا ما تم تعريفه بـ “حركة المستقبل”

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – آدم محمد أحمد
ربما تنتسب الفكرة إلى صانعها أمين حسن عمر الذي لم يكن حاضراً هناك في القاعة الأنيقة داخل فندق (القراند هولدي فيلا) نهار أمس، لكنه سبق قيام الفعالية السياسية الخاصة بحركة المستقبل للإصلاح والتنمية، ودلق مقالاً طويلاً في صفحته على (الفيس بوك)، بما يشبه إعلانه قيام هذه الحركة تحت عنوان (آن أوان التّغيير)، لكن أمين تحسر على ما آل إليه وضع حزب المُؤتمر الوطني الذي كان يُنْظر منه أن يكون فكرة تتجاوز كل أخطاء الأحزاب الأُخرى، وأضاف: “أما المؤتمر الوطني الذي نشأ على فكرة أرادت أن تتجاوز كل ذلك التاريخ الحزين، والتف حوله وحولها شباب صادق بذلوا التضحيات، وقدموا الشهداء بالألوف ثم انتهت الفكرة إلى صراع حول السلطة، ومشروع للسلطة يُستبقى ويُستدام بتحالفات قبلية وعشائرية ومناطقية، ثم من بعد محاور أجنبية (يراد منها الرز ولا رز)، ومهما نفخ نافخ صافرة التنبيه فلا منتبه، ومهما نادى منادي الإصلاح فلا مجيب”. وأشار أمين إلى أن “التغيير اليوم يصنعه شخوص آخرون ثلة مباركة من رجال ونساء آلوا على أنفسهم أن يكونوا هم صناع التغيير الحقيقي الذي يهدي إلى الإصلاح الشامل وإلى التنمية المستدامة، وإلى المستقبل الواعد بالخير العميم، لا يقعد بهم تخذيل من يخذلون، ولا تقاعس من يتقاعسون، ولا تصايح من يتصايحون، بل يمضون بنظر سديد، وعزم أكيد، إلى مقاصد تتبدى لهم في الأفق بادية غير خافية”.
(1)
هناك في المنصة جلس شباب بعضهم معلوم بانتمائهم للحركة الإسلامية لكنهم أُطلق عليهم في السنوات الأخيرة (مغاضبون)، على فكرة ومنهج الحركة والحزب، وعبروا عن ذلك قبل سنوات طويلة ووجدوا من العزل والإقصاء وحتى السجن، وبعضهم شخصيات جديدة أو لم تكن ظاهرة في واجهة العمل الحزبي أو السياسي، قال مقدم البرنامج “حرياً بنا أن نفرح بتكوين أحد الأحزاب التي تدعو إلى التنمية والإصلاح بعد 30 عاماً عجاف، لم نرَ منها إلا عجباً”. ومثلما معروف أن المقدمة تلخيص لمضمون النص، وفيما يبدو أن “حركة المستقبل” تقف في ذات المسافة التي يقف عندها تجمع المهنيين أو قوى الحرية والتغيير من النظام البائد، من واقع أن جل قياداتها ذاقوا مرارة المعارضة وأبدوا الرأي المخالف، أبرزهم بالطبع أمين حسن عمر الذي كان أول من قال للبشير كفاية، في وقت لم يستطع أي عضو آخر الحديث ببنت شفة حول الأمر. وقال المهندس قصي محجوب، وهو أحد الشباب الذين عارضوا وجاهروا بآرائهم، إن الحركة تبتغي من اسمها تقديم نموذج لحزب نستشرف به المستقبل، منوهاً إلى أن وثيقة التأسيس ستخضع إلى نقاش تستكمل الرؤى حوله في المؤتمر العام خلال شهرين مقبلين.
(2)
البرنامج الذي كان خفيفاً وقصيراً، بحسب مقدم البرنامج، حضره عدد من الممثلين لسفارات أجنبية بالخرطوم لم يذكرها بالاسم ولكنه حيا حضورهم، الذين تحدثوا في البرنامج اقتضبوا الحديث، قالت صفية يحيى من اللجنة التمهيدية إن الحركة تواصلت مع عضويتها في بقاع البلاد بمن فيهم الإدارة الأهلية وزعماء القبائل والطرق الصوفية. وقال د.ناجي مصطفى إن حركة المستقبل حزب سوداني سوداني مرجعيته القومية استهلام التجديد، وأبدى ناجي تحفظه على تعريف السودان لكونه دولة عربية إفريقية، وأضاف “بل هو السودان”، ونتبنى فكرة أن ينسحب السودان من الجامعة العربية والمنظمة الإفريقية إلى حين تركيز التعريف، لافتاً إلى أن الحركة تقوم على قيم السلام والعدل والحرية والكرامة، ويتوجه بكلياته إلى القضايا القومية، وقال ناجي إن الحركة تضع أمامها 4 مشكلات راهنة، أبرزها إيقاف الحرب في الولايات والتفرقة العنصرية وغلاء الحياة والهجوم على الدين وإعلان نظرية اقتصادية جديدة تتجاوز بها عهد الوصفات الاقتصادية المعلبة والجاهزة، فضلاً عن انتهاج سياسة الانفتاح والتحديث وإعادة فتح انفصال جنوب السودان من الناحية القانونية بما يحقق الاستقرار للبلدين، وأضاف “نعلن أنفسنا لكل الشباب بديلاً لكل الأحزاب والحركات المسلحة، ونمد أيدينا بالثقة والتعاون للجميع، والعمل أن لا يكون الجيل وقوداً للمستقبل.
وشكّك “أمين” سابقاً في إمْكانية استمرار حزب “المؤتمر الوطني” بما أصابه من “أعطاب” لن يفلح معها تغيير بعض أجزائه، بل لابد من تغييره من رأسه إلى أخمص قدميه، وقال: “إن مقصد التغيير الحقيقي لا يتوقف مفهومه عند تغيير رئيس حاكم أو حزب حاكم أو نظام حاكم، وإنما هو تغيير شامل لنظام السياسة المعطوب كله من الرأس إلى أخمص القدمين. وعطبه بلغ به إلى مبلغ لا يجدي فيه تغيير الأجزاء، وإنما سبيله إلى استبداله إلى نظام بديل لا يكون مثله وليس هو له بشبيه”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك

تعليقات

  • عندنا مثل بقول ام جركم ما بتاكل خريفين !!!
    ويبدو ان هذه تريد ان تعاكس هذا المثل وتلتف عليه وعلي الطبيعة وعلي الموت زاته لتأكل خريفين !!!
    لكن لن ينجح الأمر فعلي المدي القريب والقريب جدا سيكتشف المواطن او الشعب ان هذه الحركة هي نفسها تلك التي اكلت الخريف الماضي !!

  • اللّهم إن أراد بنا الكيزان شراً، فأهلكهم، وإن أرادوا بنا خيراً، برضو أهلكهم، فالإهتياط وأجب، أو كما دعا عليكم اخونا الحلفاوي، رضي اللّه عنه وأرضاه.