السودان الان السودان عاجل

محمد عبد القادر يكتب : مجلس الوزراء.. جلسة اغتيال العدالة!!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

وجه مجلس الوزراء في اجتماعه الدوري أمس، برئاسة د.عبد الله حمدوك، أكبر صفعة للعدالة (أحد أهم المطالب الواردة في مانفستو ثورة التغيير)، بإعلانه التضامن مع وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي في قضيتها ضد الداعية عبدالحي يوسف.

جانب مجلس الوزراء الصواب في موقفه وهو يساند الوزيرة، لمجرد أن الشيخ عبدالحي هاجمها بسبب تبنيها سياسة الحكومة، ترى هل سيستمر المجلس في مقاضاة كل من يتولى مهمة انتقاد أداء الجهاز التنفيذي؟ سؤال نطرحه حتى يتم تحصين الحرية من قيود السلطان وتأمين تجربة الحكم الجديدة من ممارسات تكميم الأفواه ومصادرة حرية التعبير.

لا أدري كيف نطقها الحصيف زميلنا الأستاذ فيصل محمد صالح وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، وهو يؤكد في سابقة خطيرة أن مجلس الوزراء وجه وزارة العدل باتخاذ الإجراءات اللازمة لإظهار هذا التضامن، باعتبارها قضية عامة وليست شخصية.

بعيداً عن الشيخ عبدالحي يوسف الذي يتفق ويختلف حوله الناس، فإن اصطفاف الحكومة إلى جانب وزير ضد مواطن سوداني تطور يمثل ضربة قاضية للعدالة في بلاد (كل ما ابتسمت حط على شفتيها الذباب)، أو كما قال الأستاذ عاطف خيري في قصيدته (آخر الويل).

لماذا تُدخل الحكومة نفسها في أتون اصطفاف (إسلامي – علماني) بإعلانها الوقوف ضد داعية له أنصار ومؤيدون، وانحيازها لوزيرة في قضية كان من المفترض أن تكون الكلمة الأخيرة فيها لمنصات القضاء العادل بعيداً عن أي تأثير، ماذا يعني أن (مجلس الوزراء وجه وزارة العدل باتخاذ الإجراءات اللازمة لإظهار هذا التضامن باعتبارها قضية عامة وليست قضية شخصية)؟.

هذا التوجيه خاطئ إن كنتم تبحثون عن العدالة، القضاء والواجهات العدلية ينبغي أن تكون بعيدة عن أي تأثير، كيف سيطمئن الرأي العام إلى محاكمة عادلة لعبدالحي يوسف أو أي مواطن آخر والحكومة تعلن تضامنها مع الشاكي وتوجه وزيرها المسؤول عن العدل باتخاذ ما يلزم من تدابير تؤكد تعاطف الدولة مع (الوزيرة) ولاء البوشي ضد المواطن (عبد الحي يوسف).

ليس من مهام مجلس الوزراء التعاطف مع أعضائه ضد انتقادات الرأي العام، مفردة التضامن لا تليق إلا في شأن أحوال المواطن الذي توقعنا أن يتعاطف المجلس مع ظروفه المعيشية ومعاناته في سبيل الحصول على الوقود والقمح والدواء، توقعنا أن يتضامن مجلس الوزراء (الموقر) مع المواطنين في أزمات الخبز والكاش وقطوعات الكهرباء وغلاء الأسعار وتدهور صحة البيئة، لكنه ويا للعجب، ترك كل هذا وذهب لإعلان تعاطفه مع وزيرة في مواجهة مواطن.

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • * يا قواد، الأفراد و الحكومه أمام العداله و القانون سواء بسواء،
    * تمييز الحكومه على المواطن/الفرد، قد انتهى بذهاب الإسلامويين الفجره الفاسدين.
    * انت منافق و دجال، و إلآ كان عليك أن تدرك ان تكفير “الأفراد” من داخل مساجد الله، و بواسطة دعاه و شيوخ مشكوك في ذمتهم اساسا ليس من الإسلام و الدين في شئ.
    * العداله ستاخذ مجراها ضدك و ضد عبد الحي و جميع المنافقين و المجرمين و اللصوص و القتله، من جماعات الإسلام السياسي المتاجر بدين الله.
    * و الدور جاييك يا قواد؛

  • ياكوز … وهل الرمي بالكفر انتقاد .. ام ان من ليس علي دين الضلالي بتاعكم كافر ويحل دمه … اللي اختشو ماتو …

  • الم تعلم ايها الكوز بان المواطن عبد الحي قد سحب كلامه في النيابة وانكر مهاجمته للوزيرة

  • ان الكيزان أشد فسقا ونفاقا….
    مازال هذا الكاتب الني المتبلد يقول ( الشيخ عبد الحي….)…
    لكن ليخسأوا
    ومازالت مكنسة التاريخ شغالة
    ومازالت مزبلة التاريخ تستقبله يوميا
    وهؤلاء الجيف الكيزانية قد طرشهم الشعب السودان بعد أن مكثوا في بطوننا ٣٠ سنة…

  • يا ايها المتحذلق عندما قامت الوزيرة بتنشيط كرة القدم للبنات واقول تنشيط لانه انشئي في عهد الانقاذ الذي مثله عبدالحي كان هدفها تنشيط الحريات العامة وهو نهج الثورة وعندما قام المدعو عبدالحي باتهامها فهو يتهم نهج الثورة الذي تمثله الوزيرة وتوجيه مجلس الوزراء واضح بان القضية عامه وليست خاصه انت من يحاول اغتيال العداله ليس مجلس الوزراء

  • يا مجلس الوزراء لا تصبو الزيت على النار ، فكرو في مشكلة الارهاب والاقتصاد والعدالة في توزيع الموارد والسلام.

  • هذا الوجه الكالح يعكّر صباحنا متستّرا بالنصح الكاذب والنقد الكيزاني المنافق
    صدقني الكل يلعنك ويزداد كراهيّة للكيزان كلّما رأى صورتك أو عنوان مقالك
    أكتب ما شئت فماقالاتك لا تُقرأ لكن المشكلة في فرض صورتك (الترابيّة) المقرفة