السودان الان

اختطاف سيدات سودانيات وقتلهن وإلغاء جثثهن على مقربة من مصنع أسمنت في بنغازي.. وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية اليوم ومطالبات بقيامها بدورها المنتظر “دماؤنا وكرامتنا”

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – (اليوم التالي)
يرتب عدد من السودانيين والسودانيات من أهالي وأسر المقيمين في ليبيا لتنفيذ وقفة احتجاجية نهار اليوم أمام وزارة الخارجية بالخرطوم، لأجل الضغط على الوزارة بغية القيام بواجب حماية السودانيين المقيمين في ليبيا، وتحديداً في منطقة بنغازي التي شهدت الأسبوع الفائت وبداية هذا الأسبوع اختطاف وقتل ثلاث سيدات سودانيات ربات منازل يقمن في المدينة. وبحسب مصادر فإن عصابة قامت باختطاف عائشة يونس من أمام منزلها وزينب الهدندوية من مكان عملها، وكذلك عواطف التي تعمل بالتمريض وتم اختطاف عائشة بواسطة ثلاثة ملثمين أمام جموع من الناس، قبل أن يتم قتلها وإلغاء جثتها قرب مصنع للأسمنت بأحد أحياء المدينة، وهو ذات الأمر الذي انتهى إليه مصير جثمان زينب الذي ألقي في ذات المكان، فيما قال التشريح الأولي إن الوفاة حدثت بعد أن تم إطلاق ثلاث رصاصات على كل واحدة منهما، في وقت ظل مصير الممرضة عواطف مجهولاً.
لكن ما كان مجهولاً سرعان ما يتم بواسطته الكشف عن استهداف ممنهج للسودانيات في المنطقة، وهو سلوك يبدو مستغرباً، بحسب نهى الشيخ مصطفى، وهي سودانية كانت تقيم في وقت سابق ببنغازي وترتبط بمعيار المواطنة والجيرة مع المقتولات، حيث إنه لم يُذكر في وقت سابق أن تم انتهاج هذا السلوك مع النساء حتى في عز الأزمة الليبية في سنوات سابقة، وكان يتم التعامل بتقدير واحترام مع السودانيين وبتقدير أكبر مع النساء، مما يحتم التساؤل عن هذه التحولات!!
عقب ما جرى في المدينة كانت جموع من السودانيين تصل إلى مبنى القنصلية السودانية في المدينة ويطالبونها بالقيام بدورها في توفير الحماية للسودانيين، باعتبار أن الأمر من صميم مسؤولياتها، ومن بين الذين وصلوا إلى هناك كان ابن القتيلة عائشة، لكن القنصلية تستعين بالشرطة الليبية لتوقيفهم بتهم إثارة الشغب وتهديد السلامة العامة، بينما بدا المطلب الرئيسي لهؤلاء هو حماية أرواح السودانيين وكرامتهم.
بالطبع لم يكن ما نقلته المصادر عن مقتل السودانيات بليبيا هو أمر جديد، فعقب التحولات السياسية وحالة السيولة هناك فقد تتابعت الأنباء والأحداث الخاصة بالحط من كرامة السودانيين أو تعرضهم لمخاطر في مناطق متعددة من ليبيا، وعادة ما يجد الشباب السوداني أنفسهم وقد صاروا ضحايا لجماعات التهريب أو الاتجار بالبشر، حيث يتم سجنهم وتعرضهم للتعذيب، وهو ما حدث قبل فترة لمجموعة من أبناء منطقة الجزيرة في أحد المعسكرات، ولا تكاد تمر أيام دون حضور سيرة تحرير مجموعة منهم من قبضة هذه الجماعات المتفلتة.
تعيش أسر القتيلات ظروفاً إنسانية صعبة، بينما تسكن المخاوف مجموعة السودانيين والسودانيات المقيمين في بنغازي الآن، خصوصاً أن مصادر كشفت عن اختفاء لسيدة أخرى من مكان إقامتها بالأمس، وهو الأمر الذي يؤكد على فرضية الاستهداف دون إيجاد إجابة على سؤال: لماذا يحدث ذلك؟ الأمر الذي يجب أن تبحث عن إجابته القنصلية هناك ووزارة الخارجية، باعتبار أن سودان ما بعد الثورة يجب أن تصان فيه كرامتهم فوق كل أرض وتحت أي سماء.
ويقول من يرتبون للوقوف أمام الخارجية اليوم إن دافعهم لهذا الأمر هو ضرورة السعي من أجل حماية أرواح السودانيين والسودانيات، وبالطبع البحث عن الإجابة لسؤال: لماذا يحدث ذلك؟ وما هي مبررات الاستهداف؟ بينما تسود حالة من عدم الرضا على ما تقوم به القنصلية هناك والتي بدت وكأن الأمر لا يهمها، وللتدليل على ذلك فإن من جاءوا يبحثون عن معرفة أسباب اغتيال أهلهم انتهى بهم الأمر إلى المعتقلات والسجون، وللأسف تم ذلك برغبة القنصلية نفسها، وهو الأمر الذي سيدفع بالسودانيين الآن لتنفيذ وقفتهم أمام وزارة الخارجية لإيصال رسالتهم التي لا يتجاوز مطلبها أكثر من أن أعيدوا للسودانيات كرامتهن، وأنه آن آوان وقف نزيف دمائهن.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك