السودان الان

الوثيقة الدستورية .. ما لها وما عليها

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

طالب سياسيون وإعلاميون سودانيون بضرورة نشر الوثيقة الدستورية المجازة من قبل قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري في الصحيفة الرسمية للدولة سداً للذرائع والاتهامات بتزويرها، داعين إلى إعادة النظر في المنظومة الاقتصادية، وأكدوا خلال حديثهم في برنامج )حوار المستقبل( بقناة النيل الأزرق، على قدرة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك على العبور بالسودان إلى بر الأمان .

الخرطوم: آخر لحظة

* صلاحيات مجلس الوزراء
وقالت القيادية بقوى الحرية والتغيير وعضو التفاوض إبتسام سنهوري إن الوثيقة الدستورية نهائية توافق عليها طرفاها، مؤكدة أن الوثيقة تؤطر لنظام ديمقراطي تركز أغلب الصلاحيات والسلطات لمجلس الوزراء ما عدا ما يختص بالأجهزة الأمنية منحت لمجلس السيادة، وفندت الادعاءات بتزوير الوثيقة واعتبرت ذلك لا يصب في مصلحة الوطن، مطالبة بنشر الوثيقة النهائية التي تشكلت بموجبها أجهزة الدولة، نافية أن تكون هنالك اختلافات بين المسودة والوثيقة .
وأشارت إبتسام إلى وجود إشكاليات حقيقية فيما أسمته الاستعجال من المجلس العسكري بتعيين نائب عام، واستدلت بتقرير اللجنة التي شكلها للتحقيق في فض الاعتصام، واستغربت لعدم تشكيل مفوضية السلام إلى الآن بالرغم من منح الستة أشهر الأولى من الفترة الانتقالية لملف السلام، وأضافت أن مجلس الوزراء السلطة العليا التنفيذية وفقاً للوثيقة، معتبرة أن قوى الحرية والتغيير الحاضنة للحكومة من خلال النصح والاستشارة، مطالبة بإعطاء الوزراء فرصة إلا أنها استدركت بالقول إلى الآن لم يطرح الوزراء خططهم عدا وزير المالية الذي طرح خطته العاجلة، وقالت يجب أن يبدأ الإصلاح القانوني، خاصة قانون الاستثمار .
* ضرورة الشفافية
ومن جانبه طالب الكاتب الصحفي خالد الإعيسر بالشفافية فيما يختص بالوثيقة الدستورية، معتبراً التستر أمراً خطيراً، مؤكداً وقوفه الكامل خلف حكومة الدكتور حمدوك وقوى الحرية والتغيير، إلا أنه طالبها بألا تسير على نهج الإنقاذ بممارسة الإقصاء والتخوين، مشيداً بالأداء التصاعدي بملف السلام، واعتبره تطوراً نوعياً، مطالباً بمنح رئيس الوزراء الضوء الأخضر وكامل الصلاحيات للنهوض بالبلاد .
وأضاف الإعيسر أن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب عقبة حقيقية أمام حكومة حمدوك، مؤكداً أنها مرتبطة بالمسألة والعقاب وفق البنود الخاصة بدارفور المضمنة في خارطة الطريق الأمريكية، مبدياً تخوفه من تكوين تحالف قوى الهامش بقيادة الدكتور محمد يوسف. وطالب بضرورة الصبر على الحكومة الانتقالية وعدم التعجل بالحكم عليها، وقال إن السودان يمكن أن ينهض باعتماده على الزراعة ومحاربة الفساد والجشع، واصفاً حل هيئة العمليات بجهاز الأمن والمخابرات بالقرار المتعجل، قائلاً: بالإمكان الاستفادة منهم في مراقبة الحدود والحد من التهريب، مشيراً إلى أن تخفيف العقوبات الأمريكية عن السودان عام 2017 كان بطلب ألمانيا للخارجية الأمريكية، مبيناً أنه حدث تعاون حقيقي وصل إلى تقديم تمويل أوروبي لقوات الدعم السريع.
* تحقيق السلام
ومن جهته طالب القيادي بقوى الحرية والتغيير عروة الصادق بضرورة نشر الوثيقة الدستورية في الصحيفة الرسمية، كاشفاً عن لجنة للتحكيم والشكاوى داخل تحالف الحرية باعتباره إئتلاف حاكم له برامجه وهياكله، مؤكداً أن الحكومة الانتقالية ملتزمة برؤية تحقيق السلام، وقال إن ما تم الاتفاق عليه بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية في أديس أبابا، لم يضمن في الوثيقة الدستورية واعتبره خطأ إجرائياً، مشيراً إلى أن قوى التغيير بصدد تطويرها إلى ميثاق مفتوح لكل من يوقع عليه بحيث يشمل كل المكونات التي شاركت في الثورة، وفي رده على سؤال خروج بعض مكونات الحرية في تظاهرات ضد الحكومة قال هنالك ميدانان أحدهما لقوى الحرية والتغيير والآخر لمن خرج منها وتحالف مع قوى الردة، متهماً مؤسسات تتاجر وتستثمر في قوت المواطنين .
* القلم في يد العسكر
فيما طالب الكاتب الصحفي حسين ملاسي بسيادة حكم القانون، منتقداً ما أسماه الشرعية الثورية والقرارات التي يتم اتخاذها بحماس الثورة كالاعتقالات دون توجيه تهم، في إشارة منه لقادة النظام المخلوع، مبيناً أن قوى الحرية والتغيير بعد سقوط نظام البشير خلقت من المجلس العسكري عدواً جديداً لها قبل أن تصل معه لاتفاق، مؤكداً أن الحركات المسلحة لن تأتي للسلام قبل أن تضمن جزءاً من السلطة عبر المحاصصة (الكيكة)، مبيناً أن رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد نور سيظل العقبة الأساسية لعملية السلام إذا لم يتم الضغط عليه، معتبراً الدور العسكري الأهم في ملف السلام، وزاد: القلم في يد العسكر. وأضاف ملاسي أن قوى الحرية والتغيير أجسام متناحرة لا يوجد ما يوحد بينها إلا نظام البشير والعداء للمجلس العسكري، مشيراً إلى أن داخل مكوناتها الخمسة توجد محاولات للهيمنة والحصول على مكاسب، نافياً أن يكون هنالك تمكين جديد، معتبراً قضية الاقتصاد من التحديات التي تواجه الفترة الانتقالية، متوقعاً رفع الدعم عن السلع، ممتدحاً زيارة حمدوك لأمريكا واعتبرها لتحسين صورة السودان في المحافل الدولية، إلا أنه انتقد زيارته لفرنسا .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك