السودان الان السودان عاجل

محمد عبد القادر يكتب : الأخطر من (الكيزان) ..!!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

تركز قوى الحرية والتغيير على (الكيزان) ومن تصفهم برموز وكوادر الدولة العميقة في سعيها لتأمين الثورة ومكتسباتها، لكنها تهمل في الواقع أعداءً كُثراً صنعتهم بأيديها ورعتهم بخطل تقديرها للأمور. الواقع يؤكد أن (الحرية والتغيير) أصبحت بارعة في فقد الأصدقاء وكسب المعارضين، هنالك واجهات كثيرة أصبحت الآن خارج مظلة الإعلان السياسي العريض، هؤلاء في تقديري أخطر من منسوبي المؤتمر الوطني على الوضع الجديد، مجموعات كبيرة ناصرت الثورة ووجدت نفسها خارج منظومة الحكم وشعرت بالإقصاء خاصة بعد تكوين مجلسي الوزراء والسيادي وتقسيم الكعكة دون مراعاة لشركاء كثر ساهموا في التغيير ولم يحظوا بالتقدير المناسب.

كثير من الشباب الذين تفانوا في (اللايفات) وشكلوا دعماً وسنداً أساسياً للثورة منذ أن كانت تتخلق في رحم الغيب، يسجلون غياباً عن الساحة بعد أن تم حرقهم تماماً بواسطة قوى الثورة المتنفذة أو يعبرون عن مرارات بائنة على حوائطهم في الفيس بوك أو في إطلالاتهم عبر الفضائيات.

قوى سياسية مؤثرة مثل الحزب الشيوعي السوداني الذي مازال يعرض خارج الحلبة ويرى أن الدولة يديرها مرافيته المغضوب عليهم من خلف ستار، هذا الحزب العريق قام بدور غير منكور في التخطيط والتنفيذ والدعم والمساندة بشبابه وعبر واجهاته الحية.

تحالف مهم ومؤثر مثل الجبهة الثورية تعاملت معه قيادات قوى الحرية والتغيير بسوء تقدير أوجد خللاً استراتيجياً في بنية ومنظومة الحكم، يطاردونه الآن بين العواصم بحثاً عن صيغة تحالف جديدة كانت في متناول أيديهم منذ اجتماع أديس أبابا، رفضوا إدراج اتفاقهم معه في الوثيقة الدستورية، وامتنعوا عن إشراكه في الحكم، رفضاً للمحاصصة ثم عادوا وكونوا المجلس السيادي ومجلس الوزراء بمحاصصة بائنة.

الأخطر من كل هؤلاء القطاعات غير المسيسة من مواطني الشعب السوداني، الذين يقفون الآن على ناصية الحلم ويقاتلون بحثاً عن نتائج التغيير الذي انتظروه طويلاً، هؤلاء سينفض سامرهم إن لم يجدوا مخاطبة سريعة لحقهم في الحياة الكريمة، صعب عليهم أن يضحوا أثناء الإنقاذ ومن أجل أن تذهب ويستمرون في ربط الحزام على البطون الخاوية بعد التغيير، هم لا يجنون الآن سوى التصريحات الشتراء من قبل وزراء الفترة الانتقالية، بينما تتفاقم أزمات الوقود والدقيق والغاز ويختنق الوضع الاقتصادي والسياسي والأمني وتغيب هيبة الدولة.

يجدر بقيادات قوى الحرية والتغيير في المرحلة المقبلة أن يتركوا التعالي الزائد وأن لا يضيقوا واسعاً، ويلزمهم الانفتاح على القوى المبعدة واستيعابها في هياكل الفترة الانتقالية التي مازالت شاغرة، أعني المجلس التشريعي والمفوضيات. على قوى الحرية والتغيير السعي لجمع السودانيين والابتعاد عن محاولات التمكين الجديد في وطن نتمناه أن يسع الجميع، وأن ينتبهوا للأعداء الجدد من حلفائهم القدامى فإنهم أخطر عليهم من (الكيزان).

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • هؤلاء في تقديري أخطر من منسوبي المؤتمر الوطني على الوضع الجديد، مجموعات كبيرة ناصرت الثورة ووجدت نفسها خارج منظومة الحكم وشعرت بالإقصاء خاصة بعد تكوين مجلسي الوزراء والسيادي وتقسيم الكعكة دون مراعاة لشركاء كثر ساهموا في التغيير ولم يحظوا بالتقدير المناسب.
    يسلم فمك
    واردد دوما مثل قولك هذا استاذ …واجد من يعارضى بشدة ويتهمنى بانى كوزه
    بالمناسبة لدينا عقول لاتفهم النقاش وقولة الحق …مع المستقلين امثالنا ليس لنا لون حزب بعينه ….ربنا يعين الشعب الطيب ومسكين من اللائى يريدون مناصب ومصالح شخصية ويبعدهم …نحب الناس الوطنية ونظيفة نسال الله ان يولى من يصلح …غير الدعاء ماعندنا شى

  • شوف شغلتك يا كوز يا ارزقي وسيب حركات دس السم في العسل كل حركاتكم المريبة مكشوفه لنا

  • كشانكم دائما تدسون السم فى فى كلامكم … لم ولن سارى من هو افسد واقبح من الكيزان الى ان يرث الله الارض يا سواقط القوم ..
    الشىء المستغرب كيف يطلقون ايداديمكم الملوثة للعنان هكذا .. ليس من الحرية ولا العدالة ان تطلق من هو فاسد ومجرم !!!!!
    يا ناس الحرية انتبهو جيدا وتسارعو بالفكاك من هؤلاء قبل ان يفتكو بكم ,, هؤلا ليس لهم وازع دينى ولا اخلاقى واولهم الكاتب …

  • كوووز وبرنامجك الإسمو حوار المستقبل جيب لينا فيهو ناساً نضاااف مش ناس خلد الإعيسر الكوووز المخروم والبقية المتهالكة باقى تجيب أحمد محمد خير تانى كمان

  • من الحكمة ان لا ترهق نفسك مع اناس اختاروا ان يفهموك خطأ فقط ارحل بصمت والايام كافية لتريهم من كنت ومن تكون

  • بالرغم من التماهي والتلون الواضح من كاتب المقال ومحاولة التجرد من خلفيته الاسلامية المعروفة للتقليل من خطر وخبث الكيزان إلا ان ذلك لا ولن ينطلي على شباب السودان الثائرين ؛ فالثورة ثورة وعي وتغيير مفاهيم في المقام بغض النظر عن الحرية والتغيير واخفاقاتها إن وجدت فهي بسبب الكيزان الملاعين ودسائسهم وشقهم لصفوف الكيانات والحركات وزرع الفتنة وإثارة المشاكل في كل مكان ، ومن المفارقات أنهم جثموا على صدورنا ثلاثة عقود حققوا فيها معدلات قياسية في الفساد وانتهاك حرمة المال العام والتسول من الدول والافراد وبيع وارتهان كل شيء الكرامة والسيادة والجنسية والكثيير ، بالرغم من رفعهم لشعارات هي لله – ولا لدنيا قد عملنا !!!
    ولو تشكلت مؤسسات العدالة الانتقالية وتم كنس الأجهزة العدلية والقضائية من بقاياهم وأذنابهم سنرى العجب العجاب لظهور الكم الهائل للفساد والمفسدين في الأرض من أصحاب اللحى والأخوان في الله .

  • الكيزان نادوا بالشريعة وما طبقوها اي اعترفوا بالشريعة الإسلامية أنها حق وما وفقوا التطبيق. لكن الذين يرمون سهامهم اتجاه الكيزان أنهم للأسف يريدون استئصال الدين الإسلامي وينكرون شريعة رب العالمين عن الحياة يريدون علمنة الدولة اي محاربة شريعة رب العالمين وهم اخبث من الكيزان

    • مالدنيا قد عملنا نبتغي رفع اللواء وين راحت هذه الشعارات المنعكم شنو من تطبيق شرع الله بلاكذب والله انتم ابعد الناس من الله

  • إن هذه العقلية المضروبة، لا تعرف شيئاً غير النفاق، والعياذ باللّه…..

    إعلم يا مخلوق، أنه لا يُوجد أخبث وأرعن وأخون من الكيزان، والدليل ماثل أمامك – تدمير ممنهج للوطن وعلي مدي ثلاثة عقود….تدميراً لا يعرف تاريخ البشرية مثيلاً له، علي الإطلاق !!!

    ألا تعلم أنهم في غيهم متمادون، بإفتعالهم للأزمات في كل ما يخص حياة الناس من خبز ووقود وطاقة، وغيرها؟؟؟؟؟

    لعمري، إنه الإرهاب في أخبث صوره، والذي لن ينفع معه غير جز الرؤوس المتعفنة……

    إلا أنهم، ولحسرتك، لفي طريقهم إلي الإنقراض عما قريب، ومعهم، طبعاً كل المطبلاتية من أمثالك…..

    معفنون، بل أقذر.

  • انك تكذب وتحاول التشتيت وابعاد النظر عن الخطر الحقيقي الكيزان ولا يوجد اخطر منهم وانت منهم منهم