السودان الان

اللعب بالنار..

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

من حقّ الحركات المسلحة المجتمِعة في مصر حالياً أن تبحث قضايا السلام وترتيباته السياسية والأمنية والعسكرية وموقعها من التركيبة السلطوية الحالية خلال الفترة الانتقالية، لكن ثمة قضايا حسّاسة وغير مقبولة تتحدّث عنها قيادات الحركات والجبهة الثورية، قد تُعقّد عملية السلام وتعوق مسيرتها، فالحديث عن إعادة تشكيل الجيش السوداني تحت أي دعاوى (جيش مُوحّد، جيش قومي)، هي فكرةٌ لا تتَّسِق مع المنطق السليم، فالجيش السوداني الحالي جيش قومي يُمثّل كل السودان، وهو المؤسسة العسكرية الوحيدة في المنطقة إن لم نقُل كل القارة الأفريقية ظلت تخوض حروباً منذ 1955م، ولم تنهار أو تنكسِر أو تُهزَم حتى الآن، وغيرها من الجيوش تمّ دحرُه وانكسارُه واختفى تماماً في عددٍ من الدول الأفريقية والعربية. فمؤسسة بهذه العراقة وبالحقائق الموضوعية الماثِلة أمامنا لا يُمكن الحديث عنها وكأنها قائمة على ركائز هشة أو نشأت تحمل أخطاءها في جوفها..

ظلّت الحركات وكثيرٌ من القوى السياسية خاصة الحزب الشيوعي وبقية صنوف اليسار تتحدّث عن هذه القضية منذ حرب الجنوب وتسويتها التي انتهت بذهاب الجنوب وانفصاله، وسابقة نيفاشا التي كانت من الأخطاء الفادحة لا يُمكن تكرارُها، فالحديث المُتكرّر من الحركات المتمردة عن الجيش ليس هناك من مسوّغ أو مبرر له، خاصة إذا طرحنا بقية متبوعاتِه من تفاصيل هل يعني التفكير في جيش موحد أو جيش قومي، حل القوات المسلحة الحالية وتسريحها ثم الدعوة لجيش جديد تستوعب قواته ونبحث له عن ضباط وقيادات عسكرية من جديد؟ أو المقصود هو دمج قوات الحركات فيه بنسب تتساوى وعدد الجيش الحالي في كل مستوياته ورتبه من ضباط الصف والضباط..؟ إذا كان المقصود هو استيعاب قوات الحركات، فالاستيعاب وِفق عمليات الدمج والتسريح له نُظُمُه وكيفيّاته ونِسَبه في أي ترتيبات أمنية وعسكرية ونظام متعارَف عليه في العالم، لا يُغيّر في تركيبة الجيش القائم، ولا يمثل خطراً عليها، وللقوات المسلحة السودانية تجارب واسعة ومُتعدّدة في هذا الجانب في التعامُل مع هذا النوع من الدمج والاستيعاب والتسريح وتم تطبيقه عدة مرات.

لكن شِنشنة الحركات نعرفها من القوى السياسية وخاصة الشيوعيين، وهم أكثر الأصوات ضجيجاً ومناداةً بهذه الدعوات الخبيثة، وأكثر معاداةً للقوات المسلحة، وقد سعت هذه التنظيمات السياسية مراراً وجرؤت أكثر من مرة في طرح هذه الفكرة المُدمّرة، وقصدها هو تدمير وهدم القوات المسلحة وإشاعة الفوضى وتذليل العقبات من أمامها لتنفيذ مشروعها السياسي، وهي تعتقد أن القوات المسلحة بعقيدتها القتالية الحالية تقف حائلاً أمام فكرة مشروع السودان الجديد الذي طرحه جون قرنق من قبل وتبنّته الحركة الشعبية شمال، وتتبنى جوهره ومقاصده بعض التنظيمات اليسارية ومنها الحزب الشيوعي السوداني، وليس غريباً أن يُصرِّح ياسر عرمان بالأمس من مصر على خلفية اجتماعات الجبهة الثورية والحركات المسلحة بهذه الدعوة.

والغريب أنه منذ التغيير الذي حدث في الحادي عشر من أبريل، وجدت التنظيمات المنضوية تحت راية الحرية والتغيير فرصتها للتعبير عن أفكارها السياسية، تم تناول هذه الأمور الخطيرة والتي تُعَد من أكبر مُهدّدات الأمن القومي، وقد تقود إلى محو السودان بالكامل من الوجود، فهل أقل من أن يتصور أنه ببساطة يمكنه أن يتخلّص من جيشه أو يُساوم عليه أو يدعو حتى لإعادة تكوينه من جديد هكذا دون وعي وإدراك لمخاطر ما سيجري وما سيترتّب على مثل هذه الخطوات..!

لقد راهنت قوى الحرية والتغيير في بداياتها على هذه الفكرة وعلى مهاجمة جهاز المخابرات العامة والمطالبة بمراجعة قوات الشرطة، وطالبوا بحل الدعم السريع وطرده من الخرطوم والمدن،  ثم تخلّى بعض مكوناتها عن هذه الترهات، لكن الشيوعيين منهم وغلاة المتشددين ومن ينسقون سراً مع بعض الحركات، لا يزالون يعملون على هذه الفكرة ويُصرون عليها ويؤلِّبون قيادات الحركات على طرحها بقوة للضغط بها على الحكومة الحالية، ولو درى هؤلاء أنّ دون ذلك خرط القتاد لما نطقوا بمثل هذه الأباطيل التي ستقود حتماً إلى حديث آخر له أدواته ولغته التي تعرفها الحركات المتمرّدة ويعرفها اليسار جيّداً، ويجب أن تعرفها قوى الحرية والتغيير التي تتشارك مع العسكريين السلطة الآن.. وهم يعلمون جيداً ماذا يعني استفزاز الجيش والاستمرار في مكايدة المؤسسة العسكرية .  

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك

تعليقات

  • الزول دا مفروض يوقف عن الكتابة ويتم تشكيل نقابة جديدة للصحفين جيش شنو الجاي تتباكي علية ماانتو الدمرتوا الله لا بارك فيكم وبعدين فزاعة الشيوعيين بقت مابتمشي علي الشعب السوداني لانه فهم من هو العدو الحقيقي بالله ياأخوان ووالله رغم أختلافي الفكري مع الشيوعيين لكن كلمة الحق تقال بالله طوال حكم تجار الدين حصل يوم واحد حاكموا ليهم شيوعي بانه سرق أو اختلس ياريت تشوفوا ليكم سكة تانية غير انكم تخوفوا الشعب السوداني من الشيوعيين لانه لن يصدقكم بعد مازاق منكم الامرين حسبي الله ونعم الوكيل فيكم مله من اين أتت هل من رحم الشعب السوداني لا أظن

  • الارزقي لا يعترف بثورة ديسمبر المجيدة.
    يقول هذا الدعي ( والغريب انه منذ التغيير
    الذي حدث في 11 ابريل.. الخ)) لم يذكر ثورة ديسمبر لان الكيزان ناكرون لها خاصة هذا النكرة وينسب كل ما حدث للعسكر وابناء عمومته من عصابات الجنجويد.
    انا لا الوم هذا الارزقي كل اللوم موجه لقوي الحريه والتغيير وحكومة الثوره وخاصة وزير الاعلام الذين لا زالوا مرعوبين من الكيزان وكتائب الظل والكتائب الجهادية وضح جليا ان افضل ما اختار من نصبناهم قادة لثورتنا ترك هولاء المجرمين في حالهم يمرحون ويسرحون كما شأوا.
    اصبح الامر واضحا ان حكومة ايلا تم استبدالها بحمدوك.. لجنه البشير الامنيه هي المسيطر علي الحكم والاعلام المرئ والمسموع والصحف السياره ما زالت تحت سيطرة الكيزان كما هو حال البنوك والشركات والمؤسسات الحكوميه والخاصة والقضاء. والسلك الدبلوماسي.
    لعل تصريح السفير البريطاني في السودان هو الابلغ بانه ام يحدث اي تغيير في السودان بعد الثوره والحال كما هو.
    اقول لهذا الارزقي الرزيقي جذوة نار الثوره لم ولن تنطفئ والثوار لكم بالمرصاد ستحاكم وسيطبق عليك قانون من اين لك هذا وستعود حافيا الي صحراء الرزيقات كما وفدت الينا مسبقا.

  • من الذى سعى لتدمير وهدم الجيش واحال الاف الضباط الوطنيين الشرفاء للتقاعد على اسس عقائدية غير جماعتك الاسلاموية التى جاءت بعد الانقلاب المشؤم فى يونيو 89.
    من غير جماعتك المتأسلمة التى قتلت الضباط الشرفاء فى 28 رمضان بغير محاكمة و دفنت هم فى مكان غير معلوم الى اليوم . من غير جماعتك المتأسلمة التى ادخلت البلاد فى حروب عبثية فى الجنوب وفى دارفور فمزقت الجيش و قتلت الالاف من افراده.
    لقد صار الجيش فى نظامكم المباد مأوى لكل الطامعين فى المال و السلطة
    فصار ولاءه للنظام اكبر من ولائه للوطن و الشعب الا من المخلصين الذين قادوا مع الشعب الثورة ضد المخلوع الفاسد و اقتلعوه نظامه اقتلاعا لينهوا فسادا و دمارا استمر طيلة ثلاثين عاما ذاق فيها الشعب من الظلم و الهوان ما ذاق و انتم تنظرون !!!
    انك انت لا تسعى الا لمصلحتك الخاصة كما فعلت من قبل فقد اصبح المال هو الهم الاكبر و ليذهب ما عداه من وطن وشعب الى الجحيم طالما الخزائن مكتنزة بالدولار و العمارة و الفيلا و الفارهة موجودين .
    ان مشكلة سدنة و حارقى البخور للنظام البائد لا يريدون الاعتراف بما حصل و يعاندون
    انفسهم و يتصرفون وكأن الثورة لم تقم ضدهم و ضد نظامهم الفاسد الذى افقر الشعب و نهب امواله بل يستمرون فى الهروب الى الامام و يسردبون كما نصحهم من قبل احد قادتهم و يستمرون فى هذيانهم و تطاولهم على القوى التى حققت الثورة .

  • والله زول لايوق لياقة لسه مصر يكتب بكل جرأة وقوة عين .. قريبا سنحتفل بوضعك خلف القضبان أنت والذي يساندك أيها الأرزقي ..

  • الجيش السوداني تم تدميره بواسطة جماعة الهوس الديني بداية استيىلائها على السلطة ١٩٨٩ .اذ تم تشريد غير الموالين واحالتهم (للصالح العام) وصار الجيش معظمه تابع لهم .الجيش السوداني لم يحارب سوى مواطنيه ودونك حلايب وشلاتين والفشقة ترزح تحت الاحتلال الاجنبي٠

  • هههههههههه هاااااى وتانى هههههههههه ثم هاااااى…
    موتو بحسرتكم فلن تفلحو فى زرع الفتن ونشر الكذب، نحن نضحك عليكم ايها الفاشلون فقد بارت وخسرت تجاره الكذب والأوهام التى كنتم تخدعون بها الناس، ولن تخدعوا رب الناس.
    الحمد لله رب العالمين الذى (انقذنا) منكم ومن شروركم

  • مالك انت والجيش ايها الارزقي تحدث فقط عن ولي نعمتك ومرتزقته !
    ولن يطول الامر به وبك حتي تتواروا في غياهب النسيان !