السودان الان

محكمة البشير.. حذف تهمة وشاهد يكشف المثير

الخرطوم: آيات فضل

فصل قاضي المحكمة الصادق عبد الرحمن أمس في الطلبات المقدمة من قبل هيئة الدفاع عن البشير، قائلا إن المحكمة تحذف تهمة حيازة العملة الوطنية بموجب أمر الطوارئ “3” الذي تم إلغاؤه من رئيس المجلس العسكري السابق رئيس المجلس السيادي، وذلك في ملف محاكمة البشير.
وأمرت المحكمة بالإبقاء على حجز العملة المحلية “5” ملايين جنيه، وأمرت الاتهام بإيداع المبالغ بالعملة الأجنبية المعروضات بالمحكمة، وكان قد قدم إيصال أمانة بإيداعها في بنك السودان.

الاعتراف القضائي
ورفضت المحكمة طلب الدفاع بتلاوة الاعتراف القضائي للمتهم. وقال القاضي الصادق عبد الرحمن الفكي، إن المتهم لم يبدِ أي اعتراض عليه وأتاحت له الفرصة كاملة، كما أن المحكمة لم تعتمد عليه بل اعتمدت على أقوال المتهم عند استجوابه أمامها في جلسة سابقة. واستنكر القاضي بشدة تشكيك الرئيس المعزول في استقلالية القضاء عبر هيئة دفاعه، لا سيما وأنّه افتخر طوال 30 سنة من حكمه بتلك الاستقلالية. وكانت هيئة الدفاع قد ذكرت في طلبها أن القضاة الذين أخذوا الاعترافات من البشير “قضاة مسيسون وممن كانوا معارضين لحكم البشير”.

شهادة حاتم
أثناء مثول شاهد الدفاع الرابع حاتم حسن بخيت مدير مكتب البشير سابقا موظف بالمعاش بالمحكمة للإدلاء بإفادته في القضية اعترض رئيس هيئة الاتهام ياسر بشير على شهادة الشاهد في القضية لأنه متهم أساسي في هذا البلاغ ونسبة لاختفائه والمتهم الآخر طارق سر الختم تم فصل الاتهام في مواجهتهما، مضيفا أنهم شركاء في الجريمة ولا يشهد في الحالات التي يتم فيها استجواب المتهم كشاهد، كما أنه تم القبض عليه والتحري معه في ذات هذه الدعوى بالاشتراك الجنائي في محضر مفصول وتم إطلاق سراحه بالضمانة العادية، كما وجهت له تهما تحت ذات المواد، مضيفا أن الشاهد هو الذي استلم المبالغ موضوع البلاغ وتم إصدار أمر قبض في مواجهته مضيفا أنه متهم أساسي في البلاغ.

تهديد حاتم
رد الأستاذ هاشم بابكر الجعلي المتحدث باسم هيئة الدفاع بأن الشاهد ليس متهما في البلاغ الذي يحاكم فيه شخص واحد هو عمر حسن أحمد البشير. وجاء في الطلب أنه قد تم فصل الاتهام في مواجهته، مضيفا أن الشاهد أصل في الشهادة ولا يوجد أي نص في القانون يمنعه من ذلك حتى لو كان شريكا فإن قانون الإثبات قد نص في المادة (50) منه على أن بينة الشريك تعتبر قرينة. وأضاف هاشم أن الشاهد تعرض لتهديد بعد ذكر اسمه في الجلسة السابقة، وأنه سوف يحدث له (كذا وكذا) حالما مثل أمام المحكمة وأدلى بإفادته.

سماع بحذر
فصل قاضي المحكمة في الطلب بأن الشاهد مفيد وهو من ضمن المتهمين ولأنه قيد بلاغ منفصل في مواجهته ولم يقدم للمحاكمة لاستمرار الإجراءات، مضيفا أن الشاهد شريك حسب مواد الاتهام إلا أن ذلك لا يؤدي إلى رفض سماعه، وعلى المحكمة سماعه بحذر طالما أن الشاهد لا يخضع للمحاكمة مع المتهم إلا أنه مشترك معه في الجريمة وتعد قرينته قرينة إثبات.
خبر الهروب
أفاد حاتم حسن بخيت أنه شغل منصب وزير دولة ومدير عام لمكاتب البشير وتخرج في كلية القانون والسياسة ببغداد، ودخل مجلس الوزراء منذ عام 1982 وظل فيه حتى العام 2018م حيث وصل إلى أمين عام لمجلس الوزراء، مؤكدا أنه تم استدعاؤه مرتين حول المبالغ موضوع البلاغ، أولا لدى مباحث بحري وثانيا لدى إدارة المباحث المركزية، مضيفا أنه علم بعد ذلك أن هناك بلاغا مدونا في مواجهته وأمر قبض صادر ضده، وفوجئ الشاهد بالصحف التي نشرت خبر هروبه خارج البلاد، موضحا أن معلومات النيابة غير صحيحة وسببت ضررا لسمعته.

استلام (25) مليون دولار
وأكد حاتم لدى الإدلاء بإفادته أن من مهامه استلام كل الرسائل القادمة للمتهم من الداخل والخارج، مشيرا إلى أنه فيما يخص المبالغ موضوع البلاغ ورد له اتصال من كبير مستشاري مكتب ولي العهد السعودي أن هناك رسالة خاصة بالمتهم قادمة. وأبلغ حاتم المتهم بالموضوع بالقصر الجمهوري وأجاب له (خير)، وأضاف الشاهد أنه عاد وأبلغ المستشار بأنهم جاهزون لمقابلتهم ورد المستشار أن الوفد سوف يعود إلى السعودية في نفس اليوم.
وأخطر حاتم وزير رئاسة الجمهورية فضل عبد الله على الفور لإصدار تعليمات للجهات المختصة لتجهيز الضيافة واستقبال المراسم بجانب فتح الصالة الرئاسية، مضيفا أنه وفي الوقت المحدد حضر الوفد المكون من (3) اشخاص واستمرت مقابلتهم نحو (40) دقيقة، لافتا إلى أن الوفد أبلغ أن هذه رسالة سلمها إلى (المتهم) وهي عبارة عن مبلغ (25) مليون دولار باليورو.

المتهم لم يكن يعلم
كما نفى حاتم معرفة المتهم بمحتوى الرسالة إلا بعد إيصالها له كما وصف حاتم للمحكمة الحقيبة التي كانت بها المبالغ أنها (سوداء) اللون كما أن المبالغ كانت (ملفوفة بورق شفاف)، وبعد استلام الرسالة طلب منه الوفد أخذ صورة تذكارية معه. وأضاف حاتم أنه لم يعد المبالغ لأنه ليس من الأخلاق ولا البروتوكول.
وأكد حاتم أنه كان معه (2) من الحراس قاموا برفع الحقيبة إلى العربة وفورا توجه إلى المكتب الرئاسي بالقيادة العامة وأنه صلى مع المتهم صلاة المغرب وسلمه الرسالة (المبالغ موضوع البلاغ) وخرج بعدها.
ونفى حاتم للمحكمة معرفته بالمكان الذي وضع المتهم فيه المبالغ كما أن المتهم لم يوجهه بالتصرف في المبلغ، مبينا أن كل التعاملات والإجراءات المالية (التبرعات) تتم بكتابة مذكرة ثم يتم التصديق عليها، كما أكد حاتم أن كل الاجتماعات إبان أزمة الخبز كان تعقد مع مديري شركات المطاحن واللجنة الفنية المسؤول عنها وزير الدولة بالمالية وأن المتهم لم يكن يريد التدخل إلا أنه تدخل بعدها بـ(بتقلو) في إدارة الأزمة.

علاقتي بالمتهم
وأكد حاتم لدى مناقشته بواسطة رئيس هيئة الاتهام أن نيابة الفساد أصدرت أمر قبض في مواجتهه قبل (10) أيام وأن علاقته بالمتهم (ابن خالته)، كما نفى حاتم قيامه بأي إجراءات تنفيذية تجاه الوفد لأنها تخص المراسم كما أنه لم يبلغ أي جهة بقدوم الوفد، لأن رئيس الجمهورية هو السلطة العليا في البلاد ووافق على الأمر، مؤكدا أن مكتب الرئيس محروس بعدد (90) من الحرس.
ميزانية الحساب الخاص
وأكد الشاهد أثناء مناقشته بواسطة قاضي المحكمة أنه كان موجودا أثناء إجراءات البلاغ ولم يهرب إلى أي مكان، كاشفا عن أن المبالغ دخلت البلاد في الأسبوع الثالث من شهر يناير 2018م، مؤكدا أن كل الدعومات تخرج باسم رئاسة الجمهورية.. الدعومات غير المباشرة تخرج عبر وزارة المالية أما المباشرة فتخرج باسم رئيس الجمهورية من ميزانية الحساب الخاص بوزارة المالية، مؤكدا أنه عبر بيان المخالصة تخرج من رئاسة الجمهورية.

معدات عسكرية
قال شاهد الدفاع الخامس مدير التمويل برئاسة التصنيع الحربي الصادق يعقوب بعد أن قدم إذن تفويض بخصوص شهادته وأدى القسم؛ قال إن مصادر تمويل التصنيع الحربي من وزارة المالية من القروض والهبات من رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى علاقة المتهم بالهبات.
بعد أن وجه المدير العام بالهيئة استلام المبلغ من الرئيس المخلوع، وجه الشاهد أمين الصندوق بالذهاب إلى مدير مكتب المخلوع باستلام مبلغ مليونين و200 ألف يورور، وكانت بتاريخ 18/12/2018م، وأضاف: فعلا استلم المبلغ بشهادة تسليم وتسلم وتم إيرادها في حساب المنظومة، كاشفا عن أن الغرض الأساسي من المبلغ كان لمهمة خاصة لدولة مجاورة حيث تم إعطاء الدولة المجاورة معدات عسكرية.

تسليم وتسلم
كما تم عرض مستند دفاع رقم (2) على الشاهد، وأكد من خلاله أن المبلغ جاء من رئاسة الجمهورية وليس من رئيس الجمهورية وتم توريده ببنك أم درمان الوطني. وأجاب الشاهد لدى سؤال المحكمة له عما يفيد توريد المبلغ ببنك أم درمان أنه موجود، ولكن لم يحضره للمحكمة، مؤكدا أنه تم توريد عدد من المبالغ المالية معه، كما أودع الشاهد للمحكمة مستند تسليم وتسلم، إلا أن هيئة الاتهام اعترضت عليه متعللة بأن المستند صورة ولا يحتوي على ختم.

مستند دفاع رقم (5)
قدم الشاهد السادس نائب مدير عام ديوان الحسابات بوزارة المالية مرتضى صالح لقاضي المحكمة تفويض من وكيل وزارة المالية للإفادة بشهادته في القضية، بعد أن أدى الشاهد القسم أفاد أنه يعمل في وزارة المالية منذ عام 2007م، وأن وزارة المالية المناط بها تحصيل أموال الدولة، وشرح الشاهد للمحكمة أن ديوان الحسابات مسؤول عن كل الإيرادات بالدولة، وأن كل المبالغ المالية المتحصلة تدخل بالوزارة سواء بالنقد الأجنبي أو المحلي، أما بالنسبة للهبات والمنح تكون لديها مطالبات واتفاقيات بين وزارة المالية والجهة المناحة لقبولها بشكل بروتوكولات، مضيفا أن لديهم سجلات كاملة بذلك، مؤكدا أن أي اتفاق بالنقد الأجنبي داخل السودان يتطلب الموافقة عليه من وزير المالية، كما أن رئاسة الجمهورية لديها إدارة كاملة داخل رئاسة الجمهورية تقوم بالمعاملات المالية.
وأجاب الشاهد لدى سؤال المحكمة له بأن القصر الجمهورية لديه حسابات مفتوحة داخل بنك السودان، كما نفى الشاهد معرفته بحساب باسم المتهم، وقدم القاضي للشاهد مستند دفاع رقم (5)، وأجاب الشاهد بأن صادر من رئاسة الجمهورية وليس من وزارة المالية، لافتا إلى الحساب (ما ظاهر في وزارة المالية).

الشاهد السابع
أكد الشاهد السابع في القضية اللواء ركن الصادق إسماعيل أنه كان يشغل مدير مكتب وزير الدفاع في عهد الرئيس المخلوع، أما الآن فإنه يشغل مدير مكتب المجلس السيادي، لافتا إلى أن مبلغ المليونَي يورو تسلمه من مدير مكتب الرئيس السابق من المتهم، مؤكدا أن المبلغ كان نقدا، مبينا أن مبلغ (4) آلاف و250 يورو كان تبرعات من ضمنها مستشفى علياء وهي (استثمار) خاص، مشيرا إلى أن التبرعات جاءت من المتهم بصفة مهنية كرئيس جمهورية.

خطاب الجهاز
فيما تسلم قاضي المحكمة الصادق عبد الرحمن خطابا من جهاز الأمن يفيد بمد أو تحديد هيئة الدفاع اسم الشاهد الذي تريد أن تستمع إليه، فيما توعدت الهيئة بتسليم المحكمة الاسم، كما تقدمت الهيئة بطلب للمحكمة بخصوص سماع المراجع عام لحسابات بيت الضيافة الذي أعلن الموافقة على الشهادة بشرط أن تأذن له المحكمة.
وطلب القاضي من الهيئة أن يقدم المراجع اعتراضه مكتوبا لكي تستطيع المحكمة الرد عليه، وفي ذات السياق أمر القاضي بإعادة إعلان بقية شهود الدفاع وتحديد الجلسة القادمة لسماعهم.

فلاش باك
وحسب الاتهام، فإن البشير يواجه تهماً تتعلق بمخالفة النقد الأجنبي، وقانون الثراء الحرام والمشبوه لسنة (1989م) وفقاً للمواد (5 و6 أ. و.ج) وأوامر الطوارئ (3-4) بعد ضبط مبالغ مالية في منزله بالقيادة العامة عقب سقوط نظامه بعملات مختلفة بينها (5) مليارات جنيه سوداني.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة السوداني

عن مصدر الخبر

صحيفة السوداني

صحيفة السوداني

أضف تعليقـك

تعليق

  • الحكم النهائى كالاتى عمر البشكير او البشير وحاتم حسن والصادق يعقوب والصادق اسماعيل الاعدااام شنقا حتى الموت وجميع الكيزان