السودان الان السودان عاجل

بعد ثورة السودان.. حزب البشير يتلمّس طريق العودة من العزلة

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

من بعيد يتلمّس حزب المؤتمر الوطني بالسودان سبل عودته للحياة السياسية بعد ثورة أطاحت بسلطته التي امتدت لثلاثة عقود ورمت برموزه في وحشة زنازين سجن كوبر العتيق بالخرطوم بحري.

وفي أول ظهور لرئيس حزب المؤتمر الوطني المكلف إبراهيم غندور منذ تلك الوقائع، تماهى غندور مع التغيير وهو يقول إن ما جرى بالسودان ثورة شعبية اكتملت بانحياز الجيش وفقا لأدبيات وتاريخ السودانيين في ثورتي 21 أكتوبر/تشرين الأول 1964 و6 أبريل/نيسان 1984.

ورأى غندور في مقابلة أخيرا مع قناة “الحرة”، أن المؤتمر الوطني ساهم في الثورة لأنه لم يصادم التغيير وآثر الانسحاب.

وبحسب مصدر مسؤول في مجلس شؤون الأحزاب السياسية (جهة حكومية)، فإن المجلس لم يتلق أي طلبات بحل أو حظر أو تجميد حزب المؤتمر الوطني.

خيار الحظر
ويقول المصدر للجزيرة نت إن مجلس الأحزاب غير مخول بحل أو حظر أي من الأحزاب ما لم يأته طلب من جهة سيادية أو حكم من محكمة.

ويؤكد أنه في حال اكتمال أي مسوغات تكفل لمجلس الأحزاب حل أو تجميد حزب المؤتمر الوطني، سيكون من حق الأخير استئناف قرار الجهة الحكومية أو الحكم القضائي لدى المحكمة العليا وبعدها المحكمة الدستورية.

ويسمح الوضع الراهن -رغم واقع الثورة- بتحرك ونشاط الحزب، الذي ربما يواجه قطيعة شعبية تبدت في الثورة التي أول ما اشتعلت شرارتها استهدفت مقار المؤتمر الوطني في مدن البلاد.

وعلى استحياء طفا إلى السطح نشاط جماهيري محدود للمؤتمر الوطني ظهر منذ الجلسة الثانية لمحاكمة الرئيس المعزول عمر البشير رئيس الحزب، وذلك عبر عشرات خارج المحكمة رفعوا صور البشير وهتفوا بشعارات الإسلاميين المعهودة.

موقف قديم
وفي السنوات الأخيرة لحقبة البشير لم يكن حزبه على قلب رجل واحد مع تنامي المعترضين على الترشيح المتكرر للبشير في الانتخابات.

وجاهر القيادي بالحزب أمين حسن عمر في وقت سابق باعتراضه على ترشيح البشير في انتخابات 2015 متهما القيادي بالحزب علي عثمان محمد طه بممارسة “إكراه معنوي” للتأثير على أعضاء الشورى والمجلس القيادي للمؤتمر الوطني من أجل ترشيح البشير.

ورغم تزايد الرافضين لإعادة ترشيح البشير في انتخابات 2020 عبر تعديل الدستور، فإنهم لم يتمكنوا من إحلال معادلة جديدة تستبعد البشير وتحفظ كيان الحزب في الوقت نفسه.

ويقول القيادي في حزب المؤتمر الوطني قطبي المهدي للجزيرة نت إن الغالبية لم تكن راضية عن إعادة ترشيح البشير، كما أن معظم عضوية البرلمان التابعة لهم كانت -وفقا لمعلوماته الخاصة- جاهزة للتصويت ضد تعديل الدستور لصالح ترشيح البشير.

تحدي التغيير
وتبدو الكيفية التي قد يعود بها حزب المؤتمر الوطني تحديا ماثلا، إذ قد يواجه مصير الاتحاد الاشتراكي الذي تبخر بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق جعفر نميري، وهو ما استبعده إبراهيم غندور.

ويحذر قطبي المهدي من سيناريوهات تطرح تغيير اسم الحزب إلى “حركة الإصلاح للتنمية والعدالة”، قائلا إن تبديل الاسم ليس من المصلحة لأنه يعني إدانة لكل تاريخ المؤتمر الوطني.

لكنه يرى في الوقت نفسه أن من اللازم تغيير القيادات والوجوه باعتباره مطلبا ضروريا للرأي العام وحتى لعضوية وقواعد الحزب التي لن ترضى بالوجوه القديمة على خلفية أزمة ثقة طويلة.

وحظيت تسجيلات صوتية للقيادي الإسلامي الشفيع أحمد محمد إبان الاحتجاجات التي أسقطت البشير، بمتابعة واسعة عندما طالب الرئيس وقيادات الصف الأول بالتنحي عن السلطة وقيادة الحزب.

خيارات الغريم
ولا يبدو تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الذي قاد الثورة متحمسا لأي خيارات متعسفة تجاه حزب المؤتمر الوطني، ويقول القيادي في التحالف حيدر الصافي للجزيرة نت “نحن عانينا من الإقصاء ولا نستسيغ ممارسته”.

ويترك الصافي، وهو قيادي في الحزب الجمهوري، مصير المؤتمر الوطني لشعار الثورة “حرية، سلام، وعدالة” ليحدد بقاء الأحزاب من عدمه.

ويرى أن المؤتمر الوطني لديه أفق في المستقبل إذا تمكّن من “فصل أيديولوجيا الدين” وأصبح كيانا كحزب المؤتمر السوداني مثلا.

ويرهن عودة الحزب بقدرة رموزه الطلقاء على فك التشابك بين الحزب وقياداته المتهمة بقتل المتظاهرين والتدهور الاقتصادي إذا أدانهم القضاء، موضحا أن هذا الحزب يحتاج إلى غربلة قانونية وسياسية لتحقيق ذلك.

احتمالات التطرف
وتخوف نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي من أجندة تخريبية ربما قادتها فصائل من حزب المؤتمر الوطني وهو ما حدا بمحام من منظمة “زيرو فساد” لتقديم طعن لمحكمة الطعون الإدارية تطالب بحل المؤتمر الوطني زاعما أن للحزب “كتائب ظل” مسلحة.

ولا يستبعد القيادي في المؤتمر الوطني قطبي المهدي ردة فعل متفاوتة تبدأ من المعارضة السياسية وحتى الانقلاب العسكري من أصحاب المصلحة في النظام السابق، قائلا “هذا طبيعي ومتوقع”.

لكن الرجل يعود ويقول إن الغالبية لم تكن راضية عن الأوضاع الداخلية للحزب، وإن هؤلاء ليس لديهم رغبة في إزالة الواقع الجديد، وهو ما وضح من اعتراف إبراهيم غندور بالثورة.

المصدر : الجزيرة

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك

تعليقات

  • أيها القتلة السفاحين هل من حقكم أن تؤيدوا حمدوك أو ترفضوه قاتلكم الله اين ما كنتم وتأكدوا بأن عودتكم ستكون إذا مات كل السودانيين حتى تحكموا أنفسكم

  • حزب غندور كان يعين اخصائيين فى الاغتصاب باجهزة امنه

    هذه مقتطفات من محاكمة المتهمين بقتل المعلم احمد الخير فى جهاز المن اوردتها جريدة التيار فى الاربعاء 11/9/2019 نهديها الى الشباب المغرر بهم فى عضوية الحزب المحلول المؤتمر الوطنى والذى يراد بعثه للحياة من جديد.
    ( وأفاد المحقق أنه من خلال تحريات شهود الاتهام طلب المتهمون من المجني عليه استخراج بنطاله، وأضاف قائلا: “عندما قام بذلك تم تهديده بالاغتصاب وقام المتهم الرابع بدلق التراب بوجهه”، وتابع المتحري:”بعد أن تم إرجاع الشاهد وآخر مكث المجني عليه قرابة ربع ساعة وجاؤوا يحملونه وتم وضعة مع بقية المتهمين جوار المكتب خارجا، وقال المتهم الرابع لأحد المعتقلين “سأقوم باغتصابك مثل ذلك وأشار بيده على المجني عليه”، وذكر المتحري أن المتهم السادس قال، للمعتقلين أنه اختصاصي اغتصاب، وزاد”اليوم سوف نقوم بإدخال (السيخة) فى دبركم”، وأفاد المتحري، أن أحد الشهود سمع المتهم الثالث أمر المتهم السادس بـ”إحضار السيخة”، وتابع:” شاهد الشاهد المتهم السادس وبيده السيخة التي أحضرها من العربة ويضحك وبعد ذلك سمعوا صرخات أطلقها المجني عليه”.) انتهى
    عليكم لعنة الله و العالمين يا فسدة ويا فجر اى حزب هذا تريدون ارجاعه من جديد و اى اسلام ونصرة للشريعة تدعون انكم حماتها ؟؟!! واجهزة مخابراتكم التى انشأتوها و عينتم فيها اخصائيين للاغتصاب تعمل فى الظلام دون رحمة فى هتك اعراض المسلمين. !!! هذا ما طفى على السطح و ما خفى اعظم وهذا ماحل بالرجال فكيف يكون ما حل بالنساء .؟؟؟؟

  • قال غندورٍ في حسابه الرسمي على “فيسبوك” في رَدِّه على مُداخلة أمس: “لا يستطيع أحد عزلنا سياسياً، وارتضينا وقبلنا الفترة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك”،
    وذكر غندور فى نفس الخبر:
    ( أنهم ارتضوا بأن يُدير رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك المرحلة الانتقالية.)

    غندور ذكر فى حديثه و ركز على انهم قبلوا برئاسة حمدوك للفترة الانتقلية
    كما اضاف فى موقع اخر انهم ارتضوا ان يدير الفترة الانتقالية د. عبد الله حمدوك !!!

    و نحن الشعب نسأل هل استشارت اى جهة ما السيد غندور وطلبت موافقته و مباركة
    حزبه لتعيين حمدوك ؟؟؟ وكيف يتثنى لجماعة فاسدة و حزب فاسد قامت ضده الثورة و اقتلعته من كرسى الحكم ان يكون له الحق فى اختيار رئيس وزراء حكومة الثورة؟؟؟
    ماذا يعنى غندور من هذه الهضربة و الهذيان هل يريد ان يقول بانهم كان بامكانهم الخروج فى مظاهرات لرفض قبول حمدوك؟ لقد كان اولى بهم ان يحركوا هذه المظاهرات لمنع اقتلاع حكمهم .
    و اقول لغندور لقد حاولتم اجهاض الثورة و لكن ليس بالتظاهر بل بمحاولة قتل المتظاهرين و هذا هو اسلوبكم المفضل فى ارهاب الخصوم و تخويفهم فقد جأتم للحكم على ظهر دبابة فى انقلاب مشؤم فى يونيو 89 .
    هل يعتقد سعادة البروف غندور ان المؤتمر الوطنى كان حزبا كغيره من الاحزاب ام كان عصابة لها مموليها و داعميها عصابة همها الوحيد الذى عملت من اجله هو توزيع ثروات البلاد على افرادها فيما سمى بالتمكين و لمدة ثلاثين عام . عصابة لم تأنف فى بيع ممتلكات البلد برخص التراب لاعضائها ليقيموا فيها عمائرهم التى كانت وكرا للنهب وغسيل الاموال و التامر عى الشرفاء من ابناء الشعب و على دول الجوار.
    ماهى انجازات حزبهم ؟ كل ماكانوا يسمونه انجازا كان وسيلة لاقتناص السمسرة و الرشاوى وتحقيق الفوائد فى المبالغة فى رفع اسعار شراء المواد الاساسية و التلاعب فى المواصفات و سرقة العائد من تلك العمليات القذرة . اما فى مجال الطرق فيكفى انهيار الطرق وعدم صلاحيتها فى اول اختبار حقيقى لها فى الخريف الحالى .
    ام فى التعليم فحدث ولا حرج فقد قامت الجامعا ت العشوائية بواسطة رجال اعمال ليس هنالك اى رابط بينهم و بين الثقافة و العلم فخرجت انصاف المتعلمين و ارهقت كاهل اولياء الامور بالمصاريف الباهظة حتى صار التعليم سلعة تباع لمن يدفع اكثر بغض النظر عن التأهيل و المنافسة الاكاديمية المعروفة. جامعات كان يدرس فيها حاملى شهادة البكالريوس من الخريجين الجدد بلا خبرة او تفوق اكاديمى .
    ان الحديث عن مساؤى و مسالب حزب المؤتمر صار ت معروفة للقاصى والدانى فقد كان اساسها الفساد و السرقة والرشاوى و اكل المال العام و الخاص . لقد كات كل البلد مسخرة ليس لتطوير الاقتصاد و الصحة و التعليم بل لتمكين افراد العصابة فقط.