السودان الان

مدير بنك السودان فرع الخرطوم محمد عصمت يطالب رئيس مجلس إدارة بنك العمال الوطني بالاستقالة ويتعهد بإرجاع موظفين تم نقلهم “وقفة تضامن وإقالة”

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – إمتنان الرضي
نظم موظفو بنك العمال الوطني “فرع الخرطوم”، وقفة احتجاجية أول من أمس، تضامناً مع زملائهم الذين تم نقلهم تعسفياً من قبل إدارة البنك، وقال مدير بنك السودان محمد عصمت، خلال مخاطبته الموظفين أثناء الوقفة، إن إدارات البنوك لا تزال تتعامل بنفس عقلية النظام البائد ولم تستوعب التغيير حتى الآن. وطالب رئيس مجلس الإدارة بتقديم استقالته، وقال عصمت: “عليه أن يذهب غير مأسوف عليه، لأن هذه المؤسسة ملك لعمال السودان الشرفاء والكرماء وليس أذناب المؤتمر الوطني”.
وفي السياق، تحدث أبوبكر الجنيد، أحد موظفي بنك العمال، لـ(اليوم التالي) قائلاً: “نحن كموظفين في بنك العمال الوطني وقفنا تضامناً مع زملائنا الذين تم نقلهم تعسفياً من قبل الإدارة، بعد تنفيذهم للإضراب والعصيان المدني الذي أعلنته قوى الحرية والتغيير بعد أحداث مجزرة الاعتصام”، واستدرك أن التنقلات عمل طبيعي ومؤسسي إلا أن الإدارة قامت بهذا الفعل في ذلك التوقيت، لأنها أرادت أن تكسر شوكتنا، ولأن نقلهم كان صبيحة يوم الإضراب العام إلى كل من كسلا والقضارف وبورتسودان، وكشف الجنيد عن قرار فصله في هذا الجانب، ولكن بعد مجهودات انتزعت حقي وتم تخييري في مواصلة العمل أو الذهاب راضياً، مشيراً إلى أن ما فعلوه اليوم هو مطالبة بالحقوق القانونية والدستورية.
وأضاف مدير بنك السودان بالخرطوم، محمد عصمت، في الوقفة الاحتجاجية أمام مبنى بنك العمال بشارع البلدية، أن ما يعتري القطاع المصرفي الآن ليس مستغرباً، وهذا يحدث في كل أجهزة الدولة منذ ثلاثة عقود وبطريقة ممنهجة، وأولى خطوات هذا المنهج هي زراعة الخوف، لافتاً إلى أن هنالك كثيراً من إدارات المؤسسات في الدولة لا تزال حتى الآن تمارس كل أشكال وصنوف الإخافة فقط، لأنها من فصيلة النظام البائد. ويقول عصمت إلا أن رسالتنا لهذه الإدارات إنهم كمصرفيين لن يعودوا للوراء، مردفاً “لأن المؤتمر الوطني ذهب إلى مزابل التأريخ ومكبات النفايات.. ولن نسمح لأي جهة داخل أو خارج الوطن بإعادة النظام القديم مرة أخرى”، وطالب كل منسوبي الوزارات والمؤسسات والشركات العامة والبنوك بالتحرر من الخوف.
ويضيف “نحن في القطاع المصرفي عزمنا على أخذ الحقوق ولن نقبل بهضمها”، وقال إن من يرأس مؤسسة بنك العمال الوطني ورئيس مجلس الإدارة هو (كوز)، ولا يزال رئيس اتحادات نقابات العمال بالسودان، مضيفاً إلا أنه لا يمثل أي عامل ولم يناضل لحقوق العاملين، ولذلك أطالبه بتقديم استقالته. وأضاف عصمت “عليك أن تذهب غير مأسوف عليك، لأن هذه المؤسسة ملك لعمال السودان الشرفاء والكرماء وليس أذناب المؤتمر الوطني”.. وكشف أن كثيراً من إدارات البنوك لا تزال تتعامل بنفس عقلية النظام السابق وغير مستوعبة التغيير الذي حدث في السودان، موضحاً أن الشعارات التي صنعتها الثورة ونادت بها مثل (حرية.. سلام وعدالة)، هي سبب تركهم لأذيال النظام السابق إلى الآن في مناصبهم، ولأنهم لا يريدون أن يعاملوهم بذات الطريقة التي كان النظام البائد يعامل بها الموظفين والعمال، حينما قام بفصل “600” ألف عامل، هذا غير الذين تم اعتقالهم من قبله. واستدرك “إلا أننا أردنا التعامل بمبادئ الثورة وقيمها”.. وكشف عصمت خلال كلمته، أنه يتلقى يومياً عدداً من البلاغات من المؤسسات المصرفية والمالية لحالات الفصل والفصل التعسفي وتخفيض الدرجة، هذا بجانب حالات التهميش الوظيفي. وختم “لذلك سنعلن في الأيام المقبلة عن مؤتمر صحفي لفضح إدارات هذه المؤسسات والبنوك ومديريها أمام الشارع السوداني، وكشف ما يمارسونه من تشريد ونقل لهؤلاء الموظفين، لمجرد أنهم أيدوا الثورة السودانية ووقفوا بجانب أبناء وطنهم”. وأفاد بأن المدير وعده بإعادة الموظفين الذين تم نقلهم؛ إلى أماكن عملهم.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك