السودان الان

في خطوة لتحقيق السلام الجذري في البلاد، يتوجه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، الخميس المقبل في أول زيارة خارجية له بعد تشكيل الحكومة المدنية الانتقالية “خطوات سلام”

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم- بهرام عبد المنعم
في خطوة لتحقيق السلام الجذري في البلاد، يتوجه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، الخميس المقبل في أول زيارة خارجية له بعد تشكيل الحكومة المدنية الانتقالية.
وتستضيف عاصمة جنوب السودان منذ الاثنين الماضي، اجتماعات بين وفد من المجلس السيادي بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، والجبهة الثورية بقيادة الهادي إدريس والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، بالإضافة إلى تحالف قوى تحرير السودان الذي يقوده الطاهر حجر.
واستمرت الاجتماعات التشاورية أمس الثلاثاء، وينتظر أن يتم الاتفاق على عدد من النقاط الإجرائية المتعلقة ببناء الثقة بينها موعد انطلاقة المفاوضات رسميا وأطراف التفاوض والوسطاء والمسهلين وإشراك المجتمع الدولي والإقليمي في عملية السلام.
وقال وزير الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة، فيصل محمد صالح، في تصريحات إعلامية، عقب أول اجتماع للحكومة الانتقالية، إن رئيس الوزراء سيرافقه في هذه الزيارة وزراء الخارجية والداخلية والتجارة والصناعة والطاقة والتعدين.
وأوضح أن الزيارة تبحث العلاقات الثنائية مع جنوب السودان وآفاق التعاون المشترك إلى جانب الجهود التى تقوم بها جوبا لإحلال السلام في السودان.
إلى ذلك وضعت الحكومة خلال اجتماعها أمس الثلاثاء، 10 أولويات لها في المرحلة القادمة أبرزها تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في أقل من شهر، وإصلاح أجهزة الدولة، وعلاقة المركز بالولايات، والتحضير للمؤتمر الدستوري، ومكافحة الفساد، وفك الأموال المجمدة لتسيير دولاب العمل.
كما ناقش مجلس الوزراء قضية السلام والأزمة الاقتصادية وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، بجانب سبل تحقيق العدالة الانتقالية وإصلاح أجهزة الدولة ووضع سياسة خارجية متوازنة.
كما وضعت الحكومة من بين أولوياتها طبقا للوزير، ضمان تعزيز حقوق النساء واتخاذ إجراءات لضمان مشاركتها فعليا وإصلاح أجهزة الدولة وعلاقة المركز بالولايات لضمان استقلاليتها وقوميتها لتؤدي عملها بشكل جيد مع مراعاة موضوع الكفاءة والتأهيل.
ولفت صالح، إلى أن رئيس الوزراء وجه بالتقليل من استخدام الأوراق في الوزارات والعمل بنظام التداول الشبكي وتعزيز دور الشباب من الجنسين عبر إجراءات عملية وفعالة تعطي للشباب دورهم في الحراك الاجتماعي وأجهزة الدولة المختلفة والتحضير والاستعداد لعقد المؤتمر الدستوري قبل انتهاء الفترة الانتقالية بما في ذلك كل الإجراءات التي تساعد في تفعيل عملية التحول الديمقراطي بجانب مكافحة الفساد.
ودعا رئيس دولة جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت، ممثلي الحكومة والحركات المسلحة السودانية بالعمل بصورة جادة ومسؤولة لوقف الحرب التي تسببت في معاناة وتشرد المواطنين خلال السنوات الماضية.
وقال سلفاكير، في كلمة ألقاها الاثنين الماضي، بالعاصمة جوبا، بمناسبة انطلاق جولة مباحثات السلام بين الحكومة السودانية ممثلة في المجلس السيادي وممثلي المجموعات المسلحة في الجبهة الثورية السودانية، والحركة الشعبية/ شمال برئاسة عبد العزيز آدم الحلو، إن “تحقيق السلام في دولة السودان يعني استقرار الأوضاع في جارتها جنوب السودان”.
وأضاف: “أريدكم أن تعملوا من أجل تحقيق السلام لشعبكم، لا أريدكم أيضا أن تتبنوا مواقف متشددة وغير مرنة، عليكم رفع مطالبكم والاستعداد لتقديم بعض التنازلات المطلوبة”.
وطالب سلفاكير الحكومة في السودان بتجنب “ذات السياسات والممارسات القديمة” التي قادت لانفصال جنوب السودان عن السودان عبر الاستفتاء الذي تم إجراؤه في العام 2011.
من جهته قال محمد حمدان دقلو، عضو المجلس السيادي السوداني في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمباحثات السلام، إنهم كحكومة “مع مطلب السلام باعتباره الخيار الاستراتيجي والركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار بالبلاد”.
ووصل إلى جوبا صباح الاثنين الماضي، وفد من المجلس السيادي برئاسة دقلو، للجلوس مع الحركات المسلحة السودانية بغرض الوصول لاتفاق سلام ينهي الحرب في السودان، وذلك في إطار المبادرة المقدمة من سلفاكير.
وتضم الجبهة الثورية السودانية 3 حركات مسلحة، هي “تحرير السودان”، و”الحركة الشعبية/ شمال”، بقيادة مالك عقار، و”العدل والمساواة”، التي يتزعمها جبريل إبراهيم.
وسبق أن كشفت الجبهة الثورية، عن لقائها موفدا خاصا من رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، أبلغها عزم السلطات الانتقالية على تحقيق السلام كأولوية قصوى، طالبا التعاون في تحقيق الهدف في أسرع وقت.
وتوقعت الجبهة الثورية حسب بيان باسم رئيسها الهادي ادريس يحيى، تلقته “اليوم التالي” السبت الماضي، أن تلتقي بوفد من المجلس السيادي يكون معنيا بقضية السلام.
وأكد البيان أن الاجتماعات تسعى لبلورة موقفها التفاوضي توطئة للدخول في مفاوضات تفضي إلى سلام عادل وشامل يخاطب جذور المشكلة السودانية ويعالج آثار الحرب.
وأضاف: “التقت الجبهة الثورية موفدا خاصا من رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ليؤكد للجبهة الثورية عزم واهتمام السلطات الانتقالية على تحقيق السلام كأولوية قصوى كما أكدته خطابات السيد رئيس مجلس الوزراء، وطلب تعاون الجبهة الثورية في تحقيق هذا الهدف النبيل في أسرع وقت”.
وأكد البيان تطلع الجبهة الثورية لاتفاق يعالج أسباب النزوح واللجوء تمهيدا لعودة الملايين من النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية، والاتفاق على ترتيبات أمنية فاعلة تساهم في إصلاح القطاع الأمني وبناء جيش وطني موحد يعكس تركيبة ومصالح السودانيين جميعا.
وأضاف البيان: “بجانب مخاطبة خصوصيات مناطق الحرب وجميع مناطق الهامش، وبناء نظام جديد قائم على المواطنة المتساوية”.
ودعت الجبهة الثورية مجلسي السيادة والوزراء الى التنفيذ الفوري لما ورد في الوثيقة الدستورية من إجراءات بناء الثقة وعلى رأسها فتح الممرات الإنسانية، وإطلاق سراح الأسرى، وإلغاء الأحكام الصادرة في حق بعض قيادات حركات الكفاح المسلح، وإرجاع الممتلكات المصادرة.
وتابع: “لضرورة أن يكون السلام المنشود عادلا وشاملا لا يستثني أحدا، تدعو الجبهة الثورية السودانية كافة تنظيمات الكفاح المسلح للانضمام اليها أو بالعدم التنسيق معها لخلق كتلة سياسية تعين على إعادة هيكلة الدولة السودانية وتحقيق السلام العادل الشامل القابل للاستدامة في كل ربوع البلاد”.
وقال نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، ياسر عرمان، إن الاجتماعات الملتئمة في عاصمة جنوب السودان بين الحكومة السودانية والقوى المسلحة ترتكز على التشاور حول الجوانب الإجرائية لمحادثات السلام تشمل كيفية تنفيذ إجراءات بناء الثقة الواردة في الوثيقة الدستورية وليست مفاوضات.
وقال عرمان في تصريحات إعلامية، إن يوم الاثنين شهد جلسة افتتاحية خاطبها رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، ورئيس الجبهة الثورية، الهادي إدريس يحيى، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، عبد العزيز الحلو.
وأضاف: “بعد ذلك انتقلت الاجتماعات إلى فندق” كراون” وعقد لقاء بين الجبهة الثورية ومجلس السيادة ناقش القضايا الإجرائية، الآن لا توجد مفاوضات وإنما نقاش حول قضايا إجرائية تشمل كيفية تنفيذ إجراءات بناء الثقة الواردة في الوثيقة الدستورية، منها كيفية فتح الممرات الإنسانية وإطلاق سراح الأسرى وغيرها”.
وأوضح أن الإجراءات التي يتم النقاش حولها الثلاثاء تشتمل على “تحديد أطراف النزاع ومقر التفاوض والمسهلين والوسطاء وكيفية مشاركة المجتمع الدولي والقرارات السابقة الصادرة منه وكيفية إشراك دول الجوار بجانب كيفية مناقشة المسارات وخصوصيات المناطق المختلفة بما فيها المناطق التي ليست فيها حروب مثل شرق السودان”.
وأشار إلى أن التفاوض عملية تحتاج الوصول لاتفاق حول الإجراءات المهمة لبناء عملية السلام والتي يجري نقاشها في هذه المرحلة، ولفت إلى أن تحالف قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، يشارك في الاجتماعات التي تتم مع الجبهة الثورية، وأن فصيل الحركة الشعبية بقيادة الحلو يناقش بشكل منفرد.
وذكر عرمان أن وفد السيادي قرر إطلاع الجبهة الثورية على مقترح مفوضية السلام التي يجري التشاور حولها مع مجلس الوزراء لتشكيلها، موضحا أن الثورية ستبدي ملاحظاتها حول المقترح لاحقا.
وتسلم رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، السبت الماضي، رسالة خطية من رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، تتعلق بالمفاوضات بين حكومة السودان والحركات المسلحة تحت رعايته وإشرافه.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك

تعليق

  • توصيات علي قعدتك، ديل ناس بدو في الحسابات دي فارقه كتير البتعامل معاهم ديل، متعلم و هم الدفع دم قلبهم في انه يعلموهو و ياخد شهاده جامعيه باعو بقر و دي عزيزة عندهم شديد، نقطة سطر جديد.