السودان الان

بر الأمان …

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

ما من أحد من السياسيين والإعلاميين والناشطين الحزبيين يعتلي منبراً إلا ويختم حديثه بعبارة (بر الأمان)، نحن نعمل إلى صالح عبور البلاد إلى بر الأمان .. حتى رئيس الوزراء السيد حمدوك قد ذكر أكثر من مرة خلال مؤتمراته الصحفية، بأنهم يعملون إلى أن تحرج البلاد إلى بر الأمان …

* على أن معالي نائب رئيس مجلس السيادة سعادة الفريق حميدتي هو صاحب امتياز عبارة (نطلع البلد لبر الإمان)، ومن ثم أصبحت هذه العبارة كما لو أنها شعار المرحلة، بحيث لم يخرج شخص في الإعلام في أي حديث إلا وينتهي الر عبارة السيد حميدتي السحرية، (بر الأمان) ….

* هنالك مجموعة دلالات على انتشار هذه العبارة التي لم يطلقها كادر من الشغيلة السياسيين المحترفبن، لا من تجمعات أساتذة الجامعات والنخب ممن يهتمون بدوزنة العبارات، ويشتغلون بتحري إنتاج المصطلحات، وإنما قال بها رجل ليس ممن يهتمون بالاهتداء بتخير العبارات، وهذه وحدها دلالة على أن ضرب وفن للحكم مشتق من مصطلح الحكمة، وليس بالضرورة أن يكون الحاكم من حملة الشهادات العلمية والدرجات الأكاديمية العليا.. و.. و..

* وثمة دلالة أخرى أكثر أهمية، وهي أن جميع الفرقاء السودانيين مهما بلغ بهم الخلاف، إلا أنهم في نهاية المطاف ينتهون لا محالة إلى رشد (يجب إخراج البلد إلى بر الامان)، ذلك مما يدعو إلى التفاؤل بأن هذا الشعب بإمكانه (إخراج البلد إلى بر الامان) مهما كان التحديات والتعقيدات. 

* على أن صاحب العبارة، سعادة الفريق حميدتي، قد أتبع القول الفعل، وهو بفتأ يعمل لصالح إخراج البلد إلى بر الأمان، وذلك منذ أن وضعته الظروف على صدارة المشهد السوداني، ومن ثم انخرط يعمل طوال الفترة السابقة والحالية مع زملائه لإخراج البلاد إلى بر الأمان.

* ليس هنالك بطبيعة الحال شعار أنبل وأقيم من شعار (إخراج للبلاد إلى بر الأمان)، على أن السودان قد بلغ الآن مرحلة حرجة في جميع النواحي والنواصي، الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والثقافية، ذلك مما يستوجب من الجميع تعطيل الأطماع الحزبية الضيقة لصالح الوطن الكبير، حتى تخرج البلاد إلى بر الأمان حقيقة، ومن ثم فليمارس السياسيون بعد ذلك  ألاعيبهم، لأننا نخشى إن تمادينا في عمليات المماحكات السياسية، أن نصبح ذات يوم حزين على أطلال دولة محروقة لا تصلح لإقامة أي قيم سياسية ….

* فلهذا وذاك، ليس أمامنا سوى العمل بأخلاق وإخلاص لإخراج البلاد إلى بر الأمان، وعلى المعارضة في هذه الحالة إلا تعارض لأجل المعارضة، وعلى الحكومة التي تتمتع بالأغلبية البرلمانية ألا تمرر على رقاب الآخرين ما ليس فيه مصلحة البلاد والعباد مما لا يسهم في اخرج البلاد إلى بر الأمان …

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك

تعليقات