اخبار الاقتصاد

حملات أمنية مكثفة على سماسرة الدولار بالخرطوم

الخرطوم: اليسع أحمد
عادت من جديد حملات مُطاردة (السريحة) وتجار الدولار بالسوق الموازي من قبل السلطات الأمنية منذ بداية الأسبوع ، ورصدت جولة لـ (السوداني) أمس خلو شوارع السوق العربي وبرنداتهِ من السريحة. وأكد عدد من التجار أن الحملات لها ما بعدها فهي تساعد في تراجع الدولار تارة وصعوده تارة أخرى.
(مساككة تجار)
شيخ إدريس تاجر عملة ببرندات السوق العربي أكد لـ (السوداني) عودة الحملات منذ يوم السبت الماضي، مشيراً لتراجع الأسعار يومي الجمعة والسبت إلى (65) جنيهاً عقب إعلان تعيين الوزراء بالحكومة الجديدة، منوهاً إلى أن الحملات أدت إلى اختفاء السريحة من مواقعهم التي يمارسون بها نشاطهم اليومي. وأكد صعود الدولار مُجدداً منذ صباح الأحد ليصل إلى ما بين (67 إلى 68) جنيهاً للكاش، وأن سعر الريال السعودي يتراوح ما بين (17.600 إلى 17.800) لافتاً إلى إحجام التجار عن البيع بالشيك واختفائه منذ عطلة العيد مرجحاً السبب للانفراج الجزئي في أزمة السيولة بالبنوك.
وحذَّر إدريس من خطورة الحملات وتأثيرها سلباً على الدولار لأنها تحدث ندرة في الدولار بحيث يقل العرض ويكثر الطلب، مبيناً أن كثرة الطلب وندرته تؤدي إلى ارتفاعهِ أكثر من هبوطهِ، كاشفاً أن الحملات تؤدي إلى هبوط وتراجع لحظي يزول سريعاً، راهناً خفض الدولار باتخاذ سياسات اقتصادية محفزة للإنتاج والصادر لا بـ (مساككة) التجار بالسوق.
تركيز إعلامي:
علي الطاهر أحد السريحة بالسوق العربي يؤكد لـ (السوداني) إعتقال عدد من زُملائهِ بالسوق أمس الأول والإفراج عنهم في نفس اليوم، مشيراً إلى تحذيرهم من قبل السلطات وتعهدهم كتابة بعدم ممارسة نشاطهم مرة أخرى لينجوا من العقاب الذي تتفاوت عقوبة سجنه من شخص لآخر، منوهاً إلى أن الحملات لم تؤثر على السوق والشاهد عدم تراجع سعره قبلها، مشيراً إلى تراجعه يوم الجمعة بواقع جنيهين وعاود لمربعهِ الأول مرة أخرى وهو (67) جنيهاً منذ أمس الأول،
وطالب الطاهر الحكومة الجديدة بالتركيز على الإعلام لأنهُ يعتبر السلاح الأوحد في القضاء على السوق الموازي لأن سوق الدولار مبني على تداول الأخبار لأن التجار يعتمدون على مطالعة الصحف والقنوات في استقاء الأخبار ويعكسونها في السوق الموازي، وحسب قوله عندما يظهر في مانشيت الصحف وصول ودائع مصرفية لبنك السودان ويتم تداولها تنعكس مباشرةً على سوقهم وتؤدي إلى الانخفاض.
تأثير إيجابي:
من جانبه يؤكد البروفيسر إبراهيم أو نور لـ (السوداني) أن الحملات التي تقوم بها السلطات الأمنية على تجار الدولار تؤثر إيجاباً على سوق الدولار، موضحاً أن السعر المتداول في السوق غير حقيقي وإنما هو سعر مضاربات تتم عبر قلة من التجار النافذين الذين يتحكمون في سوق العملات، منوهاً إلى أن سعر اليوم لا يعكس حجم العرض والطلب بقدر ما يعكس جشع التجار، وتوقع أو نور انخفاضهِ إذا تواصلت الإجراءات الأمنية والرقابية لأنها تحجم عمل المضاربين وتقرِّب إلى سعرهِ الحقيقي في مقبل الأيام .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة السوداني

عن مصدر الخبر

صحيفة السوداني

صحيفة السوداني

أضف تعليقـك