اخبار الاقتصاد

وزير المالية الجديد يُعلن برامج محددة

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

 الخرطوم: مروة كمال

رغم أن موازنة العام الحالي التي وضعتها حكومة الإنقاذ السابقة استهدفت  معاش الناس وزيادة الإنتاج والإنتاجية وأولويات الموازنة والخطة الموضوعة لتحفيز مستويات النمو الاقتصادي بالبلاد، إلا أنها انهارت منذ الشهر الأول، حيث وجد المواطن نفسه مواجهاً أمام موجة من الغلاء بالأسواق استهدفت السلع الرئيسية صاحبتها صفوف في محطات الوقود واستمرار الأزمة لشهور متتالية وزيادة في أسعار السلع الاستهلاكية بصورة كبيرة يصيب المواطن بالإحباط الشديد، من تلك التصريحات التي لا تتوافق مع أرض الواقع، بيد أن الحكومة المدنية الجديدة التي يعلق عليها المواطن آمالاً عراضاً في انتشاله من الغلاء والفقر رفعت شعار تخفيف معاناة المواطن، حيث صرح وزير المالية الجديد د. أحمد البدوي أن برنامجه الاقتصادي سيهتم في مرحلته الأولى بمعالجة القضايا الإسعافية، ومسألة معالجة غلاء المعيشة وتخفيف معاناة المواطن، باتخاذ إجراءات وتدابير سريعة تعمل على تثبيت الأسعار، ومن ثم تصب في معالجة الاقتصاد الكلي.

دعم دولي

يؤكد رئيس قسم الدراسات الاقتصادية بمركز الراصد د. الفاتح عثمان لـ(الصيحة) أن قضية تخفيض أسعار السلع الأساسية تعتمد أساساً على سعر الجنيه مقابل الدولار، ورهن تحقيق ذلك بتوفير دعم مالي  دولي للحكومة السودانية، وأضاف أنه بدون ذلك لا يبقى أمام الحكومة غير أن تستولي على الإنتاج وتوزيع السلع الأساسية بنفسها على الجمهور عن طريق البطاقات التموينية أو عن طريق الجمعيات التعاونية، وقال إن لم تتبع إحدى هاتين الطريقتين فإنه يصعب على الحكومة تخفيض أسعار السلع الأساسية مع عملة منخفضة على الدوام أمام الدولار. 

وفيما يتعلق بتحديد فترة ستة أشهر لإحداث اختراق في غلاء المعيشة يرى الفاتح أنها غير كافية في حالة توفر دعم مالي دولي، أما إن لم يحدث، فستجد الحكومة صعوبة في تحقيق ذلك، والغالب أنها ستفشل. ويؤكد أن السلع الأساسية التي يعتمد عليها الناس في معاشهم ترتبط بسعر الجنيه أمام الدولار والذي يرتبط بالدعم المالي الدولي وبحجم الدعم على الوقود والكهرباء وهذه قضايا تحتاج الى وقت، جازماً بعدم إمكانية تخفيض  أسعار السلع بدون دعم مالي دولي أو بدون التحول لنظام التموين والجمعيات التعاونية بحيث يتم توجبه الدعم بشكل مباشر للمستهلك، أما إن فشلت الحكومة في استقطاب الدعم المالي الدولي، فغالباً تفشل في تخفيض أسعار السلع الأساسية. ولا شك أن المشكلة الحقيقية للاقتصاد بدأت بارتفاع سعر الصرف الذي ألقى بظلاله على انهيار الجنيه السوداني، وارتفاع ظواهر عمليات تهريب السلع والتي تتطلب انتهاج سياسات محكمة عبر كفاءات لسد الثغرات والقضاء على الممارسات الخاطئة التي أخلت بالقطاع الاقتصادي ومعاش الناس.

ميزانية إرشادية

وبحسب الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي، فإن الأنسب أن تصدر الميزانية للفترة الانتقالية وأن تكون إرشادية لثلاث سنوات وأن تكون أكثر تفصيلاً كل سنة بسنة، وقال لـ(الصيحة): على البرنامج الإسعافي أن يتضمن خفض العجز المالي وزيادة الاستثمارات خاصة في الصحة والتعليم، وإصلاح الأجور، مع تمكن البرنامج المحافظة على استقرار مستوى الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. مطالباً باستهداف السياسة المالية، تحسين فرص النمو الاقتصادي مع مراعاة تحقيق مبدأ الاعتماد على الذات وتخفيض عجز الموازنة العامة من خلال تحسين كفاءة تحصيل الإيرادات المحلية وضبط الإنفاق العام وتحسين نوعيته ومترجماً للخطط والبرامج المنوي القيام بها وفقاً لأولويات برنامج عمل الحكومة والبرامج التنموية بما يعمل لتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوزيع منافع التنمية على كل البلاد، إضافة إلى تبني الإجراءات والقرارات الهادفة إلى تشجيع الاستثمار وخلق فرص عمل وبيئة اقتصادية محفزة وبالوقت نفسه تتسم بالاستقرار المالي والنقدي على أن يركز البرنامج على محاربة الفساد والتهريب خاصة معدن الذهب الذي أشارت بعض التقارير أن المُهَرَّب منه حتى الآن (7) مليارات دولار تقريباً، وطالب بحل المشاكل التى تواجه الصناعة السودانية وأدت لإغلاق حوالي  (80%) من المصانع في البلاد بسبب ارتفاع تكلفة التشغيل وارتفاع أسعار العملات الحرة والمواد الخام.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك