السودان الان

القيادي في الاتحادي الأصل علي نايل

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

حوار: محمد جمال قندول
حوار: محمد جمال قندول
ظل من القيادات القليلة التي كانت تجاهر بآرائها صراحة داخل اروقة الحزب الاتحادي الاصل، وكان من الرافضين للمشاركة في الحكومات السابقة التي تشكلت بموجب الشراكة بين الوطني والاتحادي، ضيف مساحتنا القيادي بالاصل علي نايل الذي سجل لنا افادات قوية وطفنا معه على عدد من المحاور في أطروحات سياسية مختلفة، فالي مضابط الاسئلة والإجابات:
> كيف تقيم المشهد السياسي الحالي؟
< المشهد حالياً حوله كثير من الاماني، ونتمني فيه الاصلاح والخير للشعب السوداني، ونتمني اصلاح المعاش اولاً والامن ثانياً والسلام في كل ولايات السودان.
>  ما هو رأيك في الاتفاق الثنائي بين العسكري وقحت؟
< انا شخصياً لاني كنت خائفاً جدا قبل الاتفاق اقول ان التوافق الذي جري بين الجانبين اثلج صدورنا كثيراً، ونتمنى لاهل السودان الخير والبركة من هذا النظام الجديد.
>  بعض القوى والتحالفات اعترضت على الاتفاق ووصفته بالثنائي؟
< انا ضد اي حزب شارك مع النظام السابق في الحكم حتى الاتحاديين الذين كنت منهم ومازلت فيهم، ونحن نرى ان القوى السياسية التي شاركت الانقاذ في الحكم هم السبب في تطويل عمر النظام السابق.
>  الشعبي من ضمن القوى التي ابدت تحفظها على الاتفاق باعتبار انه ثنائي وكذلك عدد من المكونات السياسية انتقدت مسلك الاتفاق باعتباره يقصي مكونات سياسية؟
< كما قلت لك انا ضد القوى التي شاركت النظام في الحكم وخاصة الشعبي الذي في نظري هو الذي اوجد نظام الجبهة الاسلامية بزعامة رئيسه الراحل حسن الترابي، حيث انهم كانوا السبب في وجود نظام الانقاذ.
> الاتحاديون ايضاً شاركوا حتى لحظات سقوط النظام وانت اتحادي.. الا يعتبر ذلك بمثابة التناقض الكبير؟
< من البداية ذكرت لك اعلاه انني ضد دخول القوى السياسية في المشهد السياسي الجديد، خاصة التي شاركت النظام ومن ضمنهم الاتحادي الديمقراطي.
>  ما هو توجه الاتحادي الديمقراطي الاصل خلال الفترة المقبلة بعد التغييرات التي صاحبت الساحة السياسية؟
< انا اتمنى من الاتحادي بعد الفترة الانتقالية ان يركز على توحيد الصفوف وازالة ما بينهم من خلافات، فإن الحزب الاتحادي سيعيد مجده، ولكن هذا كما ذكرت لك يحتاج الى متطلبات كثيرة، ومن ضمنها تنظيم الصفوف والعمل على الوحدة.
> شباب الاتحاديين كانوا الاكثر مشاركة في الحراك الثوري؟
< نعم وكان لهم وجود حقيقي، واليوم هنالك اسماء كانت على قمة التغيير ومن ضمنهم د. الاصم وعدد كبير من الشباب الذين يتصدرون واجهة التغيير.
>  هل الحزب الاتحادي الأصل بتركيبته الحالية قادر على استعياب هؤلاء الشباب الذي ذكرتهم؟
< انا اريد من الحزب الاتحادي الاصل ان يعيد ترتيب صفوفه بعودة الذين انفصلوا عنه وذهبوا وكونوا اجساماً اتحادية اخرى، بان يعودوا الى الجسم الاصلي تحت قيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني.
>  البعض يرى أن هؤلاء الشباب قد لا يتوافقون مع المنظومة القديمة للاتحادي التي يترأسها الميرغني نفسه؟
< لا نريد الميرغني او الاتحادي ان يسير بنفس الطريقة القديمة والقيادات، بل الآن شباب الاتحادي هم الذين قادوا التغيير بالمشهد، وعليهم ان يعودوا الي واجهة الحزب، وذلك لقيادته نحو واقع سياسي افضل، خاصة ان معترك الانتخابات سيكون عقب الفترة الانتقالية، وهذا يتطلب من الحزب جهوداً جبارة وحثيثة.
> هل مازال الحزب يمتلك قاعدة شعبية في الولايات؟
< الله اكبر.. الحزب الاتحادي يمتلك قاعدة جماهيرية في كل ولايات السودان خاصة ولاية الخرطوم التي تمثل السودان، حيث يمتلك فيها قاعدة جماهيرية ضخمة، ونحن نريد من الحزب في الفترة الانتقالية ان يرتب صفوفه ويعيد كل من خرج منه، وهذا بالتنظيم الجيد والقيادة الرشيدة.
>  لماذا لم يعد الميرغني الكبير حتى الآن؟
< سوف يعود الى السودان، وهو الآن قد ارسل ابنه السيد جعفر نائباً للرئيس، وبدأ فعلياً في الحراك السياسي، وبإذن الله تعالى أتوقع للحزب في الفترة الانتقالية ان يعود الى قوته وماضيه التليد.
>  هل حدد الميرغني موعداً لعودته؟
< نحن نتمنى ان يعود الميرغني، ولكن لا استطيع ان اجزم بأن الميرغني حدد موعد عودته.
>  واين الحسن الميرغني؟
< خارج السودان.
>  هل مازال يحتل منصباً تنظيماً في الحزب؟
< لا.. الذي اعلمه ان جعفر الصادق هو رئيس الحزب بالانابة الآن، والسيد الحسن موكل له امر التنظيم.
>  هل هنالك مؤشرات لفتح حوار يلملم اطراف الاتحاديين في جسم واحد؟
< نعم بالتأكيد، ونسعى جادين وبجهد شديد ان نلملم صفوف الحزب الاتحادي الديمقراطي، ونريدهم ان يعودوا لتعود سيرة الحزب القديمة وتاريخه العظيم.
> انا اقصد هل هنالك اتصالات بدأت بين مكوناته؟
< نعم هنالك اتصالات عدة من الحادبين على وحدة الحزب، خاصة انه حال لم ينظم صفوفه ويتوحد فإنه لا قيمة له في المشهد السياسي الجديد.
>  تحالفات سياسية عريضة بدأت تتشكل وتشكل واقعاً سياسياً مغايراً على غرار قوى الحرية والتغيير، وأخيراً ظهرت تحالفات مثل نهضة السودان وتنسيقية القوى الوطنية.. هل بالإمكان ان يتحول الصراع من صراع احزاب الى صراع تحالفات؟
< ثقتي الكبيرة ان كل التحالفات الموجودة اذا كونت حزباً لن تستطيع ان تضاهي الحزب الاتحادي، وذلك لأنه مكون سياسي حقق استقلال السودان ومازالت تلك الروح والمبادئ في وجدان الاغلبية من اهل السودان، ونحن لا نخشى اية تحالفات او اجسام جديدة تقوم، وفي ما يتعلق بسؤالك اقول لك ان الساحة السياسية ستطرح كثيراً من الافكار السياسية والفعل المتنوع، وبالتالي ما نعيشه الآن عقب الثورة ليس مقياساً حقيقياً لمؤشر الساحة الا بعد مرور اشهر او سنوات قليلة نستطيع بعدها ان نقيم الوضع.
>  البعض يرى ان الفترة الانتقالية التي تقدر بثلاث سنوات كثيرة؟
< الفترة الانتقالية انا اخشى منها جداً، واريد من الحكومة الجديدة المرتقبة ان تركز على معاش الناس وتشديد الأمن والحفاظ عليه ومراقبة المعارضين للحكم الجديد، وذلك لأننا نعرف الذين ابعدوا من الحكم ومنهم المؤتمر الوطني بقوته المعروفة وتمكنه في اجهزة الدولة والشارع السوداني، بالاضافة الى القوى السياسية التي شاركته في الحكم، فهذا يتطلب ان تكون الحكومة الجديدة متحوطة، والفترة الانتقالية لمدة ثلاث سنوات ليست كثيرة، خاصة ان السودان يحتاج الى وقت لترتيب الاوراق والبلاد في حاجة الى اصلاحات حقيقية، فمثلا السلام والاقتصاد وغيرها تمكن الحكومة الجديدة من ترتيب الساحة وتهيئتها لانتخابات حرة ونزيهة.
>  الحرية والتغيير طالبت بإقصاء كل القوى التي شاركت الانقاذ في الحكم ومن ضمنها حزبكم؟
< هي لم تطالب بإقصاء كل الناس، فقط طالبت باقصاء الاحزاب التي شاركت الحكومة في الفترة الانتقالية، وانا مع هذا الرأي.
>  هل تتوقع ان يتم التوافق طيلة الفترة الانتقالية بين العسكري و (قحت) خاصة مع بروز مهددات؟
< اعتقد انهم اذا لم يحرصوا على التعاون التام بينهم سيضيعون الثورة، فيجب ان يحرصوا على وحدتهم وجمع صفهم، وألا يعطوا اية فرصة لاية جهة بأن تعيق هذا الاتفاق.
>  البعض ذهب الى ان الفترة المقبلة ستكون اشبه بنيفاشا، بحيث تكون المشاركة بين العسكري و (قحت) فيها نوع من التشاكس على غرار الاتفاقية بين الوطني والحركة الشعبية؟
< لا أتمنى ان يكون هنالك اي تشاكس بين الطرفين، ويجب عليهما ان يفوتا الفرصة لاي طرف ثالث يريد ان يعيق الاتفاق حتى تحقق الثورة اغراضها.
>  هل تواصلت قريباً مع الميرغني؟
< أبداً.. آخر مرة كانت قبل ثلاثة اشهر حيث قابلته شخصياً في القاهرة.
>  كيف هي احواله الصحية؟
< في ذلك الوقت سئلت عن حالته واكدت أنه بصحة جيدة، وهو كما رأيته في اسمرا حينما كان رئيساً للتجمع.
>  ما هي مطلوبات المرحلة المقبلة من العسكري و (قحت)؟
< من المطلوبات الاتفاق والانسجام والحرص على الفترة الانتقالية، وان يكونوا متوافقين ومتعاونين، خاصة ان التعاون يخلق جسوراً من الثقة الطرفان المعنيان في حاجة اليها.
>  ما هي خطط الاتحادي خلال الفترة المقبلة؟
< خطة الاتحادي كما قلت لك وحدة صفوفه المتناثرة هنا وهناك، ويجب على الجميع الذين خرجوا ان يعودوا الى الاتحادي، واتوقع ان يكون حزبنا رقماً كبيراً في المشهد السياسي خلال الانتخابات المقبلة.
>  مؤتمركم العام مازال في علم الغيب؟
< حان وقت انعقاده، ولكن بعد ان تكتمل وحدة الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي نسعى لها جاهدين.
>  هل بالإمكان ان يترشح الميرغني مجدداً؟
< بالطبع الميرغني يجد كل الاحترام والسند، ولكن لا أعتقد ان سنوات الميرغني المتبقية تتيح له أن يكون رئيساً للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل مرة أخرى، وهنالك من المراغنة من يتقدمون لهذا المنصب، ورغم كل هذا فرئاسة الحزب خاضعة في المستقبل لرأي المؤتمر العام.
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك