السودان الان

الحارس مالنا ودمنا

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

الزمالة العسكرية أشد (الزمالات) إصراً وأكثرها تواثقاً وارتباطاَ، والولاء لـ (الكاكي) لا يدانيه ولاء، وتلك حقائق مفتاحية مهمة لمعرفة الموقف الذي التزمه عساكر الإسلاميين ليحتفظوا بسياج متين من الخصوصية وفر لهم قدراً كبيراً من المماثلة والمطابقة مع شروط والتزامات المؤسسة العسكرية الصارمة، فلم يتعامل معهم الجياشة – بفضل إصرارهم على خنادقهم القديمة- كغزاة (Invaders)، وبدت فرصتهم أكبر بعد أن أمسكوا بكامل خيوط (المفاصلة) ودانت لهم المؤسسات الأخرى ولاء وطاعة فانبسطت السيطرة حتى لم يبق (في الجبة) غير (عطفك الجياش).

لكن لماذا ارتد الجهد نحو تقليص مشاركة الحركة الإسلامية في الجيش وسمح لقيادات عسكرية ذات انتماءات يسارية واضحة للوصول إلى أعلى سدة الهرم العسكري!!؟ كل الظن أن ولاءً سرياً ومن نوع آخر كان يحكم توزيع الوظائف والمهام داخل الجيش بهندسة متوائمة والتوازنات المفروضة من واقع وطبيعة النظام ككل، بل أن وجود تلك العناصر المختلفة الانتماء ساهم في إنجاز ملفات حساسة كثيرة بحكم ابتعادها عن مصارع التجاذب (الإسلامي-الإسلامي) كما أسهموا في زيادة مساحة الرضا والقبول بين المكونات المختلفة للمؤسسة العسكرية، ومضت الأمور إلى أبعد من ذلك لتصل إلى استبعاد حساب الولاء الحزبي كشرط مهم للدخول لـ(وادي سيدنا)، حينما اختار البشير الاستجابة للنداءات المتزايدة والانقضاض على أي ملمح لسطوة الإسلاميين ـ المتسارعة التراجع ـ لتصل مرحلة من الإجحاف والافتئات أسرجها البشير بالإعلان عن عزمه القضاء على عهد (التمكين) دون أن يسبقه بأي مراجعات فكرية تنظيمية أو يسنده برؤية سياسية متكاملة متفق حولها مع الشريك غير الشليق والمأمون على بنوت فريقه.

الفرق كان واضحاً للناس حين دنوا مع (الثورجية) من أسوار القيادة ليتهامسوا جهراً:

(الرتب الصغيرة كلها لا تمثل النظام القديم)، فمتى وكيف دخلت وترقت كل هذه الأعداد المقدرة من اللا منظمين!؟..

حصل هذا، والإسلاميون داخل الجيش ينتظم تفكيرهم علي نحومغاير غير متصل وصنوهم المدني, بل تغذيه وتحركه ما يغذي ويحرك محضنهم الأساس (ضبطاً وربطاً) و(ولاء وبراء)، لذا لم نجد اختلافاً يذكر وهم يدنون من رسم تفاصيل المرحلة الصعبة التي زامنت (التغيير) وما تبعها .

التوازن المتوفر الآن في المؤسسة العسكرية يفي ومطلوبات التضاعيف الحادثة في الشأن السوداني وأي محاولة ستبذلها (قحت) في اتجاه (التطهير) سيكون بمثابة الإخلال بتوازنات منجزة داخل الجيش وتغليب للتوحشية اليسارية والانحياز لخطة مميتة قوامها (تفكيك الجيش السوداني) آخر معاقل السودان الموحد الآمن والمستقر.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك