السودان الان

عضو اللجنة الفنية المشتركة لصياغة الوثيقة “ساطع الحاج”لـ (الصيحة)

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

 حوار ـ هبة محمود سعيد

نفى القيادي والقانوني بقوى إعلان الحرية والتغيير وعضو اللجنة الفنية المشتركة لإعداد صياغة وثيقة الاتفاق بين قوى الحرية والعسكري “ساطع الحاج”، وجود أي خلافات وملاحظات حول الوثيقة، مؤكدًا أن التأخير في تسليم الوثيقة للطرفين نتاج أعمال فنية بحتة وليست سياسية.

في وقت قطع فيه بعدم قيام مراسم توقيع الاتفاق اليوم كما هو معلن عنها، لجهة عدم إجازة الوثيقة نهائياً عقب تسليمها للطرفين. وذكر ساطع أن الوثيقة تمثل الحركات المسلحة رغم تحفظهم على الاتفاق الذي تم، ويقول إن الاتفاقية تعتبر انعكاساً لتفاوض طويل وميق تم بين الجانبين، وإن الحركات المسلحة شاركت في صنع هذا البرنامج على الأقل في أديس في ديسمبر 2014 بحسب حديثه.

 

* بدءاً ما حقيقة الحديث عن وجود خلافات وملاحظات حول الوثيقة القانونية التي سُلّمت أمس؟

لا يوجد خلاف، لكن هذه اللجنة منوط بها صياغة الاتفاق السياسي بجانب الإعلان الدستوري، ولذلك، كان لابد من الرجوع للمحاضر السابقة والمفاوضات الأخيرة ووثائق الوساطة الأفريقية والأثيوبية، إضف إلى ذلك أن البحث عن مفردات لصياغة الوثيقة, فمن الممكن أن نجلس في مفردة قرابة الساعتين، وهذا هو الذي استغرق زمناً أطول.

*تأخر فني أم سياسي؟

الأمر فني بحت، وليس لطبيعة سياسية، وكما ذكرت لكِ سابقاً الأمر استغرق وقتاً طويلاً، والخطأ منذ البداية كان عندما تم الإعلان عن انتهاء أعمال اللجنة المشتركة والتوقيع خلال 48 ساعة من الاتفاق، ومن وضعوا هذا الزمن لم تكن تقديراتهم صحيحة، لأن هذا عمل فني وليس سياسياً، وأنا كنت أتوقع ذلك التأخير، لأنك من غير الممكن أن تقوم بصياغة إعلان دستوري ووثيقة اتفاق انتقالية في أقل من أسبوع، والآن نحن استغرقنا خمسة أيام وهي فترة مناسبة.

*هل ستجري اليوم مراسم الاحتفال والتوقيع عقب تسليمكم الوثيقة، كما هو متوقع؟

هذا حديث لا أساس له من الصحة، لكن إن شاء الله في القريب العاجل سيتم التوقيع والاحتفال.

*لم يُحدّد يوم بعد؟

لا نستطيع التحديد، قبل أن تتم الإجازة النهائية للوثيقة من قِبل الأطراف التي سُلّمت إليهم.

*هل من المتوقع أن يتم التحفظ على بعض بنود الوثيقة سواء من قبل العسكري أو قوى الحرية والتغيير؟

قد تكون هناك ملاحظات حول الصياغة نفسها، ولكن على أي حال الاطلاع على الوثيقة سيكون اطلاعاً شكلياً لأنه لا يمكن لشخص الاتفاق على أمر قبل الاطلاع عليه.

*ما هي الأجندة والقضايا التي ناقشتها الوثيقة، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك حركات مسلحة وأحزاباً موقعة مع إعلان قوى الحرية والتغيير لكنها خارج الاتفاق، فكيف ستتعامل الوثيقة معهم؟

أنا الآن أتحدث معكِ في مسألة الصياغة القانونية للوثيقة وليس في رأي سياسي.

*إذاً بوصفك قيادياً بقوى الحرية والتغيير، كيف ناقشت الوثيقة قضايا الحركات؟

الحركات المسلحة هي جزء من نداء السودان، وهذه الحركات ممثلة في السيد “مبارك أردول” شاركت في جلسات التفاوض التي انعقدت والتي كانت أربع جلسات تفاوض. الحركات شاركت في جلستي تفاوض، وفي حضور الوسيط، ولذلك أعتقد أن الوثيقة تمثل كل المشاركين في الحرية والتغيير والحركات المسلحة من المشاركين في الحرية والتغيير، وبالتالي أعتقد أن الوثيقة تمثلهم.

*تمثلهم رغم تحفظهم على الاتفاق الذي تم بينكم والمجلس العسكري؟

الاتفاقية هي انعكاس لتفاوض طويل وعميق تم بين الجانبين، هذا التفاوض ركز على آليات انتقال السلطة وهكذا، بعد ذلك يأتي السلام وهو برنامج الحرية والتغيير للمرحلة الانتقالية ومن أولوياتها.. الحركات المسلحة شاركت في صنع هذا البرنامج على الأقل في أديس في ديسمبر 2014 .

*نحن نتحدث عن الآن.. الآن هناك خلاف داخل مكوّن قوى الحرية والتغيير؟

أنا لا أستطيع معرفة طبيعة هذا الخلاف، ولذلك وفد من الحرية والتغيير ذهب للاجتماع بقيادات الجبهة الثورية بجانب اتصالات ستتم مع كل الأطراف في الحركات المسلحة، ومعرفة أسباب الخلاف. فمن غير المنطق أن يكون لك ممثلون في التفاوض وممثلون في البرنامج للمرحلة الانتقالية، ويحدث خلاف.

*هل الوثيقة ستكون في انتظار الحركات المسحلة والجبهة الثورية؟

الآن الوفد ذهب لمناقشة احتياجات الجبهة الثورية والحركة الشعبية واحتياجاتهم لا علاقة لها بالوثيقة. نحن نتحدث عن ما بعد الانتقال وتمكين المدنيين من استلام السلطة، والجبهة الثورية أحد المدنيين الذين سوف يستلمون السلطة في السودان على اعتبار أنهم جزء من نداء السودان، أما ما الذي سيحدث في الفترة الانتقالية، فسيكون هناك تركيز على قضايا السلام وهذا ما يمكن أن يستمر نقاشه بشكل أدق.

*احتياجات الحركات المسلحة لا علاقة لها بالوثيقة كما ذكرت، إذاً الوثيقة لن تكون في انتظارهم؟

انا في تقديري أن يتم إرجاء التوقيع على الوثيقة حتى تقول الحركات المسلحة رأيها، ولا أعتقد أن هناك رأياً أو أي إشكال في انتظار هذه الحركات، وما إذا كان هناك تعديلات يرونها يجب أن تؤخذ في الاعتبار.

*إذاً لا توقيع دون رأي الحركات؟

لا أعتقد أن هناك ما يبرر التوقيع قبل الإلمام برأي الحركات المسلحة، ننتظر رأيهم، لأن هناك وفداً من قوى الحرية والتغيير ذهب للجلوس إليهم.

* ستنتظرون الوفد؟

هذا رأيي الشخصي.

*قوى الحرية والتغيير أصدرت قراراً بذلك؟

لم تتخذ قراراً حتى الىن يربط التوقيع بنتائج المباحثات في أديس أبابا حتى هذه اللحظة، لكن هذا رأيي وهو أن ننتظر رأي الحركات المسلحة.

*هناك مخاوف من شكل المرحلة المقبلة، وأن لا يمضي الاتفاق بصورته المطلوبة، فكيف لمكون بهذا التصدّع اأن يقود فترة انتقالية وملفات شائكة في انتظاره؟

هذه مسائل طبيعية في بلد مثل السودان تواجهه مثل هذه التعقيدات التي يمر بها، فلحظات الانتقال ليست سهلة، وكثير من التجارب في لحظة الانتقال تواجه إشكايات، ففي دولة جنوب أفريقيا وحتى وأثيوبيا. فلحظات الانتقال إلى تأسيس مصداقية وتنمية مستدامة وسلام مستدام ليست لحظات سهلة، فالطبيعي أن تشهد إشكاليات كثيرة، ويمكن أن تسير عن طريق الثورة، ولكن ثورة حقيقية تخاطب جذور المشكلة، ولكن أقول لكِ إن الإرادة السياسية للطرفين حاضرة، ومن المتوقع ألا تكون هناك إشكالات حقيقية، ولكن في ذات الوقت لا أتوقع أن تكون الفترة الانتقالية (سمن على عسل)، لأنه في كل تجارب العالم نجد أن مشاريع الانتقال من الدكتاتوريات والانظمة العسكرية إلى بناء الديمقراطيات، لابد أن تمر بتحديات، وهذا أمر طبيعي، ولكن كما ذكرت، فإن الإرادة السياسية ستقف أمام هذه التحديات والإشكاليات وأنا متفائل.

*هل ينتهي أمد الوثيقة بتشكيل الحكومة؟

نعم.. هي مرتبطة بمجلس السيادة ومجلس الوزراء.

*أخيراً، الوثيقة تتحدث عن أشخاص بعينهم أم تضع أسس عامة؟

تضع أسسًا عامة لاختيار الأشخاص، لكن من دون ذكر أسماء.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك