كتابات

شمائل النور تكتب : تذكَّروا أنها فترة انتقالية.!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

 

العصب السابع

منذ سقوط البشير لم يبارح المشهد السياسي مكانه، لم تتقدم الأطراف الفاعلة في المشهد بخطوات فعلية توطئة للدخول في الفترة الانتقالية، ما حدث فقط هو أن الشعب لا يزال يدفع المزيد من الدماء.

المشهد بعد سقوط البشير يشبه لدرجة كبيرة المشهد قبل سقوطه فقط بغياب صورة البشير في الإعلام المحلي لتحل محلها صور أعضاء المجلس العسكري.

إخضاع الثورة نفسها لعملية تفاوض قائمة على “تأخذ لتعطي” فيه إجحاف حقيقي لثورة أذهلت العالم، ومع ذلك فإن المجلس العسكري يتناسى في أحيان كثيرة أن كل هذه الجلبة لفترة انتقالية مدتها 3 سنوات.

لماذا لا نتذكر دائمًا أن كل هذا الصراع والزمن المهدر فقط لفترة انتقالية تمهِّد لعملية التغيير الحقيقية، هل الأمر يحتاج إلى وساطة إقليمية ونصائح دولية وتلويح بعقوبات، وهل ينقصنا ذلك؟؟

الفترة الانتقالية لا تفعل غير إدارة مؤسسات الدولة بشكل مؤقت وتهيئة المناخ لمرحلة جديدة يختار فيها الشعب نظام حكم ثابت ويختار من يحكمه.

أيُّ فترة انتقالية بعد سنوات من الاستبداد، الطبيعي أن يتحاشاها كل حزب يفكر مستقبلًا لخوض الانتخابات، لأنها سوف تكون خصمًا عليه. التغيير الحقيقي يبدأ فعليًا عقب الفترة الانتقالية.

لماذا دومًا محاولة تصدير الشعور بأن ما سيعقب التفاوض هو حكومة ثابتة وحاكم أبدي.

إن أفضل الحلول الآن أن يوافق المجلس العسكري على مقترح الوسيط الإثيوبي والذي لم يقدِّم جديدًا عما كان متفق عليه إلا ببعض الإضافات الطفيفة.

إذا كان بالفعل يريد المجلس أن يمضي إلى الأمام باتجاه فك هذا الاختناق فإن الموافقة على هذا المقترح هو المخرج الآن، وإنْ كان ما قدمه الوسيط لن يقبله الشارع بالإجماع.

الوضع الآن يحتاج عاجلًا إلى سد هذا الفراغ المخيف المتمدد يومًا بعد يوم. أمس تم تأجيل بداية العام الدراسي للمرة الثانية، وحتى لو لم تتخذ الوزارة هذا القرار لاضْطُرت لفعله لاحقًا. الأسر لن تسمح بدفع أبنائها إلى المدارس وشوارع الخرطوم مدججة بأسلحة قوات حميدتي.

الجامعات لا تزال معطلة وستدخل دفعة جديدة إلى الجامعات بينما الدفعة التي سبقتها لم تكمل حتى “سمسترًا”.

تذكروأ أنها فقط فترة انتقالية وليست حكومة أبدية.

التيار

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك