السودان الان

فض الاعتصام .. عين على المشهد

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

يوم الأحد الموافق التاسع من يونيو2019م كان هو أول يوم من العصيان المدني الشامل الذي دعا إليه تجمع المهنيين السودانيين قادة الاحتجاج، مطالبين باستقالة المجلس العسكري الحاكم. اليوم الأول للعصيان تمظهر فيه حالة الشلل الكامل للحياة حيث كان الإغلاق التام لكل المحلات والشوارع كانت خالية من حركة المواطنين والسيارات في جميع أنحاء الخرطوم، كما شهدت مدن الولايات تنفيذ كامل للعصيان المدني الشامل الذي تم تعليقه من تجمع المهنيين بعد انتهاء اليوم الثالث، فيما شهد الموقف السياسي إدانات واسعة من المجتمع الدولي لجريمة مذبحة القيادة العامة، وقام رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد، بزيارة للخرطوم للقيام بوساطة ما بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري.

تقرير: عيسى جديد 

موقف تجمع المهنيين
عقب عملية فض الاعتصام طالب تجمع المهنيين بتكوين لجنة تحقيق مستقلة مسنودة دولياً بصورة عاجلة للتحقيق في جريمة فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش، وغيرها من عمليات فض بالقوة في ميادين الاعتصام في مدن الولايات، وكذلك التحقيق في كل الجرائم التي تمت منذ 11 أبريل 2019 وتقديم مرتكبيها ومن أصدر الأوامر إلى المحاكمات العادلة

التعامل مع الوساطة الإثيوبية
في عقب زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بعد فض اعتصام القيادة بغرض الوساطة ما بين المجلس العسكري وقوى الحُرية والتغيير نجد أن من أهم  النقاط التي طرحتها قوى إعلان الحُرية والتغيير لدى لقائهما مع  رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، هي أن لا تفاوض مع المجلس، فقط عملية تسليم وتسلم وطالبت سحب المظاهر العسكرية وإعادة الانترنت وهذا الشرط وضحه ممثلو قوى إعلان الحُرية والتغيير بأنهم لن يقرروا شيئا قبل السماع لقواعدهم. كذلك تكوين لجنة تحقيق دولية لتحديد المتورطين في مجزرة القيادة العامة، وإن القبول بمبدأ الوساطة (وهو فعل مطلوب بما أن الموقف الدولي والإقليمي داعم لخيارات الشعب، موضحين أن الهدف من أي وساطة يجب أن يكون تدبير نقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية وفقاً لإعلان الحرية والتغيير الذي تواثقت عليه جماهير شعبنا الأبي.
خطوة التجمع السياسية
فيما أكد تجمع المهنيين تمسكه  بصيغة العمل القيادي المتمثلة في تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير، وأشار إلى وصول المكونات إلى توافق كبير حول مرشحيها لمجلس السيادة ورئاسة مجلس الوزراء، وموضحاً بأنه سوف يعلن عنها في الزمان المناسب ووفق تطورات الأحداث، وثمة تسريبات تقول إن  الاتجاه السائد الآن داخل قوى إعلان الحرية والتغيير هو تسمية رئيس وزراء و ٨ أعضاء سيادة من بينهم ٣ سيدات ولم يتسنى لنا التأكد من ذلك حتى الآن.

قتلى أيام الاعتصام
وحتى الآن تم رصد عدد 4 قتلى بعد بدء حملة العصيان المدني، وكانت قوات الأمن قد  قتلت شخصين في اشتباكات في  منطقة الخرطوم بحري المزاد بسبب إقامة المتاريس وكذلك بمنطقة أم درمان وشرق النيل منطقة الحاج يوسف، حيث أقام المتظاهرون حواجز الطرق, وجاء الإحصاء لعدد القتلى بحسب تقرير اللجنة المركزية ذات الصلة بالمعارضة للأطباء السودانيين وبلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ فض الاعتصام في الثالث من يونيو 118، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في حركة الاحتجاج.في المقابل، أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة بلغت 61 قتيلاً في أنحاء البلاد، 49 منهم قتلوا بالرصاص الحي في الخرطوم.
موقف المجلس العسكري
أعلن المجلس العسكري السوداني مساء أول الأمس توقيف “عدد من منسوبي القوات النظامية” على خلفية العملية الأمنية التي أودت بالعشرات في ساحة الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم المجلس، وقال في بيان له “تمّ تشكيل لجنة تحقيق مشتركة، باشرت مهامها فور تكوينها وتوصّلت إلى بيّنات مبدئية في مواجهة عدد من منسوبي القوات النظامية والذين تم وضعهم في التحفّظ توطئة لتقديمهم للجهات العدلية بصورة عاجلة”.ولم يحدّد المجلس في بيانه عدد العسكريين الذين تم توقيفهم ولا الجهاز الذي ينتمون إليه ولا حتى التهم الموجّهة إليهم. وأوضح البيان أنّ المجلس العسكري “لن يتوانى عن محاكمة كلّ من تثبت إدانته وفقا للوائح والقوانين”. ولفت البيان إلى أنّ “تكوين اللجنة جاء في إطار العهد الذي قطعه المجلس العسكري على نفسه أمام الشعب السوداني بتمليكه كافة الحقائق المتعلقة بالأحداث الأمنية التي صاحبت العملية الأمنية التي تم تنفيذها لمداهمة وكر الجريمة بما عرف بمنطقة كولمبيا وتأثيراتها على منطقة الاعتصام حول القيادة العامة”.وأتى بيان الجيش بعد أسبوع تماماً من الهجوم على المتظاهرين المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش، والذي أعقب انهيار المحادثات بين قادة قوى الحُرية والتغيير والمجلس العسكري.
الموقف الدولي
الموقف الدولي عقب عملية فض الاعتصام ظل في حالة الإدانة والمطالبة بالتحقيق في الجريمة التي ارتكبها المجلس العسكري ضد المواطنين بالقتل والحرق والقاء الجثث في النيل، وظهر ذلك في بيانات الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمات المجتمع الدولي، أما واشنطن فقالت إنها ستوفد مساعد وزير الخارجية الأمريكي إلى الخرطوم للقاء المجلس العسكري، وحث الأطراف على استئناف الحوار وكما سيعقد اجتماعا دوليا في برلين، لتقرير مستقبل السودان  وذلك في يوم 21 يونيو حيث يجتمع دبلوماسيون من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (IGAD)، بجانب الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والنرويج في محاولة لتخفيف التوترات بين المجلس العسكري الانقلابي وقوى إعلان الحرية والتغيير، ويهدف الاجتماع الدولي إلى التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة انتقالية في السودان. ومن المقرر دعوة مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لهذا الاجتماع.
تفاصيل العصيان المدني
الحدث الأكبر في السودان عقب  عملية فض الاعتصام، كان هو تنفيذ حالة العصيان المدني الشامل، من يوم الأحد الموافق  التاسع من يونيو 2019م  وكان اليوم الأول ناجحا بكل المقاييس وكذلك اليوم الثاني بذات الوتيرة مع وجود حركة خفيفة للمواطنين، وفتح لبعض المحلات التي ظلت مغلقة طوال اليومين السابقين، وكذلك بعض مؤسسات الدولة التي عاد إليها جزء من الموظفين للدوام الرسمي، بعد إرسال واتصال بعض مديري الإدارات إلى الموظفين تهديدات بالفصل عن العمل، وشهد يوم الأمس الثاني من العصيان انقطاع للانترنت خدمة عودة لخدمة سوداتل DSL لفترة من الساعات ثم عادت جزئيا الآن، وشهد اليوم الأول للاعتصام غياب الصحف السياسية عن الصدور فيما صدرت بعض الصحف في اليوم الثاني، ثم تم تعليق العصيان من تجمع المهنيين بعد انتهاء اليوم الثالث.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك