السودان الان

مبعوث أمريكي في الخرطوم.. ما وراء الزيارة

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

في سياق تطور الأحداث السياسية بالبلاد عقب عملية فض الاعتصام من قبل المجلس العسكري، في مقابل ردود الأفعال التي تمسكت بها قوى إعلان الحُرية والتغيير، بإشهارها لكرت الإضراب السياسي والاعتصام المدني المفتوح، لأجل سحب الثقة من العسكري وإسقاط حكومته نكاية عن الأحداث الفاجعة التي صاحبت فض الاعتصام سارعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى إعلانها بأن دبلوماسياً أمريكياً بارزاً، سيزور الخرطوم الأسبوع الحالي بهدف حث المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحُرية والتغيير، على استئناف الحوار والسؤال الذي يطرح نفسه هل يحمل المبعوث الأمريكي في حقيبته ما من شأنه أن يساعد في إخماد الحرائق التي بدأ شررها يشتعل بين العسكري والتغيير؟

تقرير:أيمن المدو

استئناف المحادثات

بيد أن البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية حاول الإجابة على التساؤل المطروح من خلال إفصاحه بأن (تيبور ناغي)، مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية، سوف (يدعو إلى وقف أي هجمات على المدنيين، بجانب حث الجانبين على توفير بيئة تمكنهما من استئناف المحادثات)، ومن المقرر أن يناقش ناغي أزمة السودان مع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الذي يحاول القيام بجهود وساطة بين المجلس العسكري والمعارضة في وقت جددت فيه قوى من المعارضة موقفهم الرافض لاستئناف المحادثات بعد فض الاعتصام بالقوة.
تلين المواقف
وتأتي زيارة المسؤول الأمريكي في إطار جولة أفريقية تشمل موزمبيق وجنوب أفريقيا وفي ذات السياق أشار الخبير الدبلوماسي الرشيد أبوشامة إلى أن الأوضاع المتسارعة بالبلاد قد لا تنتظر زيارة المبعوث الأمريكي المرتقبة، والتي لم يحدد مواقيتها في مقابل تسارع وتيرة الوساطة الإثيوبية التي يقودها الرئيس الإثيوبي أبي أحمد، والتي أفلحت في تليين المواقف بين الجانبين مما أفضت بالمجلس العسكري إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين على رأسهم ياسر عرمان وأردول، وقال أبو شامة لـ(آخر لحظة) إن أمريكا ملتزمة بحكم زعامتها للعالم بالتدخل والتقريب بين الفرقاء في المجلس العسكري والتغيير بدعوتهم إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، وجزم بأن المبعوث الأمريكي من خلال الدعوة إلى استئناف المفاوضات يستطيع التأثير على المجلس العسكري والضغط عليه للعودة إلى طاولة المفاوضات من خلال كرت الضغط المتمثل في رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
تحوُّل إستراتيجي
وبالمقابل يرى المحلل السياسي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية د.(راشد التجاني) إلى أن زيارة المبعوث الأمريكي للبلاد، يمكن تفسيرها في سياق التحوُّل الإستراتيجي لأمريكا نحو واقع الحال في البلاد، خاصة وأن أمريكا كانت ترفض التعامل مع المجلس العسكري وبالتالي فإن زيارة المبعوث في هذا التوقيت المهم يشير إلى انحياز أمريكا في المفاوضات ووقفها في خط مستقيم بين كلا الطرفين العسكري والتغيير، بعد أن كانت منحازة إلى قوى التغيير من خلال الزيارات المكررة للسفير الأمريكي بالخرطوم إلى ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة، وأشار التجاني إلى أن دخول أمريكا إلى حلبة الملعب السوداني في هذا التوقيت يأتي لأجل إعادة الروح إلى قوى الحُرية والتغيير، بعد فشلها الأخير في إنجاح العصيان المدني.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك