كتابات

الفاتح جبرا يكتب البروفة الأخيرة

كتب \ الفاتح جبرا
مصدر الخبر / كتب \ الفاتح جبرا

ساخر سبيل – الفاتح جبرا
البروفة الأخيرة

على طريقة (مكره اخاك) دعت قوى الحرية والتغيير الى إضراب عام يومي (الثلاثاء والاربعاء)الماضيين وعلى الرغم من تخوف البعض من عدم نجاح الدعوة خاصة بعد امتناع (الامام) وحزبه عن المشاركة تساندهم فلول النظام المندحر إلا أن الإضراب قد سجل نجاحا منقطع النظير في كل ولايات السودان محدثا شللا شبه تام في معظم المرافق الحيوية في القطاعين العام والخاص .
العبدلله يعتقد بان أسلوب (الجرجرة) و(قوة الراس) والتنصل عن الاتفاقات الذي ظل المجلس يمارسه لن يفيد بل أن ذلك من الممكن أن يفسر بأن المجلس لا يملك قراره وأن هنالك من يملي عليه مساره ، ولا شك أن (الثوار) من أبناء هذا الشعب الصامد الصابر قد ملوا وهم يرون ثورتهم (محلك قف) ومجلسهم يغير في لونه (كل يوم)
مما لا شك فيه أن الإضراب السياسي الذي أعلنته قوى الحرية والتغيير قد أوضح للجميع بأن قوى الحرية والتغيير هي الممثل الشرعي للشارع السوداني الذي يتوق إلى قيام دولة مدنية تُصان فيها الحريات وحقوق الإنسان وكرامته وينبسط فيها العدل بين الجميع وتسود فيها سيادة القانون .
وكما يقول أهلنا الطيبون (جا يكحلا عماها) فقد جاء قرار (المجلس العسكري) بإعادة نقابات (نظام الإنقاذ) الذي كان الهدف منه إفشال الإضراب، جاء بنتيجة عكسية غير متوقعة أثارت حماس الشارع السوداني للإضراب، إذ إعتبرته الجماهير استفزاز لثورتهم التي مُهرت بدماء ثلة من أبنائها المخلصين والتي خرجت منذ أشهر (ولا تزال) تملأ الشوارع والميادين في كل مدن البلاد من أجل إسقاط نظام باطش ظالم متجبر .
العبدلله شخصياً لم يصيبه أي إستغراش من قرار المجلس العسكري بإعادة نقابات المؤتمر الوطني إلى دائرة الضوء والعمل السياسي والإستعانة بها في ضرب الإضراب فالمجلس كما ذكرنا مراراً وتكراراً لم يعرف له حتى الآن تصرفاً واحداً مقنعاً بأنه يعمل من أجل إنهاء سلطة (المؤتمر الوطني) وتحجيم دور رموزه الذين أفسدوا الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لعقود من الزمان .
أليس عجيباً أن يسمح المجلس لعضوية الحزب الفاسد المدحور أن تجتمع جهاراً نهاراً من أجل إفشال الإضراب ونسفه ؟ للأسف الشديد فإن المجلس العسكري بتساهله هذا فقد (عملا ظاااهرة) إذ أنه لم يخف دعمه لهذه الدولة العميقة ومشاركته لها في كل ما يمكنها من العمل على قطع طريق رغبة جماهير الشعب في الانعتاق والحرية والكرامة ، ولا ندري إلى متى يظل هذا المجلس يلعب في هذا الدور الذي حتماً سوف يسجله له التأريخ (سلباً بالطبع) .
لم يكن غريباً على جماهير شعبنا الواعية التواقة إلى الإنعتاق من نير الظلم وسطوة الفساد أن تتوحد كلمتها وأن تلتف حول القيادات الشابة التي وهبت نفسها من أجل أن يجد هذا البلد لها موضعاً بين الأمم، ما أجمل يا سادتي هذه الروح التي تعمل بإصرار وتصميم صلد، وما أروع هذا التلاحم المتحدي الذي يسري بين الجميع وهذه الإرادة الحرة واليقين الثابت الراسخ الذي نراه ونحسه ونشاهده والذي يؤكد لنا أن الوصول إلى المبتغى قد قارب نهايته وأن النصر ولا شيء سواه هو ثمرة هذا الكفاح والنضال الشاق وحليفه .
أجل لقد نهض شعبنا الأبي من غفوته وهو منتصر لا محالة مهما دفع من أثمان باهظة في سبيل حصوله على حريته التي سُلبت وثرواته التي نُهبت وما هذا (الإضراب) الذي جعل البعض (يجقلب) والبعض الآخر (يفنجط) إلا (بروفة) أخيرة للنصر المؤزر وبلوغ الغايات وهكذا تقول (كتب التأريخ !)
كسرة :
ليس هنالك مناص من النزول عند إرادة الشعوب ! (خلو اللولوة) !
كسرة ثابتة :
فليستعد لصوص هيثرو وبقية اللصوص
كسرة (حتى لا ننسى) :
أخبار لجنة التحقيق في مقتل الأستاذ أحمد الخير شنووو؟
الجريدة

عن مصدر الخبر

كتب \ الفاتح جبرا

كتب \ الفاتح جبرا

أضف تعليقـك

تعليقات

  • تستطيع المراهنة على الانتصار النهائي ultimate victory اذا قرأت حديث احد اعضاء المجلس العسكري عن الثمانية جيوش التي تحيط بالعاصمة وآخر ما قاله قوش عن الخمسه جيوش قبل سقوط البشير. التاريخ يكرر نفسه لكن بطرق مختلفه.

  • يا جبرا بدأت تنحى منحً يسارياً واضحاً، أغلب الشعب ضد إستمرار المجلس العسكري، وكذلك ضد وجود الكيزان في الساحة السياسية، لكن كذلك الشعب لن يرضى بقوى اليسار التي أيضاً هي الوجه الآخر للعملة فهم أسوأ من الكيزان في دمويتهم وإقصائهم وفشلهم وفسادهم، فلا يمكننا يا جبرا أن نستبدل السيء بأسوأ منه، السودان ملئ بالكواردر الوطنية من التكنوقراط الذي يقودون كثير من النجاحات حول العالم في جميع المجالات، لكن مصيبتهم خفوت صوتهم وعلو صوت الكيزان واليسار، اللهم أصرف كيد الكيزان واليسار وكل سياسي سيء عن السودان.

  • اقتباس:
    (العبدلله يعتقد بان أسلوب (الجرجرة) و(قوة الراس) والتنصل عن الاتفاقات الذي ظل المجلس يمارسه لن يفيد بل أن ذلك من الممكن أن يفسر بأن المجلس لا يملك قراره وأن هنالك من يملي عليه مساره ). انت كده جبتها من الآخر.
    اولا : لابد من تسمية الاشياء بمسمياتها . المجلس العسكرى هو اللجنة الامنية للبشير.
    ثانيا: من اسلوب الجرجرة والمماطله وعدم مراعة مصلحة الشعب والقتل الذى تم فى رمضان يعكس الصورة الحقيقية للجنة الامنية فى الاتى :
    1- لماذا لم يتم ظهور البشير وكل رموز النظام الذين قيل عنهم انهم موقوفين فى تحقيق مكشوف عبر كل الفضائيات مثلما حصل مع المرحةم د.بهاء الدين و المرحوم صدام حسين والرئيس حسنى مبارك. أليس هؤلاء مشمولين بقانون حقوق الانسان فى عدم عرض الموقوفين على ذمة التحقيق.
    2- لماذا الاعتراض على اعتقال قوش .؟ وهل تم بعد ذلك أم لا.
    3- لماذا لم تحل المليشات المسلحة لنظام ولااقول السابق .؟
    4-لماذا لم يتم فتح تحقيق مكشوف بحق الشهداء الذين سقطوا منذ بداية الثورة وحتى الان؟
    هنالك دلائل بان البشير ومعه اسرته والشقيق قبل الهروب موجودين بمنزل صلاح قوش .صلاح قوش غير موجود بالبلاد قد لحق بأسرته التي هربها الى امريكا.
    كل الشواهد تدل على ان الذى تم هو انقلاب عسكرى بالتواطؤ مع البشير. ومن ضمن تجولات البرهان رئيس اللجنة الامنية هى البحث عن مقر امن للبشير وتهريبه . تفيد المتابعات رفض كل الدول التى زارها البرهان على عدم قبول تلك الدول بإيواء البشير باعتباره مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية عكس الرئيس التونسي زين العابدين بن على ؛ لأن القبول بإيوائه يدخلهم فى مشاكل مع الامريكان والدول الاخرى.

  • الحماس الزائد لا يفيد في كل المواقف الثورة انتصرت وحتى الدولة العميقة لم يعد لها وجود وذلك لنجاح الاضراب والاستجابة الواسعة ممن يظن انهم كانوا جزء من النظام لذا على قوى الحرية والتغيير ان تتصرف بعقلانية كبيرة وأسلوب التصعيد يجب الا يحث حفاظا على تراب الوطن المجلس العسكري لن ينسى هذا التصعيد والذي يجب ان يحدث بين الطرفين هو التوافق بينهما لادرة البلاد في المرحلة القادمة والتصعيد مؤشر على عدم التوافق بينهما اللهم ولي من يصلح