كتابات

لينا يعقوب تكتب : بين وحدة الصف و”شقِه”

كتب : لينا يعقوب
مصدر الخبر / كتب : لينا يعقوب

 

 

 

والأحداث هنا في بلادنا متسارعة ومتناقضة أيضاً.. مملة في أحيان لكنها مختلفة ومثيرة جداً.
المشهد رغم ضبابيته، إلا أن توقعات وتحليلات البعض لا تُخطئ..
حزب الأمة القومي يقول أمس في بيانه الرسمي الشيء ونقيضه، يعلن رفضه الإضراب المعلن من “بعض الجهات المعارضة” على حد وصفه ثم يختتم بإبداء حرصه على وحدة الصف داخل قوى الحرية والتغيير وذلك عبر تجنب المبادرات غير المحسوبة أو المتفق عليها..!!
الغريب أنه ومنذ إعلان الإضراب في بيان رسمي لم نسمع بكيان أو كتلة أو حزب ألمح إلى رفض الإضراب، كما أن الأمة الداعي إلى الوحدة أول من بادر بشق الصف..!
واستمراراً للتناقض سحب الأمة بيانه بعد أن نشره وحلله الجميع..
القيادي بالمؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ، نقل أمس في إحدى مجموعات واتس اب مقترحاً كان قد طُرح من قبل ولم يقبله الطرفين حول تمثيل المجلس السيادي وهو (٥ + ٥) برئاسة دورية..
قبل أن تنفي قوى الحرية والتغيير قبولها المقترح نفاه المجلس العسكري قائلاً إنه لم يوجه دعوة لاستئناف التفاوض ولم يُقدم هذا المقترح أو يوافق عليه، ليتبع هذا النفي، آخر مماثل من ممثلين للحرية والتغيير..!
ورغم أنه الأوفر حظاً للتوافق عليه وتنفيذه لكنه يعكس أيضاً عدم الاتفاق حتى على السقف الأدنى في التفاوض، ما يمكن رفضه أو قبوله على مضض..!
وكما تبدو الأحداث متسارعة دون اتفاق، يتجه المجلس العسكري لخيارات أخرى لا نعلم ما قد تُحدث في البلاد..
الفريق ركن ياسر العطا وفي مخاطبة له أمس أمام ضباط وجنود في منطقة بحري العسكرية، دعا إلى نبذ سياسة الإقصاء حفاظاً على الديمقراطية إلى أن يحدد موعد قاطع لانتخابات نزيهة..
ويبدو أن ترديد كلمة “انتخابات” كثيراً من قِبل المجلس لم يأتِ من فراغ، فالتلويح بالكرت يُظهر أنه خيارهم الأقرب بعد تشكيل حكومة سريعة..
وليس بعيداً عن الأذهان أن المجلس يستند على دعم المحور (السعودي الإماراتي المصري) ولا يهتم بالدول الأوروبية التي تُنادي يومياً بضرورة تسليم السلطة إلى مدنيين.
تنويرات الجيش لضباطه وجنوده لم تنقطع منذ مهلة الاثنين وسبعين ساعة التي وضعها المجلس العسكري لاستئناف التفاوض مع قوى التغيير، وذلك لضمان (وحدة الصف) والتفاف القاعدة على القيادة حال “استجد جديد”.
وبين خلافات داخلية هنا وهناك تحتاج خيارات الأطراف لمزيد من الدراسة والمراجعة والتحليل قبل التسربب والإعلان..!

لينا يعقوب

السوداني

عن مصدر الخبر

كتب : لينا يعقوب

كتب : لينا يعقوب

أضف تعليقـك

تعليقات

  • لكل مقام مقال تحت هذا العنوان ، لك لينا يعقوب منذ اندلاع الثورة وانا اتابع مقالاتك لانها كانت موضوعيه وجريئه ، واسهمك ارتفعت اكثر حتي استقطابك بقناة الحدث ، وهذا قمة الحدث وطفرة ونقلة من امبدة لجدة حتي واحدة ، تستاهلي ، لكن ان تكوني في تغطيه لحدث كبير في مكان مقدس وله مكانه لمليارات المسلمين ، كان عليكي ان تحتشمي اكثر لحرمة المكان ، بعدين الحاجات دي وكل ما تشتهي النفس ستجديه في دبي ، تتجدعي زي ما عاوزة ، شايفه رفيدة بقت كيف اخر لبس وحركات ، المهم لكل مقام مقال ،

  • لدي راي وهو قبول قوى الحرية والتغيير بتمثيل المجلس العسكري بنسبة 5- 5 مع تسليم رئاسة المجلس للمجلس العسكري حتى ولو جعل الاغلبية للمجلس العسكري واعتقد ان الامتحان الحقيقي لقوى الحرية والتغيير اختيار اناس اكفاء لادارة البلاد في مجلس الوزراء خلال فترة الستة أشهر الاولى على ان يعاد تقسيم السلطة بعد الستة اشهر وان نجحت قوى الحرية والتغيير في تسيير امور البلاد فالكل سيقف معها حتى المجلس العسكري