كتابات

هنادي الصديق تتحدث عن الحدث الابرز خلال الايام الماضية وتكتب : حاصروهم

كتبت : هنادي الصديق
مصدر الخبر / كتبت : هنادي الصديق

 

نعتذر للقارئ الكريم عن الغياب المتكرر خلال الفترة الماضية، وعشمنا كبير في أن يجد لنا العذر في عدم إستمرارية الإطلالة بشكل راتب، فالأحداث المتلاحقة والمتشابكة والمفاجئة تجعلنا في وضع لا نحسد عليه، فالمعلومة غير متوفرة، والوقائع يصعب استيعابها بسهولة، والبيانات المتضاربة تجعل من الصعب التكهن بما سيحدث خلال ساعة او بعد يوم، وكثرة الشائعات باتت هي المسيطرة على الساحة، لذا فالكتابة بتأنَي هذه الايام هي المطلوبة، وحتى لا نكون كمن يبيع الماء في حارة السقايين كان غيابنا القسري، واليوم نعود مجددا لنجد العديد من الأحداث الساخنة قد اطلت على المشهد وتسيدت الساحة، ولعل معظمها كان بسبب إقتراب موعد الحراك الأكبر المتمثل في (الإضراب العام) الذي سيعقبه العصيان المدني تمهيدا للإنتقال للمرحلة التالية من ثورة ديسمبر المجيدة. وهو ما أدى (للجقلبة) من قبل المتضررين من قيام ونجاح الثورة.
فبعيدا عن بيان رفض حزب الامة للإضراب ثم نفيه مرة أخرى ونسب البيان الفضيحة إلى (الجداد) الذي بات شماعة من لا شماعة له، وبعيدا عن هرولة حميدتي والبرهان غير المبررة إلى السعودية ومصر، وما حدث منهما من تصريحات وصور تمثل فضيحة سياسية بكل المقاييس، نجد ان عودة نائب رئيس الحركة الشعبية (ياسر عرمان) إلى الخرطوم بعد غياب 8 سنوات قضاها بالمنفي، هي الحدث الابرز، خاصة بعد تسريبات رشحت بلقائه بعاصمة جنوب السودان جوبا قبل ايام بمدير جهاز أمن المجلس العسكري الانتقالي ابوبكر دمبلاب إضافة لرئيس الإستخبارات العسكرية ايضا، تأتي زيارة عرمان في توقيت واحد مع موفد حركة العدل والمساواة ما يعني أن العودة في هذا الوقت وبهذه السرية لها ما وراءها، خاصة وان عرمان أتى دون تنسيق على ما يبدو مع قوى إعلان الحرية والتغيير (الممثل الشرعي للثورة والثوار)، ما يؤكد من تكهنات بأن هذه الزيارة ستحدث إختراقات في موضوع التفاوض، وربما إستند عليها المجلس العسكري الذي بدأ انه إطمأن لموقفه تماما ورتب بيته وقام بعدها قادته بجولات خارجية تمهيدا للخطوة القادمة والتي ستنتهي بعدم الإعتراف بقوى إعلان الحرية والتغيير والتنكر لها، وربما إلغاء ما تم الإتفاق عليه سابقا وتصفية الثورة بهدوء ودهاء وتخطيط كبير مدعوم من أجهزة مخابرات دولية.
لذا فالحل في إعتقادي يتمثل في حصار محكم ووقف التفاوض فورا مع المجلس العسكري، والشروع في إضراب مفتوح، والعمل على تهيئة الرأي العام بجميع الولايات بالخطوة القادمة، حتى تخرج الثورة من مرحلة الخطر التي تحاصرها من جميع الإتجاهات، وزيارة الولايات والتنوير من قبل قادة(قحت) مطلوب وبشدة هذه الايام.
فقد باتت المواجهة قريبة بين العسكر والثوار بعد أن تم سحب الجيش من حول ساحات الاعتصام و نقاط الإرتكاز المعروفة وإحلال قوات الدعم السريع (فاقدة الهوية) مكانها، حتى لا يُنسب ما يحدث من إنتهاكات قد تحدث لا قدر الله للقوات المسلحة، إضافة إلى سحب السلاح من الوحدات العسكرية الموالية للثوار وإعتقال الضباط والجنود ممن ثبت تبنيهم خط مخالف لخط وتوجَه المجلس العسكري.
يجب تنفيذ مطلب الشعب من قبل (قحت) بالشروع في تشكيل الحكومة الإنتقالية و إعلانها من داخل الميدان وبحضور سفراء الدول صاحبة المواقف الإيجابية تجاه الثورة بجانب مناديب من الإتحاد الافريقي والامم المتحدة والإتحاد الأوربي، وآدائها القسم أمام المعتصمين ونقل ذلك من خلال شاشات كبيرة بميادين الاعتصام بالعاصمة والولايات، ومن ثم التوجة للقصر الجمهوري فى مواكب حاشدة وقطع الطريق امام المجلس العسكري ووضعه امام الأمر الواقع، وإرسال رسائل واضحة للدول التي تلعب أدوارا قذرة وتمثل مع جلس الذل والهوان العسكري، العدو الأول للشعب السوداني وللسودان.

الجريدة

عن مصدر الخبر

كتبت : هنادي الصديق

كتبت : هنادي الصديق

أضف تعليقـك

تعليقات

  • ياها زاتا صمت دهرا ونطق كفرا ي ريت لو غبت سنين احسن من كلام يزرع فتنة والفتنة اشد من القتل انت تريدين اهل السلمية ححملو سلاح فبلتالي البلد تبقي زي سوريا الهم احفظ السودان واهله

  • قال الله تعالى:{واتقوا فتنة لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة}

    اظن هذا الحديث ضد الثورة ؛ لان بهذا الحديث تريد ان تجعل الثورة فاقدة للسلمية . وهذا في مصلحة المجلس العسكري . لا قحت ولاسواه هذه ثورة الشباب فكثر اللصوص حولها هناك من يغازل العسكر كالصادق المهدي وهناك من يصعد كصديق يوسف وهناك من يخرج المعلومات ليبرهن للشعب انه من قاد الحراك مل قادة المؤتمر الوطني الذين اقصوا من الحكومات السابقة والموالين لهم من الاحزاب والمنظر البشع في هرولة قادة الحرية والتغيير نحو المناصب ولكن كثرة الظلم هي العلامة الفارقة في كل هذا الحراك وهؤلاء الشباب الذين لاينتمون لاي اجندة هم وقود الثورة واداة الخلاص عليكم بالله من قتل من قادة الاحزاب في هذه الثورة سوي استاذنا الجليل احمد الخير رحمه الله .

    فكلامك لايرتقى لقراءات الواقع . مكنتم بمنهجكم الارعن المجلس العسكري . ثم تريدونه عدوا .
    ثم تريدون ضياع حق الشباب الذي يحلم بوطن جميل .
    حليل الصحافة والصحفيين وانت اول صحفية فاقدة للهوية الوطنية ليس الدعم السريع.

  • الأستاذة الفاضلة نحترم رايك ولكن الحكمة مطلوبة في مثل هذه المواقف والتصعيد بكل تاكيد سياتي بعواقب لا يحمد عقباها والتشدد من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير هو الذي ادى لتشدد المجلس العسكري ومحاولة قوى إعلان الحرية والتغيير التكويش على كل شئ هو السبب الرئيس في هذه الحالة واعلمي لو لا وقوف الجيش والدعم السريع لما نجحت هذه الثورة وقوى إعلان الحرية والتغيير ليس لديها ما تقدمه ولاتستطيع تكوين حكومة وليس لديها برنامج ولا خطة عمل وانما هي تعمل بطريقة رزق اليوم باليوم

  • كان غبتي تاني كم شهر كان احسن من كلام خارم بارم (غير مفهوم)
    ثم ثاني سمعنا بيان حزب الامة وليس خبر مكتوب
    الممثل الشرعي للسودان الجيش اولا لانه هو حارس الشعب وهذا واجب لهم لا ينكره الا جاهد فلتحيا قواتنا المسلحة وان يحفظها لله بحفظه