السودان الان

بعد الاتفاق مع (العسكري): من هو رئيس الوزراء القادم؟

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

اتفق المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير على شكل الحكومة ومدتها ومن يقودها في المرحلة المقبلة فضلاً عن المهام والتحديات التي تنتظرها ، حيث حمل الاتفاق ن يكون عمر الحكومة الانتقالية ثلاث سنوات، وان يكون قوامها من الموقعين على ميثاق الحرية والتغيير.
جدل الزمن
عقابيل سقوط النظام دار جدل كثيف حول عمر الفترة الانتقالية حيث أعلنت قوى الحرية والتغيير عن اربع سنوات ، بينما أعلن المجلس العسكري الانتقالي عن عامين ، بينما كان يرى تيار آخر ان المدة الزمنية لابد ان تكون مربوطة بالمهام التي تنتظر الحكومة الانتقالية ولا يتم تحديد سقف زمني بمعنى ان تحدد المهام ومع انجاز المهام يتنهي عمر الحكومة الافتراضي، بيد ان التفاهمات بين المجلس العسكري الانتقالي أقرت ان يكون عمر الحكومة الانتقالية ثلاث سنوات شريطة ان تخصص الستة أشهر الأولى للسلام وتحقيقه ، في الوقت ذاته اتفق الطرفان على ان يكون الجهاز التنفيذي والتمثيل به محصوراً على مكونات الحرية والتغيير .
شكل الجهاز التنفيذي
من المتوقع ان تشرع قوى الحرية والتغيير في إعداد قائمة وزراء الحكومة الانتقالية القومية ، حيث تشير الترشيحات المقدمة الى أن عدد الوزراء لن يتجاوز 17 وزيراً بغية تخفيف الترهل في الجهاز التنفيذي وبحسب مراقبين فان عناصر الكفاءات ستكون ذات الطابع الأبرز في الحكومة القادمة ،وهذا ما ذهب اليه القيادي بتجمع المهنيين السودانيين د. أمجد فريد حيث يقول ان الحكومة القادمة ستكون حكومة كفاءات في مجالاته لديه القدرة على انجاز التكاليف التي تسند اليها، واضاف فريد لـ(الإنتباهة) الحكومة الجديدة لن تتجاوز اكثر من 17 وزيراً بما في ذلك رئيس الوزراء وسيكون امامها برنامج اسعافي طارئ يجب ان تنفذه من اجل انقاذ السودان، وبحسب فريد فان البرنامج الإسعافي يشمل جراحات عميقة في جسد الاقتصاد السوداني وتشريحه وانقاذه عطفاً عن جراحات اخرى سيتم ادخالها من اجل التخلص من الجهويات والاثنيات التي صنعتها الانقاذ – على حد تعبيره- وحول شكل الكفاءات هل سيكونون من أصحاب الانتماءات السياسية إما كفاءات من غير لافتة حزبية يقول امجد فريد، الشخص الذي سيتم اختياره يجب ان يكون كفاءة في مجاله بمعنى سنختار كفاءات في مجال الصحة والتعليم والمجالات الاخرى.
رئيس الوزراء
في أعقاب سقوط الرئيس المعزول عمر البشير وفي اول اجتماع للمجلس العسكري مع قوى الحرية والتغيير طالبهم بان يكون رئيس الوزراء من الكفاءات او التكنوقراط، وهنا يقول امجد فريد ان رئيس الوزراء سيكون من الكفاءات التي لها قدرة على العمل وإنجاز التحديات التي تنتظر الحكومة الانتقالية .
كيفية الاختيار
منذ سقوط الإنقاذ وحتى توقيع الاتفاق الاولي بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي رشحت عدة اسماء لتولي منصب رئيس الوزراء ، الأسماء المطروحة ساعتها لم تخرج من حزب معين وكانت كلها ترشيحات من تيارات شبابية واخرى من تقارير إعلامية ، عقب اتفاق امس الأول الموقع بين الطرفين بدأ البعض يتساءل حول كيفية اختيار رئيس الوزراء ومتى يتم إعلانه، وعلمت (الإنتباهة) من مصادر وثيقة الصلة ان قوى الحرية والتغيير لم تتوصل بعد لاختيار رئيس وزراء متفق عليه، وبحسب المصدر فان الحرية والتغيير أعلن عن تكوين لجنة من شخصيات محسوبة على الحرية والتغيير على رأسهم رجل المال والأعمال اسامة داؤود والكاتب الصحفي محجوب محمد صالح قد اسندت إليها مهمة قبول الترشيحات المقدمة من كتل الحرية والتغيير، وزاد المصدر اللجنة تتمتع بثقة من مكونات الحرية والتغيير ستقوم بالتمحيص والتدقيق في الاسماء المطروحة من ثم إعلان اسم رئيس الوزراء وفق المعايير التي توافقت عليها اللجنة .
المهام والتحديات
ثمة عدد من المهام والتحديات الماثلة تتنظر عملاً دؤوباً من الحكومة الانتقالية القادمة وبحسب استاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية دكتور الهادي ابو زايدة فان المستوى المعيشي يأتي في طليعة التحديات التي تواجه الحكومة القادمة ويقول ابوزايدة لـ(الإنتباهة) ان تحسين الوضع الاقتصادي من خلال الاهتمام بالزراعة من ثم تصدير المنتجات الزراعية سيؤدي لانعاش الاقتصاد السوداني وتحسن الوضع المعيشي للمواطن السودان ، ويضع ابو زايدة مهاما اخرى على عاتق الحكومة الجديدة لا تقل عن المهام الاقتصادية حيث يرى ان رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعتبر محكا حقيقيا للحكومة الانتقالية، وزاد بالقول رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب والمحافظة على علاقاته الاستراتيجية مع دول اخرى يعتبر تحدياً حقيقياً للحكومة الانتقالية ، فوق ذلك يشير ابوزايدة الى ان تحديات الداخل المتمثلة في تحقيق السلام وتوقيع اتفاقيات مع حركتي تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور والحركة الشعبية شمال أمر لابد منه في الفترة المقبلة، ومضى بالقول تحقيق السلام والحفاظ على الامن الداخلي امر استراتيجي ينبغي ان تحرص الحكومة الانتقالية على الحفاظ عليه ، طبقاً لحديث ابوزايدة، فيما يخص تحقيق السلام قد أعلن المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية ان الشهور الأولى من عمر الحكومة الانتقالية ستخصص لتحقيق السلام.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك