السودان الان السودان عاجل

جريدة لندنية : مخاطر الانزلاق في الفوضى والعنف ..اعتصام الخرطوم في مرمى رصاص “جهات تتربص بالسودان”

الخرطوم – في تطور خطير لا يعكس الأجواء الإيجابية التي خيّمت على مباحثات المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة حيال آليات الانتقال السياسي للبلاد، بات السودان مهدد بالانزلاق في منعرج العنف والفوضى بعد الأحداث الدامية التي شهدها اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة العامة بالخرطوم.

وقتل ضابط سوداني وخمسة متظاهرين في إطلاق نار وقع مساء أمس الاثنين في ساحة الاعتصام في الخرطوم بعيد إعلان قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري الحاكم التوصّل إلى اتّفاق على تشكيل مجلس سيادي.

يذكر أن شخصيات سياسية سبق أن حذرت من مخاطر انزلاق البلاد في منعرج خطير، كما دعت دول غربية إلى التسريع في تسليم السلطة للمدنيين لتجنيب البلاد سيناريو الفوضى والعنف.

وقال مراقبون إن أصابع الاتهام موجهة إلى فلول نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير وحزب المؤتمر الوطني لأنهم الوحيدين الذين لهم المصلحة في إدخال البلاد في حالة عدم استقرار.

وأضافت المصادر ذاتها أن توقيت الحادثة التي جاءت بمجرد توصل المعارضة والمؤسسة العسكرية إلى اتفاق حول ملامح الفترة المقبلة، يؤكد الاتهامات.

ويشار في هذا السياق أن المعارض السوداني سبق أن حذر من مخططات لفلول النظام السباق، وإمكانية أن تنفذ انقلابا بالتعاون مع حلفائها في الجيش إذا فشل المجلس العسكري والمعارضة في تحقيق تقدم في المحادثات.

وقالت “لجنة أطباء السودان المركزية” المرتبطة بحركة الاحتجاج في بيان الثلاثاء “بكل الحزن وبالغ الأسى ننقل لكم خبر استشهاد الشهيد السادس لهذا اليوم”.

وأحصت اللجنة في عداد هؤلاء القتلى ضابطاً برتبة رائد كان المجلس العسكري أعلن في وقت سابق مقتله في الخرطوم برصاص “جهات تتربص بالثورة” لم يسمّها.

وكانت اللجنة أعلنت في بيان أول أنّ من أطلق النار هي “ميليشيات النظام الساقط في محاولاتها لفضّ اعتصام الشعب السوداني الباذخ”.

وبدأ آلاف المتظاهرين اعتصامهم أمام مقرّ القيادة العامة للجيش في الخرطوم في السادس من أبريل، وبعد أيام، أطاح الجيش بالرئيس عمر البشير الذي حكم السودان على مدى 30 عاماً، وشكّل مجلساً عسكرياً من عشرة ضباط يحكم البلاد، ما دفع المتظاهرين لمواصلة اعتصامهم ضدّ العسكريين هذه المرّة.

من جهته، نفى المجلس العسكري الانتقالي إطلاق رصاصة واحدة ضد الاعتصام، وأقال في مؤتمر صحافي “لاحظنا وجود مندسّين مسلّحين بين المتظاهرين”، وأضاف أنّ “لجنة تقصّي الحقائق ستثبت ذلك”.

وكان المتحدّث باسم المجلس الفريق الركن شمس الدين كباشي قال في بيان مساء الإثنين إنّ من أطلق النار هي “مجموعات دخلت إلى منطقة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى وقامت بدعوات مبرمجة لتصعيد الأحداث من إطلاق للنيران والتحرّش والاحتكاك مع المواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب التأمين والحماية للمعتصمين”.

واتهم الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري شمس الدين الكباشي “الخلايا النائمة التابعة لنظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير” بالوقوف خلف تلك الأحداث بجانب دوائر لم يسمها أشار إلى أنها تتربص بالثورة السودانية وتعمل علي إجهاض أي اتّفاق يتمّ الوصول إليه لإدخال البلاد في نفق مظلم.

وكان المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير أعلنت أمس الاثنين التوصّل لاتّفاق على تشكيل “مجلس سيادة” جديد يحلّ محلّ المجلس العسكري الحاكم، على أن يتمّ الاتفاق على نسب المشاركة بين العسكريين والمدنيين والمدّة الزمنية الانتقالية.

وقبيل انطلاق الاجتماع، أغلق عشرات المتظاهرين شارع النيل الرئيسي لليوم الثاني على التوالي، وكذلك طريقاً مؤدياً لحي بحري الشمالي في العاصمة.

وجاء الاختراق في المفاوضات بعد أن أعلن مكتب النائب العام السوداني الوليد سيد أحمد أن “النيابة العامة وجّهت اتهاما للرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير وآخرين بالتحريض والاشتراك الجنائي في قتل المتظاهرين في الأحداث الأخيرة”.

وأوضح المكتب أنّ التهم صدرت في سياق التحقيق في مقتل الطبيب بابكر في منطقة بري بشرق العاصمة الخرطوم.

وقتل ما لا يقل عن تسعين شخصا في السودان منذ بدء التظاهرات في 19 ديسمبر ضد نظام، بحسب حصيلة أعلنتها الشهر الماضي لجنة أطباء السودان المرتبطة بحركة الاحتجاج. وهذه الحصيلة أعلى من تلك التي نشرتها السلطات والتي تشير إلى مقتل 65 شخصاً.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

أضف تعليقـك

تعليق

  • “لأنهم الوحيدين الذين لهم المصلحة في إدخال البلاد في حالة عدم استقرارز”

    الوحيدون…. أشك في ذلك!!