السودان الان السودان عاجل

بالفيديو : من يقف وراء اقتحام اعتصام القيادة العامة في الخرطوم؟

غرفة الاخبار
مصدر الخبر / غرفة الاخبار

سرعان ما تحولت الأجواء الإيجابية، إثر إعلان قادة الاحتجاجات في السودان، الإثنين، أنهم توصّلوا لاتّفاق مع قادة الجيش لتشكيل “مجلس سيادة” جديد يحل محل المجلس العسكري الحاكم حاليا، إلى حالة من التوتر بعد اقتحام مسلحين مجهولين ساحة الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم.

مقتل ضابط و5 متظاهرين

الاشتباكات، التي وقعت مساء الإثنين، نتج عنها 6 قتلى وإصابة العشرات، بعد إطلاق نار كثيف في ميدان الاعتصام، ووفقا للمجلس العسكري قتل أحد ضباطه برتبة رائد، بالإضافة 12 جريحا من السلاح الطبي، كما قتل 5 متظاهرين، وفقا لمصادر طبية.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية، المرتبطة بحركة الاحتجاج، في بيان فجر الثلاثاء، “بكل الحزن وبالغ الأسى ننقل لكم خبر استشهاد الشهيد السادس”.

وأفاد مراسل قناة الغد بوقوع 35 إصابة في محيط ساحة الاعتصام جراء رصاص مجهولين، وأشار إلى أن سيارات الإسعاف تواجه صعوبة في الوصول لمواقع الحرجى.

من يقف وراء الهجوم؟

من جانبه، حذر المجلس العسكري من جهات تتربص بالثورة، وتعمل على إجهاض أي اتفاق يتم الوصول إليه وإدخال البلاد في نفق مظلم.

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي، الفريق ركن شمس الدين كباشي، في بيان مساء الإثنين، “في الوقت الذي تسير فيه خطوات التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في مناخ إيجابي جيد، وصل فيه الطرفان لنتائج متقدمة، على أمل الوصول لاتفاق نهائي بأعجل ما يكون، هنالك جهات تتربص بالثورة، أزعجتها النتائج التي تم التوصل إليها اليوم، وتعمل على إجهاض أي اتفاق يتم الوصول إليه وإدخال البلاد في نفق مظلم”.

وأضاف المجلس، أن “هذه المجموعات دخلت إلى منطقة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى، وقامت بدعوات مبرمجة لتصعيد الأحداث من إطلاق للنيران والتفلتات الأمنية الأخرى في منطقة الاعتصام وخارجها، والتحرش والاحتكاك مع المواطنين والقوات النظامية، التي تقوم بواجب التأمين والحماية للمعتصمين” .

وأوضح المجلس، أن “هذه الأحداث أدت لاستشهاد ضابط يتبع للقوات المسلحة إدارة الشرطة العسكرية (الرائد كرومة)، وإصابة 3 أفراد آخرين، إلى جانب عدد كبير من الجرحى والمصابين من المعتصمين”.

وشدد المجلس العسكري على أنه “لا بد من تنبيه الجميع للانتباه لهذه المجموعات، التي تحاول النيل من القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، وتعمل على منعنا من الوصول لتحقيق أهداف الثورة، ونؤكد أننا نعمل مع الإخوة في الطرف الآخر (قوى إعلان الحرية والتغيير) لاحتواء الموقف بكل تفهم وتعاون”.

وطمأن المجلس الشعب على سلامة الأوضاع في كافة أنحاء البلاد، والسيطرة عليها، لافتا إلى أنه سيتخذ من الإجراءات والتدابير اللازمة ما يحول دون وصول هؤلاء المتربصين بالثورة والثوار إلى مراميهم.

وفي مؤتمر صحفي عقده فجر الثلاثاء بمقر القيادة العامة للجيش، قال المجلس العسكري “لاحظنا وجود مندسّين مسلّحين بين المتظاهرين”، وأضاف أنّ “لجنة تقصّي الحقائق ستثبت ذلك”، ونفى المجلس إطلاق “رصاصة واحدة ضد الشعب السوداني”.

كتائب الظل

وفي السياق ذاته، أشارت المعارضة السودانية، في بيان الإثنين، إلى أن مساعي العنف ضد المحتجين السلميين تقودها بقايا النظام وجهاز أمنه وكتائب الظل.

وأهابت قوى الحرية والتغيير بالمواطنين الخروج في مواكب نحو ساحة القيادة العامة للجيش لمساندة بقية الثوار.

وفي بيان ثان صباح الثلاثاء، قالت قوى الحرية والتغيير، إن الثورة السودانية الباسلة تمر بمنعطف دقيق يحتاج إلى قدر كبير من اليقظة وحس المسؤولية الجماعية.

وشددت قوى الحرية والتغيير على أن “ضبط النفس وسلوكنا السلمي، هو ردنا السديد على محاولات تخريب الثورة من قبل أذيال النظام الساقط لا محالة”.

وأكدت “لن نقع فريسة سهلة للشائعات المغرضة، أو دعوات التفلت مهما كان مصدرها، وضعنا ثقتنا الكاملة منذ بداية حراكنا السلمي في مشروعيته وعدالة مطالبنا، بدأناها سلمية، وسنكملها سلمية، حتى نبلغ غاياتنا ظافرين”.

كما طالب ائتلاف قوى الحرية والتغيير، المجلس العسكري، بتحمل مسؤوليته في حماية أمن السودان، وضمان العبور بها نحو الأمان والاستقرار.

وقالت قوى الحرية والتغيير، إن المجلس العسكري يجب أن يقوم بخطوات جادة لحماية المواطنين وفق أوامر صريحة وواضحة بالتعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يفتعل العنف ويسعى للبلبلة في هذا الوقت العصيب، الذي ستقصف فيه الفتنة بالجميع.

وشددت قوى الحرية والتغيير على أن الدم الذي سال لا دية له إلا بمحاسبة المتورطين فرداً فرداً، ومحاسبة من أصدر الأوامر، فكل مسؤول صمت فهو متواطئ وخائن رعديد.

كما وجهت نداء لمن سمتهم بـ”الشرفاء من صغار الضباط وضباط صف وجنود قواتنا المسلحة”، مطالبة إياهم بالتصدي لكل محاولات جر البلاد للعنف والتصعيد السلبي.

ليس لنا علاقة

من جانبه، أكد جهاز الأمن والمخابرات السوداني، أن قواته ليس لها أي علاقة بما يحري في محيط القيادة العامة.

وقال الجهاز، في بيان صباح الثلاثاء، “ينوه جهاز الأمن والمخابرات الوطني جميع المواطنين أن قواته ليس لديها علاقة بما يجري الآن في محيط القيادة”.

وأضاف البيان، “تلتزم قوات جهاز الأمن والمخابرات الوطني بجمع المعلومات وتحليلها وتقييمها فقط ورفعها للجهات ذات الصلة”

هيئة بديلة

قال المتحدث باسم المجلس العسكري السوداني، الإثنين، إن المجلس اتفق مع قوى الحرية والتغيير على الشكل المبدئي للسلطات الانتقالية، وأنه سيناقش، الثلاثاء، مع المعارضة نسب تمثيل الأطياف السياسية في المجلس السيادي.

ووصفت قوى المعارضة اللقاء مع المجلس العسكري بالمثمر، مضيفة أنه سيتم الثلاثاء الاتفاق على عدد سنوات الفترة الانتقالية في البلاد.

وقال المتحدّث باسم الحركة الاحتجاجية، طه عثمان، الإثنين، إنه “تم الاتفاق حول هياكل السلطة وصلاحيتها، وتتمثل في مجلس سيادة، ومجلس وزراء تنفيذي بكامل صلاحياته، ومجلس تشريعي، (الثلاثاء) تستكمل الجلسات حول نسب الهياكل (تمثيل العسكريين والمدنيين) والمدة الزمنية للفترة للانتقالية”.

النيابة تتهم البشير بـ«القتل»

وجاء الاختراق في المفاوضات بعد أن أعلن مكتب النائب العام السوداني، الوليد سيد أحمد، أن “النيابة العامة وجهت اتهاما للرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير وآخرين بالتحريض والاشتراك الجنائي في قتل المتظاهرين في الأحداث الأخيرة”، التي صاحبت الإطاحة به.

وأوضح المكتب، أن التهم صدرت في سياق التحقيق في مقتل الطبيب بابكر في منطقة بري بشرق العاصمة الخرطوم.


وأضاف البيان أن النيابة العامة “وجهت بالإسراع في إكمال التحريات في كافة بلاغات القتل”، التي صاحبت الأحداث.

وقتل ما لا يقل عن 90 شخصا في السودان منذ بدء التظاهرات في 19 ديسمبر/ كانون الأول، بحسب حصيلة أعلنتها الشهر الماضي لجنة أطباء السودان المرتبطة بحركة الاحتجاج، وهذه الحصيلة أعلى من تلك التي نشرتها السلطات والتي تشير إلى مقتل 65 شخصا.

وكان الجيش السوداني قد أطاح بالرئيس البشير في 11 أبريل/ نيسان، على وقع تظاهرات واحتجاجات شبه يومية كانت قد بدأت احتجاجا على رفع سعر الخبز ثلاثة أضعاف.

وبعد إطاحة البشير وتولي مجلس عسكري الحكم تحوّلت مطالب المحتجين إلى الدعوة لقيام سلطة مدنية.

وصدرت بحق البشير مذكرتا توقيف من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إطار النزاع في دارفور بغرب السودان.

وفي نهاية أبريل/ نيسان رفض المجلس العسكري الانتقالي الحاكم منذ عزل البشير، تسليمه تاركا القرار لحكومة مدنية مقبلة.

قناة الغد

عن مصدر الخبر

غرفة الاخبار

غرفة الاخبار

أضف تعليقـك

تعليق

  • انا اتهم قوات الدعم السريع بفتح ممرات للمسلحين اذا لم يكونوا هم في ملابس اخري واللوم علي الجيش لان ليس له هيبه وكذلك اتهم جماعة عبد الحي يوسف ولاكن اقتلونا جميعا وصابينها بدمائنا