السودان عاجل كتابات

سهير عبد الرحيم تكتب الحل في البل

كتب : سهير عبدالرحيم

في الوقت الذي حبس السودانيون أنفاسهم مساء أمس وهم يقبعون أما في ساحة الاعتصام بالقيادة العامة أو أمام أجهزة الإعلام في انتظار ما تسفر عنه قائمة قوى إعلان الحرية والتغيير من أسماء، خرجت عليهم القوى ببيان مفاده بدء المواجهة مع المجلس العسكري لتعنته وعدم جديته.
نذكر أنه وفي بدايات الثورة سيطرت عبارة (تسقط بس) التأكيدية على حراك الجماهير ومجريات الثورة، أعقبها ظهور آخر بعد وقت وجيز لعبارة أخرى تساؤلية فحواها (الحل في شنو؟ الحل في البل، الليلة شنو ..؟ الليلة البل).

وللحقيقة والتاريخ فإن كل الجموع في شارع القيادة كانت تهتف بذات العبارة دون أن يعرف كثيرون معناها، في البدء كنت متوجسة من التعامل مع العبارة وأحسستها (مش ظريفة) وربما لها مدلول آخر.
ولكن في ظل الحماس العام وابتسامات رجال الجيش حين الصياح بها والرغبة في إسقاط النظام وتوحيدها للهتاف.. كان الجميع يهتف بها رجالاً ونساءً وشباباً وأطفالاً وحتى نظاميين …!!
ما يحدث الآن في الساحة وعقب استلام المجلس العسكري زمام الأمور، وحالة (الحرد) التي تعيشها قوى إعلان الحرية والتغيير، تشبه حالة ما بعد الحل وقبل البل …!! أي أننا في بين بين.
نعم تم إسقاط النظام.. نعم اعتقلت اهم قياداته.. نعم بدأت مصادرة دوره وأمواله.. نعم تقهقر الدولار وانتعش السوق وانخفضت الأسعار نعم, سادت أجواء السلام والطمأنينة والأمان نعم، ولكن ….

كلما شعر المواطن بأنه وصل مرحلة البل…!! ينتبه إلى أنه في منتصف الطريق، ذلك أن رياح الكيزان لا تلبث أن تنفث سمومها هنا وهناك لتعطيل الثورة وإيقاف العمل الجاد للانتهاء من كل هذه (الهرجلة) والتفرغ لبناء الوطن.
ومع وجود أحزاب الفكة التي تغازل المجلس العسكري وامتداد صفوف حارقي البخور والباحثين عن كسب من الغنيمة.. سيكون على قوى التغيير تغيير أسلوب (الحرد)، واتباع أسلوب (البل) بعيداً عن الفخاخ التي ينصبها الكيزان.
خارج السور
همسة في أذن المجلس العسكري.. الشعب السوداني جميعه كان ينتظر قائمة مرشحي تجمع المهنيين والكيانات التي تشكل معه قوى الحرية والتغيير، لا أحد يهتم بمؤتمرات أولئك.. لا أحد يهتم بأحزاب الفكة.

الانتباهه

عن مصدر الخبر

كتب : سهير عبدالرحيم

كتب : سهير عبدالرحيم

اترك رداً على Elsafi abd ellatif X

تعليقات

  • التكنوقراطية حركة بدأت عام 1932 في الولايات المتحدة، وكان التقنقراطيون عبارة عن مجموعة من المهندسين والمعماريين والاقتصاديين المشتغلين بالعلوم ودعوا إلى قياس الظواهر الاجتماعية ثم استخلاص قوانين يمكن استخدامها للحكم على هذه الظواهر إلا أن اقتصاديات النظام الاجتماعي هي من التعقيد بحيث لا يمكن أن يفهمها ويسيطر عليها رجال السياسة ويجب أن تخضع إدارة الشؤون الاقتصادية للعلماء والمهندسين، وكانت هذه الدعوة نتيجة طبيعية لتقدم التكنولوجيا. وهى التى تنادى بها احزاب الاعتصام وهى حقيقة ما ينفع هذا البلد بعد الدمار الاقتصادى الذى لحقه من قبل النظام البائد ولكن لا بد ان نستصحب القوات النظاميه لتقوم بمهامها لحفظ الامن ( قال سبحانه وتعالى ( الذى اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ). صدق الله العظيم.

  • التشكيل الحكومى اذا كان لا بد منه يجب أن تكون حكومة مختلطة بين الجيش والكفاءات وتكون الشورى هى المبدأ فى كل القرارات ( أمرهم شورى بينهم ) مثل ما كانت حكومة المشير سوار الذهب عليه رحمة الله . ولقد جربنا حكومة العسكر والحكومه الديمقراطيه فلماذا لا نجرب حكومه مختلطة بقرار امرهم شورى بينهم ( لا يتخذ قرار فردى بل الشورى الشورى) .