السودان الان

الشعبي.. خارطة طريق بعد الثورة

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

تقرير: صلاح مختار

رَسَمَ المؤتمر الشعبي، مساره السياسي على ضوء المُتغيِّرات السياسية الراهنة، وبدأ الحزب إبداء رأيه وحدّد نقاط الخلاف والاختلاف بينه والمجلس والقوى السياسية، وأبان رأيه في كثير من القضايا، كذلك كشف أوراقه للفترة المُقبلة بعد استلام الجيش مَقاليد السُّلطة.

المدة الانتقالية

فيما قال الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. علي الحاج أن الشعبي ضد الإقصاء لأيِّ شخص من الساحة، ووصف الخلاف حول المدة الانتقالية بين الحزب والمجلس بأكبر خلاف، وطالب في مؤتمر صحفي عقده حزبه، بمدة عامٍ كحدٍّ أقصى للفترة الانتقالية، وقال: كلما كانت المدة أقصر أفضل، وكلما كانت أطول يؤدي إلى تدهور العلاقات الخارجية، وكشف بأن هنالك جهات تسعى لأن تصبح الفترة الانتقالية (4) سنوات، مُعتبراً ذلك نقطة خلاف مع المجلس.

تفسير صلاحيات

واعتبر الحاج، تجميع كل الصلاحيات في المجلس العسكري وضعاً غير مقبول، وحصر مهام المجلس في الدفاع عن المُهدِّدات الخارجية، بيد أنّه اعتبر حديث المجلس بأن أي شيء قابل للتفاوض أمر إيجابي، وقال إنّ المُجتمع الدولي يصف ما يجري بالبلاد بأنّه انقلابٌ جاء حتى يتفادى المجلس الصدام مع المُواطنين، وتساءل الحاج عن ما هو الرقيب على المجلس الانتقالي لتفادي تقويض النظام؟ وراهن على وجود المُعتصمين في الساحة باعتباره ضمانة حتى لا ينتكس المجلس، وأقر بوجود مشكلة في البيئة السياسية الداخلية بالبلاد، وانتقد الحاج بشدة، القوى السياسية، وقال إنها وراء كل انقلاب يحدث بالبلاد، وأضاف: (أكثر الناس الذين أفسدوا الحياة هم السياسيون)، ورأي أن المجلس مسؤول من إيجاد الحلول، ودعا لاجتماعٍ جامعٍ مع القوى السياسية لوضع ميثاق سياسي لضمان المُمارسة السياسية حتى لا تلجأ إلى المؤسسة العسكرية، وأكد اعتمادهم في الحُريات على الورقة التي كَتبها الترابي.

جهاز الأمن

ودعا الحاج إلى حل جهاز الأمن القومي وتبعيته إلى الشرطة،  مُشدّداً على ضرورة إصلاح وهيكلة جهاز الأمن، وقال انّ الجنوب انفصل بسبب مُقايضة الحريات بالسلام، واتّهم النظام السابق بتنفيذ سياسة فرِّق تَسُد في جولات التفاوض السابقة للسلام، وأضاف أنه تحدث مع الرئيس السابق، ولكن لا حياة لمن تنادي على حد قوله، وقال: (الآن نحن أقرب للسلام بسبب وجود الجيش وحميدتي)، وأضاف: (السلام نعملوا مع الناس البيحاربوا وليس القاعدين ساكت)، وأيد إعلان المجلس وقف إطلاق سراح المعتقلين، ودعا للتحرك الصادق نحو ذلك.

المحكمة الجنائية

وأكد الحاج أن مخرجات الحوار انتهت الآن، وهي التي عالجت قضية الجنائية، ودعا للانضمام إلى المحكمة الجنائية، بيد أنه رفض تسليم البشير إليها، وقال: لم أقل يتم تسليم البشير ولست مسؤولاً عن ذلك، وإنما يُقدّم إلى محاكمة داخلية، ورأي أن الانضمام إليها تعطي الفرصة لمعالجة الأمور الأخرى، وأضاف: نحن أحرار في قراراتنا، ويُمكن أن تكون المحاكمات بالداخل، وتابع: لم آتِ من ألمانيا لتسليم البشير إلى الجنائية، وإنما لإنقاذ السودان، وطالب بخطوات عملية لانضمام السودان للمحكمة وأن يكون جُزءاً منها، مُنتقداً نظام القضاء السابق، وقال انّ كل المسائل أصبحت أمنية، ووصف أمريكا بالطاغية، بيد أنها أكثر دولة تدعم الجنائية.

محاكم الفساد

ودعا للإبقاء على نظام الحكم الفيدرالي واعتبر ذلك مسألة مهمة، كما طالب بمراجعة محاكم الفساد وتفعيلها ومراجعة الخدمة المدنية، ودعا الى التوافق حول قانون الانتخابات وعلى رئيسها، وشدد على أهمية اتخاذ قرارات لإنقاذ الاقتصاد، وأقر بوجود مشكلة حقيقية في توفير المال، وقال إن مهمة وزير المالية المقبل إنفاذ البرنامج الاقتصادي، وأكد أنّ هنالك دولاً عربية قدمت شروطاً لدعم السودان ورحّب بأيِّ دعم تُقدّمه الدول العربية، ودعا الدول العربية الإسلامية عدم التّدخُّل في الشؤون الداخلية للسودان، وقال: نحن لن نتدخّل في شؤونهم،  وأكد التزامهم بالحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية، وقال انّ قائمة الإرهاب الأساس فيها أمريكا.

تهليل وتكبير

ووصف الحاج، الرئيس البشير بالطاغية، وقال: (نحن الجبناهو ولكن لم نكن نهلل أو نكبر له وفي الآخر حصلت المفاصلة)، واستبعد مشاركتهم في الحكومة الانتقالية، وإنما يشاركون في وضع سياساتها، غير أنه قال: (لا بد لأي وزير في الحكومة الانتقالية أو في مجلس الثورة لا يترشح في الانتخابات)، وأقر بأن هناك من أفسد المنظومة الخالفة التي دعا لها الترابي، وأضاف: (عاوزين يجيبوا الرئيس حتى بوظوا القصة)، وأكد أنهم كشفوا ورقة المنظومة في الصحف، معتبراً أنها ليس ملكاً للشعبي.

حل الوطني

ورفض الحاج حل المؤتمر الوطني ومُصادرة ممتلكاته، وقال (اي زول لديه طرحٌ يجب أن يطرحه حتى الوطني)، وقال: ليست هنالك حماية لأي فساد عدا ذلك معاملة الناس بطريقة إنسانية، ونفى أيِّ اتجاه للتحالف مع الأحزاب، ودعا الى توافق سياسي حتى لا تحتكم الأحزاب إلى العساكر، وأكد أن الشعبي كان ضد الموكب، لأن الشعب ذهب الى الجيش وأنه أصبح خارج أجندته، ودعا المجلس العسكري أن يكون أيقونة للسودان للم الشمل وحفظ البلاد من التشتت، وكشف بأن هنالك جهات سعت لتعديل البيان الذي صَدَرَ من المجلس، وبرّر مُشاركتهم في الحكومة بأنّهم مكرهون، لجهة أنّه جُزءٌ من الحوار الوطني.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك

تعليق