السودان الان

هيئة الدفاع عن متهم بالردة ترفض اطلاق سراحه بدعوى الجنون

مصدر الخبر / هذا الصباح

باتت ساحة القضاء السوداني على موعد مع قضية ردة جديدة، بعد أن طعنت هيئة الدفاع في قرار النيابة العامة بشطب الدعوى ضد موكلها المتهم بالردة محمد صالح الدسوقي إثر تقرير طبي وصمه بالجنون.

وشطبت النيابة العامة الخميس إجراءات دعوى تحت المادة “126” من القانون الجنائي لسنة 1991 “الردة” في مواجهة المتهم بعد عرضه على مستشار في الطب النفسي والعصبي أكد أنه “في وضع نفسي غير ملائم أثر على قدرته النفسية والعصبية”.

وفي العام 2014 كانت المحاكم السودانية ساحة لسجال مثير بعد الحكم بإعدام السيدة مريم إبراهيم إسحق لاتهامها بالردة والزنا، ما أثار غضبا دوليا انتهى باسقاط محكمة الاستئناف للحكم ومغادرة مريم مع رضيعتها إلى روما حيث التقت رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي والبابا فرانسيس بالفاتيكان، ومنها إلى الولايات المتحدة.

وبحسب بيان لهيئة الدفاع عن الدسوقي المكونة من ثلاثة محامين فإن “الجنون دفع يقدمه المتهم أو ممثله القانوني ونحن في هيئة الدفاع لم ندفع بذلك والمتهم أيضا لم يتقدم بهذا الدفع”.

وتابع البيان الذي تلقته (سودان تربيون) الجمعة: “كما أن الجنون لا يتم التحقق منه إلا بعد عرض المتهم على لجنة طبية بمستشفى مختص بالأمراض العقلية والنفسية”.

وكانت النيابة قد طلبت صباح الخميس محضر التحري، وتم ترحيل المتهم لمقابلة المدعي العام ظهرا ليعرض على طبيب نفسي داخل وزارة العدل ومن ثم تم شطب البلاغ بموجب تقرير الطبيب النفسي بدعوى الجنون.

وقالت النيابة إنه بناءً على تقرير الطبيب النفسي الذي أوصى بإخراجه من الحبس وإدراجه في متابعة برامج الإرشاد النفسي، توصلت النيابة الى أن “المتهم يعاني من اضطرابات نفسية وغير كامل الأهلية للمساءلة الجنائية، استنادا على المادة (8) من القانون الجنائي وعليه قررت النيابة شطب الدعوى الجنائية في مواجهة المتهم وإخلاء سبيله فورا وتسليمه الى ذويه لمتابعة العلاج مع الطبيب النفسي”.

وروت هيئة الدفاع في بيانها ملابسات قضية الدسوقي قائلة إن موكلها تقدم في السابع من مايو الحالي بعريضة أمام محكمة الأحوال الشخصية أمدرمان وسط مطالبا فيها بتغيير ديانته من مسلم الى “لا ديني” وتم شطبها وعدم قيدها.

وفي اليوم الذي يليه توجه الى نيابة أمبدة وسط وطلب من وكيل النيابة ذات الطلب وعلى الفور وجهت النيابة بفتح بلاغ ضده تحت المادة “126”، من القانون الجنائي “الردة” والمادة “69” الإخلال بالسلام العام من ذات القانون.

وقالت هيئة الدفاع المكونة من المحامين: رفعت عثمان مكاوي، الفاتح حسين محمد علي وسمية الشيخ محمد “إن موكلنا كان يسعى إلى إلغاء خانة الديانة في البطاقة الثبوتية، ويعتبر وجود المادة (126) انتهاكا لحرية الدين والعقيدة والفكر وتسهم في ترسيخ الفرقة الدينية”.

وأكدت الهيئة “نؤكد أن وجود المادة (126 ـ الردة) في القانون الجنائي السوداني ينتهك الحق في حرية الدين والعقيدة المنصوص عليها في المادة (28) من الدستور والاتفاقيات والمواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، المصادق عليها من قبل حكومة السودان مثل: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”.

وتابعت قائلة: “كما نؤكد على قيم المواطنة والعدالة والمساوة وحرية الدين والعقيدة”.

Sudan Tribune

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هذا الصباح

عن مصدر الخبر

هذا الصباح