السودان الان

الاعتصام .. ما بعد بيان البرهان

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

يدخل الاعتصام يومه التاسع وتداعيات الأحداث تتسارع عقب تنحي رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول ركن عوض ابنعوف، وإعلان الفريق (عبد الفتاح البرهان) خلفاً له، والذي سارع بإصدار بيان مفصل حوى عدداً من القرارات، ومن ثم التقى بقوى إعلان الحُرية والتغيير واستلامه لمطالبهم.. كل هذه التداعيات رسمت صورة مختلفة وسط المحتجين في ساحة الاعتصام بالقيادة العامة نرسمها عبر هذه المشاهدات .

تقرير: عيسى جديد 

ردة فعل المعتصمين
بعد صدور بيان رئيس المجلس العسكري، الفريق (برهان) أمس الأول، تباينت آراء المعتصمين، بين فريق يرى أن القرارات تحتاج لمزيد من الشرح لتتطابق مع مطالب تجمع المهنيين والتي تمثل الشعب والثوار، ويطالب هذا الفريق المجلس العسكري بإطلاق الحُريات وذلك تحسباً لامتداد النظام السابق في ممارسته.. بينما يرى فريق آخر من المحتجين بأن القرارت تمثل الحد الأدنى من المطالب ولابد من المضاغطة الثورية لنيل كل المطالب عبر سلمية الاعتصام .. بينما هنالك فريق ثالث من المحتجين يرى أن على الجميع عدم التسرع والإقصاء والتمييز موضحين بأن المحطة القادمة هي للسياسة والتفاوض من أجل الخروج من الأزمة السياسية لما بعد الانتقال من مرحلة النظام السابق إلى مرحلة الديمقراطية المقبلة.
المشهد الآن
الثابت أن مشهد الحراك الثوري على امتداد ساحة الاعتصام لم يتغير من حيث الحضور والمرابطة الثورية والتفتيش والمتابعة والصمود والروح المعنوية العالية التي تجاوزت كل مراحل الإحباط السابقة.. الوعي ينتشر والحذر حاضر لما هو قادم .. والحالة تغيرت من هتاف مستمر إلى تكوين الثوار مجموعات للمخاطبة في حلقات توعية وتعريف بالموقف الآن للجماهير.
هنالك مخاطبات واضحة تعدد المطالب ولا مزايدة عليها .. وإن ما يحدث هو فعل ثوري شبابي لا يقبل المساومة والملاحظ أنه على الرغم من وجود من يبث الإشاعات عن التجمع وعن المآلات الخطيرة.. لكن بالمقابل هنالك من يتصدى لهم بالحجة والمنطق بينما تظل الساحة في حالة توافد منتظم من الجماهير.
الوضع آمن ومستقر تماماً حتى الآن مع ملاحظة الوجود العسكري لقوات الجيش المسلحة التي ظلت مرتكزة في انتشار كثيف، والبعض منهم متجولين بأريحية بين الجماهير مع الهتافات للوافدين بحماسة واستقبالهم وكذلك مازالت العيادات تستقبل كل الحالات ..والجميع في انتظار القرارات الجديدة التي تحدد فض أو تواصل الاعتصام.. العمل الآن سياسي كبير والتفاوض هو المحك هكذا يرى المعتصمون .
حرب الإشاعات
في ساحة الاعتصام بدأت حرب الإشاعات التي أصبحت هاجسا مؤرقا بين الشباب المحتجين ففي كل لحظة تجد حديثا مختلفا عن الاعتصام وما سيتعرض له وأخبار متداولة فيها من التهويل والتخويف، فالشاهد أن حرب الإشاعة هو أسلوب متبع دائما من قبل الأنظمة الدكتاتورية وعند الثورة ضدها تبث الإشاعات عبر منسوبيها، وهذا ما يحدث الآن من قبل نظام الإنقاذ الذي انتصرت عليه الثورة وأصبحت واقعا متغيرا في طور التكوين، فالشاهد أن ساحة الاعتصام تنتشر فيها إشاعات متعددة منها مباشر عبر تداول أخبار كاذبة (إطلاق نار.. هجوم محتمل .. الاعتصام انفض …الخ).
وإشاعات غير مباشرة عبر الوسائط من معلومات مقصودة لإرباك الثوار، على شاكلة التجمع كله شيوعيين، كذلك إرسال فيديوهات لحالات انفلات أمني في الأطراف.. وكذلك الحديث عن بصات لنقل المحتجين، كل ذلك دفع مجموعة من الشباب تعمل على توعية الناس وتطمينهم ووضعهم على الحقيقة والواقع.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك