السودان الان

السعودية .. موقف مغاير

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

بصورة مباغتة رمت المملكة العربية السعودية، حجراً في بركة العلاقات السعودية السودانية الساكنة طيلة الفترة الماضية، معلنة تأييدها للمجلس العسكري، وتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية تشمل المشتقات البترولية والقمح والأدوية، وتأتي الخطوة بعد أن تعنتت المملكة أكثر من مرة في تقديم الدعم لنظام عمر البشير المخلوع، إبان استفحال الأزمة الاقتصادية، السعودية التي سارعت بتأييد مجلس البرهان، لم تفعل ذات الخطوة عند تعيين الفريق أول ركن عوض بن عوف، مما حتم العديد من التساؤلات.
وفي موقف مشابه رحبت الإمارات بتعيين الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن، رئيسا جديدا للمجلس العسكري في السودان، ووجه رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وجه بالتواصل مع المجلس العسكري الانتقالي في السودان لبحث مجالات المساعدة للشعب السوداني الشقيق.

تقرير:جاد الرب  عبيد

حرب اليمن
وبهذا البيان تكون السعودية والإمارات قد تخلت عن حليفهما السابق الرئيس عمر حسن البشير، خاصة وأنهما لم يبديا أي موقف من الانقلاب على البشير.. فيما حظي البيان المفاجئ الذي أصدرته المملكة في الساعات الأخيرة من مساء أمس الأول، بانتشار واسع، وخلق جدلاً كثيفاً، ورأى كثيرون أن السعودية تتخوف من سحب القوات السودانية من اليمن لذلك أقدمت على هذه الخطوة، خاصة وأن النظام السابق واجه مطالبات شعبية عاصفة بسحب القوات من حرب اليمن، لكنه كان رافضاً لهذه المطالبات، مبرراً بأن المشاركة التزام أخلاقي وسياسي وديني وأن أمن الرياض خط أحمر.
سيسي جديد
كثيرون ذهبوا إلى أن المملكة والإمارات أرادتا من خلال هذا الموقف أن تخلق (سيسي جديد في السودان)، في إشارة منهم إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من خلال الدعم الذي حظي بها من الاثنين عند استلامه للسُلطة.. غير أن نائب رئيس الوزراء السابق مبارك الفاضل، ذكر في مؤتمر صحفي أمس الأول أن السعودية رفضت دعم الرئيس البشير.
المملكة في المقدمة
السفير الطريفي كرمنو يرى بأن السعودية لم تكن هي الوحيدة التي امتنعت عن دعم نظام البشير في محنته، وقال إن الإمارات والبحرين وقطر ايضاً امتنعت، على الرغم من أن الأخيرة زارها كم مرة لكنها لم تمنحه أي دعومات، كذلك رئيس المؤتمر الوطني المكلف مولانا أحمد هارون الذي زارها مؤخراً وأتى منها خالي الوفاض، مشيراً إلى أنها ألغت اجتماع اللجنة الوزارية، وقالت إنه سينعقد بعد رمضان، وأضاف الطريفي: (كأنما الدكتور قال للمريض اذهب وتعال بعد شهرين لأنه متأكد من وفاته)، وانتقد كرمنو أخطاء الحكومات في السياسة الخارجية، وقال إنها لم تعتمد على مصالح السودان العليا.
ووضف الطريفي لـ(آخر لحظة) موقف السعودية من المجلس الجديد بالانشراح، وقال إن المملكة دائماً هي في المقدمة بحُكم العلاقات الأزلية القديمة والجديدة، وأضاف ليس بغريب عليها أن تقدم مثل هكذا دعومات، واختتم بأن الدول اجمعت على عدم تقديم الدعم للبشير حتى تسقطه، والآن اتوقع أن يحدث انفراج كبير بعد التأييد الذي حظي به المجلس.
تقارير فساد
فيما يقول السفير الرشيد أبو شامة: إن السعودية كانت متابعة للأوضاع في البلاد بصورة دقيقة، وأشار إلى أنها كانت تتلقى تقارير من سفارتها بالخرطوم بأن نظام البشير فاسد، لذلك لم تتعامل معه كما تعاملت مع المجلس العسكري الجديد، في وقت رأى مساعداتها بأنها لا تسمن ولا تغني من جوع، مطالباً المجلس العسكري بأن يعتمد على نفسه مهما كانت الظروف، وليس على العطايا وأن لا يمد يده لدولة، كما كان يفعل النظام السابق، وقال (إذا دعمتنا دولة بإرادتها فمرحباً بها وإذا لم تدعمنا يجب أن لا نبحث عنها حتى لا نحرج كما كان في السابق).
وقال أبو شامة لـ(آخر لحظة) إن السعودية سبق وأن دعمت السودان كثيراً وأعلنتها على الملأ ومن ثم أوقفت الدعم، وأضاف: (نشكرهم على الموقف ونقول لهم: كتر خيركم).

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك

تعليقات

  • دي مساله عايزه وقت، و ده ما متوفر في الوقت الحالي، علي العموم و بشكل عام اتوجه روسيا فورا، و عايزين تحموني الاكل ؟

    • اي ما تنضم معاي بالصوره دي، اي عندك خبره و منقطها و اي شي دي ليك انت، بالنسبه لي الموثقه في دي اهم من اي شي، عشان تقد عين ارجل راجل.