السودان الان

المجلس العسكري والأحزاب .. لقاء فوق صفيح ساخن

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

حالة من الهرج والمرج والفوضى سادت القاعة الرئاسية بقاعة الصداقة خلال اللقاء الذي جمع القوى السياسية واللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي، وذلك خلال منح الفرص للتعقيب على حديث أعضاء اللجنة.. وبحسب موقع (باج نيوز)، فإنه بعد حديث مطول لرئيس اللجنة الفريق عمر زين العابدين وبقية الأعضاء، تم فتح فرص لحديث القوى السياسية حددت بثمان فرص فقط، الأمر الذي أحدث فوضى داخل القاعة لأن الجميع يرغب بالحديث.

الخرطوم : القسم السياسي

الهتافات حاضرة
وظل البعض يهتف (حُرية سلام وعدالة) و(أي كوز ندوسو دوس)، بينما تحرك آخرون من مقاعدهم في المنصة الرئيسية وحاول بعضهم اقتلاع (المايك) من مقدم البرنامج أحد ضباط الجيش، بينما رفض البعض قطع حديثه عندما أراد رئيس اللجنة السياسية الرد عليهم.
وقال عمر زين العابدين مخاطبا الحضور، (كنا نعتقد أنكم كقوى سياسية تتميزون بالنفس الطويل لكن تفاجأنا بما حدث الآن)، واستنكر زين العابدين تصرف القوى السياسية وعدم تنظيمها داخل القاعة مضيفاً: (أنتم القادة إذا هذا سلوككم ماذا عن الآخرين؟)، وقال إن السودان عانى كثيراً من طمع القيادات الأمر الذي يحتم أن يكون الجميع على قدر الثقة.
وأشار تعقيباً على الهتافات داخل القاعة: (نعم للحُرية لكن يجب أن لا نتعدى على حُرية الآخرين، ونحن مع العدل لكن يجب أن نكون عادلين مع الآخرين وليس لأنفسنا فقط)، وتابع: (أصبروا علينا إذا لم تأتِ الفرصة للحديث فستتاح مرة أخرى).
وأكد أنه يعلم مدى الغبن الذي يعيشه الناس لكنه دعا لإنقاذ البلاد التي عاشت (30) عاماً من المشاكل.
الوطني حضور
يذكر أن اللجنة السياسية بالمجلس العسكري قالت إنها دعت جميع القوى السياسية لحضور اللقاء إلا أن الحضور داخل القاعة اقتصر على (أحزاب الحوار الوطني) وبعض نواب الحوار بينهم مستقلون، بينما غابت مكونات إعلان الحُرية والتغيير من اللقاء بصورة مفاجئة رغم تقديم الدعوة لها.
وحضرت قيادات بحزب المؤتمر الوطني أبرزهم الأمين السياسي عمر باسان ونائب رئيس القطاع السياسي محمد مصطفى الضو، كما حضر اللقاء رئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى.
الانفتاح على الجميع
حيا الفريق أول ركن عمر زين العابدين، رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي، كل سوداني داخل وخارج السودان ساهم في عملية التغيير التي تمت بالبلاد، مشيدا بدور الشباب والمرأة في هذا التغيير، مشيرا إلى السلمية التي اتسم بها الحراك الشعبي، وقال إن قيادات المجلس العسكري الانتقالي زاهدة في السلطة ولكن واجبها ومسؤوليتها تجاه حفظ الأمن والاستقرار في البلاد هو ما دعاها للاستجابة لنداء التغيير، وأضاف: (شعارنا في المجلس العسكري هو الانفتاح على الجميع).
ودعا رئيس اللجنة السياسية قيادات الأحزاب السياسية إلى تجنب المحاصصات والنظر للمصالح الحزبية الضيقة حتى يتم المضي قدما لتحقيق طموحات أهل السودان، مؤكدا أن المجلس على استعداد تام لفتح حوار مع كل الأحزاب والقوى السياسية وصولاً إلى وضع آمن ومستقر، وأوضح رئيس اللجنة السياسية أن البلاد ظلت في حالة احتجاجات واعتصامات منذ 19 /ديسمبر/ 2018 الأمر الذي دعا القوات المسلحة للاستجابة لنداء التغيير وتكوين لجنة أمنية عليا لمجابهة هذه التطورات حتى لا تنزلق البلاد لمهددات تقود للفوضى، مبيناً أن القوات المسلحة استخدمت الحكمة واستجابت لنداء التغيير لتحقيق مطالب المحتجين.
العودة للوطن
طالب الفريق ركن ياسر عبد الرحمن العطا، عضو المجلس العسكري الانتقالي، الأحزاب بضرورة تقديم رؤى وأفكار ومبادرات وشكل الحكومة التي تدير الفترة الانتقالية، وأضاف إن ثورة الشباب التي بدأت في ديسمبر الماضي سيتحدث عنها التاريخ لسنين قادمة لأنها ترسم معالم دولة مدنية حديثة، مطالبا كل الكفاءات السودانية المهاجرة بضرورة العودة لأرض الوطن والإسهام في البناء والتعمير وتحقيق التنمية المنشودة لإسعاد الإنسان السوداني.
ودعا إلى تحقيق السلام والرخاء في كل أرجاء السودان، مطالبا حملة السلاح بضروة الإسهام في تحقيق الأمن من خلال رؤية جديدة لمستقبل أفضل للسودان، مشيرا إلى تكوين لجنة تنسيقية بين الأحزاب والمجلس للإسهام في تحقيق تطلعات ورغبات الشعب السوداني، محييا شهداء ثورة ديسمبر المجيدة وكل من أسهم في إحداث التغيير.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك