كتابات

هنادي الصديق تكتب سلاح الثوار وإفشال مخطط الدولة العميقة

كتبت : هنادي الصديق
مصدر الخبر / كتبت : هنادي الصديق

على قوى إعلان الحرية والتغيير إفشال مخطط الدولة العميقة بمحاصرتها وعدم منحها الفرصة لإستعادة أنفاسها مرة أخرى، فأخذ المطالب ليس بالتمنى. وسلاح الثوار في إعتصامهم ووحدتهم هي الأقوى والاعلى صوتا.
______
بلا حدود – هنادي الصديق
سلاح الثوار

مرة أخرى يعود الشارع إلى رفض قرارات المجلس العسكري الانتقالي بعد أن ثبت لهم أن ما يقوم به المجلس لا يصب في صالح الثورة، وليست هناك نية لإقتلاع نظام المؤتمر الوطني وتفكيك الدولة العميقة.
تحالف قوى اعلان الحرية والتغيير عقب إعلان قرارات إجتماع وفده التفاوضي يوم أمس الاول بقيادة المجلس العسكري، قوبل بردود أفعال شرسة جدا من قبل العديد من الثوار بحجة انه لم يكن بمستوى الحدث.
فقد وضحت المناورات التي يقوم بها المجلس العسكري، والسلحفائية التي يتعامل بها في حسم القضايا الرئيسية والتي قامت من اجلها الثورة، ولعل وفد التفاوض لم يتحسب لذلك قبل الإجتماع، إذ أنه يفترض أن يكون هو المسيطر على طاولة التفاوض باعتبار قوة موقفه، وان يكون واثقا تماما من قوة وعزيمة من يمثلهم، فالكرت الرابح بيده لا بيد الجيش ولا بيد المؤتمر الوطني وهي الملايين المرابطة أمام القيادة لأيام، وهي نفسها الملايين التي فرضت على المجلس العسكري إزاحة الطاغية عمر البشير، وهي نفسها التي أزاحت رئيس المجلس العسكري الفريق ابن عوف، وهي التي بإمكانها أن تغير خارطة السودان في لحظة. وبالتالي فالثوار هم من يفرضون شروطهم ولا ينتظرون عطية ولا منة من أحد.
فهم القائد الحقيقي اليوم للميدان بجسارتهم وسلميتهم وإيمانهم بقضيتهم وعزيمتهم التي لا تفتر، وبالتالي فهم غير مطالبون بالإلتزام بما يخرج من المجلس العسكري طالما انه لم يلتزم بمطالبهم التي رفعوها له، والتي قابلها صبيحة اليوم التالي بقرار فوقي جدا ومستفز، ففي الوقت الذي ينتظر فيه الشارع السوداني إيفاء المجلس بإلتزامه بحل حزب المؤتمر الوطني واذرعه من مؤسسات ومليشيات مسلحة، ومحاسبة كافة رموزه التي أذنبت في حق الشعب السوداني، فاجأ الجميع بدعوة غير معلنة (لأحزاب الفكة) بما فيها حزب المؤتمر الوطني (أُس البلاء) وغيرها من أحزاب موالية للنظام تحت مسمى(أحزاب المعارضة) إلى لقاء بقاعة الصداقة وشارك فيه رموز النظام السابق، فكان من الطبيعي ان تتم مقاطعته من قبل قوى إعلان الحرية والتغيير. وكان من المتوقع جدا تدفق الاف المواطنين لساحة الإعتصام وبإعداد أكبر لرفض ما تم بل وتطالب بإسقاط أي قرار يخرج بغير مطالبها.
وحتي يجنب المجلس العسكري البلاد من مزالق غير غير مدروسة العواقب، مطلوب منه الإستجابة الفورية دون قيد أو شرط، وذلك بتسليم السلطة فوراً إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى إعلان الحرية والتغيير لتدير البلاد لمدة أربع سنوات تحت حماية قواته المسلحة كما جاء في المذكرة التي رفعت له، وحل حزب المؤتمر الوطني وأيلولة ممتلكاته للدولة، وكذلك حل جهاز الأمن وحل الدفاع الشعبي والمليشيات التابعة للمؤتمر الوطني بجميع مسمياتها، وتوضيح أسماء المعتقلين من رموز النظام وأماكن اعتقالهم، إضافة إلى وقف سيطرة المؤتمر الوطني على الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة العدلية وضمان قوميتها وحياديتها، ووقف السيطرة على الاجهزة الإعلامية لتكون مواكبة للأحداث بعد أن ظلت مستلبة بواسطة المؤتمر الوطني حتى هذه اللحظة.
اما إصلاح الخدمة المدنية فهي واحدة من أقوى مطالب الثوار إضافة إلى إصلاح المؤسسات الاقتصادية للدولة وتحريرها من سيطرة الدولة العميقة وإنفرادها بإدارة شئون الدولة.
وقبل كل ذلك ضرورة إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين والمحكومين سياسياً، دون إستثناء ضباط وضباط صف والجنود الشرفاء الذين دافعوا عن الثورة ووقفوا سدا منيعا ضد الإعتداءات على الثوار.
خلاف ذلك فعلى المجلس توقع ردود افعال قاسية جدا من الشارع السوداني، ومواصلة الإعتصامات وبالتالي شلَ حركة العمل بالدولة. وعلى قوى إعلان الحرية والتغيير إفشال مخطط الدولة العميقة بمحاصرتها وعدم منحها الفرصة لإستعادة أنفاسها مرة أخرى، فأخذ المطالب ليس بالتمنى. وسلاح الثوار في إعتصامهم ووحدتهم هي الأقوى والاعلى صوتا.
الجريدة

عن مصدر الخبر

كتبت : هنادي الصديق

كتبت : هنادي الصديق

أضف تعليقـك