اخبار الرياضة

قمة السودان في امتحان الأبطال عند العاشرة مساء اليوم.. المريخ والهلال يتواجهان في ديربي وطني بمذاق أفريقي

مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

حافظ محمد أحمد
يستهل عملاقا الكرة في البلاد المريخ والهلال مشوارهما في دور الستة عشر من البطولة الأفريقية بمواجهة من العيار الثقيل، عندما يتواجهان عند العاشرة مساء اليوم على ملعب الهلال بالعاصمة الوطنية أم درمان، المباراة لن تكون سهلة لكلا الفريقين لكونها تمثل ديربياً رفض الاعتراف بمنطق كرة القدم في العديد من المناسبات، وجاءت استعدادات الفريق للمباراة جيدة بدرجة كبيرة، ووفقاً لصعوبة المرحلة عبر سلسلة تدريبات على ملعبيهما بعد آخر مباراة لهما في القسم الأول من الدوري الممتاز.
وركز مدرب المريخ دييغو غارزيتو على تفعيل سلاحه الأمضى وسيرمي بثقله لكسب الديربي ووضع أول ثلاث نقاط في رصيده، ويعول المدرب على مجموعة هي الأفضل وفق خيارات متميزة للغاية، فيما يستهدف نبيل الكوكي المدير الفني للهلال الظفر بالنقاط باعتبار أن المباراة ستقام على ملعبه، وأي تعثر سيكون له تأثيره الواضح على مسيرة الفريق في البطولة.
أجواء ما قبل المباراة في القلعة الحمراء
قبل مباراة اليوم كان تركيز المدير الفني للمريخ غارزيتو على الدفع بمجموعة من المهاجمين للاستفادة من الثغرة الدفاعية الواضحة في الهلال، وسعى المدرب لمنح نجوم فريقه أعلى درجات التركيز من خلال إغلاق التدريبات والسماح لأجهزة الإعلام والجماهير بمتابعة التدريب الرئيس فقط، وشدد المدرب على ضرورة الالتزام بالراحة التامة عقب التدريب بعد فترة ماضية مرهقة شهدت التزامات متعددة وقتالاً على أربع جبهات، إذ شارك المريخ في كأس العالم العربي ليبدأ بعد فترة قصيرة مشوار بطولة الدوري الممتاز ودون راحة كافية دشن الفريق مشواره في البطولة الأفريقية، وكانت المحصلة غاية في التميز وحقق الفريق أهدافه تماما، قبل أن يتفرغ بعد ذلك لمباريات الدوري الممتاز، ويجد نجوم الفريق الفرصة لالتقاط الأنفاس، لتكون التدريبات الأخيرة قبل الديربي بمثابة مزيد من التحضير والإعداد للمباراة، التفاؤل الحذر يسود قلعة الأحمر وتدرك الجماهير جيداً أفضلية فريقها، وتطالب اللاعبين بنقلها إلى الواقع وتحقيق الفوز لتكون كل الظروف مهيأة أمام الفرقة الحمراء لوضع أول ثلاث نقاط في رصيدها.
توتر وقلق في ديار الأزرق
لم يخفِ مدرب الهلال نبيل الكوكي قلقه من الثغرات الدفاعية التي يعانيها فريقه، وركز المدرب في التحضيرات الماضية على إغلاق المنافذ أمام قوة هجوم المريخ الذي وصل لمرماه مرتين في آخر مباراة جمعت الفريقين في بطولة خاصة، استهدفت دعم صندوق الطلاب، وسريعاً جدا سعى التونسي لدعم خط الدفاع، وفي اليوم الأول للتسجيلات دفع الأزرق بأوتارا ديبالا، فيما لم يستقر المدرب على ثنائي ليقود خط الدفاع، غير أن تشكيلة الفريق تبدو واضحة المعالم بدرجة كبيرة، الأزرق ليس في أفضل حالاته ليكون القلق هو المسيطر على باحة النادي في الفترة الماضية لكون الخسارة على ملعب الفريق في أولى المباريات، تمثل انتكاسة مبكرة قد يدفع الفريق ثمنها في البطولة لاحقاً.
غارزيتو يشهر سلاح الهجوم ويدفع أفضل تشكيلة
اختبر غارزيتو تشكيلته التي سيدفع بها في مباراة اليوم، عبر تدريب رئيس أمس الأول وتدريب ختامي أمس، وعلى الرغم من أن الفرنسي لم يفصح بدرجة كبيرة عن عناصره التي سيعتمد عليها في المباراة مساء اليوم، غير أن خياراته تبدو واضحة في وجود خيارات وافرة يمكن أن يستعين بها بحسب مرجعيات المباراة، وسيرمي غارزيتو بثقله الهجومي لاغتيال الأزرق معنوياً في وقت مبكر على غرار قمة دعم الطلاب، تشكيلة غارزيتو لن تخرج من جمال سالم في حراسة المرمى، كونلي أودنلامي، أمير كمال، على جعفر ورمضان عجب في خط الدفاع، عاشور الأدهم وباسكال واوا في محور الارتكاز، السماني الصاوي ومحمد عبد الرحمن في الوسط الهجومي، كليتشي أوسنوا وبكري المدينة في المقدمة الهجومية.
الكوكي يعيد أبو عاقلة للطرف ويستعين بقدامى المحاربين
يدرك مدرب الهلال نبيل الكوكي المشكلات الدفاعية التي يعانيها فريقه في ظل عدم الاستقرار على ثنائي ثابت، واستهدف الكوكي على تقوية خطوطه الخلفية واستعان بأبو عاقلة عبد الله على الطرف الأيمن، كما أعاد الكوكي بعضا من قدامى المحاربين بعد عودتهم مثل نزار حامد الذي سيعود للمشاركة في الديربي بعد أن غاب عن المباراة الماضية بداعي الإصابة، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة بشه أساسياً في وجود لاعبين أكثر جاهزية هما إستيفن أوكرا وعزيز شيبولا.. تشكيلة الهلال لن تخرج من العناصر التالية: مكسيم فودجي في حراسة المرمى، عمار الدمازين، حسين الجريف، عبد اللطيف بويا أبوعاقلة عبد الله في خط الدفاع، شرف الدين سيبوب، نزار حامد، إستيفن أوكرا، وبشه في خط الوسط، تيتيه وكاريكا في المقدمة الهجومية.
المريخ يحقق الفوز في آخر ديربي وآخر قمة أفريقية
حقق المريخ الفوز في آخر مباراة جمعت الفريقين في البطولة الأفريقية بهدفين نظيفين حملا توقيع بكري المدينة وعاشور الأدهم، كما حقق المريخ الفوز في آخر ديربي أفريقي جمع الفريقين في إياب الكونفدرالية بثلاثة أهداف مقابل هدفين، تقدم المريخ عبر مدافعه الدولي أحمد عبد الله ضفر، قبل أن يعزز جوناس ىسكواها بهدف ثان، ويقلص مهند الطاهر الفارق في شوط اللعب الثاني ليعود سكواها ويحرز هدفا ثالثا قبل أن يقلص مهند الفارق مجدداً.
غياب غير مؤثر لضفر والأزرق بصفوف مكتملة
يفقد المريخ في مباراة اليوم جهود نجمه ومدافعه الدولي أحمد عبد الله ضفر، بداعي الإصابة، ويعد غياب ضفر هو الأول له منذ سنوات بعد أن شارك باستمرار في الديربي، وكان أحد نجومه وباستثناء ضفر لا يفقد المريخ سوى محمد هاشم التكت، المصاب أيضاً، وعلى الجانب الآخر لا يفقد الهلال جهود لاعب مؤثر ويلعب بصفوف مكتملة، في وجود كل عناصر الفريق غياب ضفر لا يبدو مؤثرا في الفرقة الحمراء، لوفرة الخيارات في مختلف وظائف الملعب، على الرغم من أن اللاعب كان النجم الدائم لمباريات الديربي.
مشوار شاق للأحمر وسهل للأزرق قبل مرحلة المجموعات
شهدت مسيرة المريخ والهلال تبايناً واضحاً قبل الوصول لمرحلة المجموعات، ولم يجد الأزرق سوى النذر اليسير من العقبات بعد أن أوقعته القرعة أمام منافس سهل من جزيرة مورويشوص، ولم يجد الهلال صعوبة في التغلب عليه على ملعبه بأم درمان بثلاثية نظيفة، قبل أن يعود بتعادل بطعم الفوز ليصعد مباشرة لمرحلة المجموعات. وعلى النقيض من ذلك لم يكن طريق المريخ مفروشا بالورود وواجه في الدور الأول عقبة سوني الغيني بفوز في مباراتي الذهاب والإياب، ليواجه بعد ذلك منافسا شرسا من نيجيريا هو ريفرز يونايتد وخسر الأحمر بثلاثية نظيفة ذهاباً ليعوض في جولة الإياب برباعية كاملة.
المريخ يتفوق بصلابة الدفاع وقوة الهجوم والأزرق يعول على الوسط
يعول أنصار الأحمر كثيراً على قوة خط الدفاع وصلابة الثنائي كونلي أودنلامي، بجانب القوة الهجومية الضاربة في وجود عناصر قادرة على إحداث الفارق وقيادة الفريق للظفر بالنقاط في وجود بكري المدينة، السماني الصاوي، كليتشي أوسنوا، محمد عبد الرحمن، بجانب إمكانية تقدم رمضان عجب، ويقف كلا الفريقين على مسافة واحدة على مستوى حراسة المرمى في وجود المجنسين جمال سالم ومكسيم فودجي.
وعلى الجانب الآخر يعول أنصار الأزرق كثيرا على خط وسط الفريق الذي يضم لاعبين متميزين، غير أن عدم جهوزية نزار بالكامل ومزاجيته قد تقلل من قوة الوسط، كما يأمل الأهلة أن يعود كاريكا في توقيت مناسب، وأن ينجح تيتيه في استعادة خطورته بعد فترة غياب.
صراع جاذب على المنطقة الفنية بين ذكاء الفرنسي وتكتيك التونسي
تشهد المنطقة الفنية في مباراة القمة صراع الذكاء والمكر والدهاء الكروي بين الفرنسي دييغو غارزيتو الخبير في مباريات الديربي بعد أن عايشها كمدير فني للأزرق أولاً، ومن ثم مسؤولاً عن المنطقة الفنية في المريخ، ولا ينقص الخبث الكروي الفرنسي البارد الذي لا يعرف الانفعال كثيرا، ويتميز بقدرة مدهشة على التماسك في أصعب الظروف، وبين الكوكي الذي يميزه التكتيك وقدرته الجيدة على التوظيف، الكوكي خسر آخر ديربي أمام غارزيتو بهدفين نظيفين، بينما بدا تفوق الفرنسي واضحاً من خلال توظيفه واغتياله للأزرق على مدى شوطي المباراة في قمة دعم صندوق الطلاب.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي