السودان الان السودان عاجل

عماد الدين عمر الحسن يكتب : حكومة الصدمة ..كلاكيت ثاني مره

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

ترقب وانتظار وتفاؤل ، ثم صدمة ووصول الي نفس النقطة ، نفس الوجوه وذات العناصر التي أثبتت فشلها من قبل يتم تكريمها ومنحها المزيد من الفرص لتواصل ما انقطع من فشل ، فيعود حاتم السر ليحدثنا عن الصفوف والصلاة ، ويعود حسن اسماعيل ليترك المهم من الأزمات ويحظر أكياس البلاستيك ويعود الجميع ليستمر الفشل . وبما أن الحديث عن الفشل والصدمات – فلابد أن الجميع قد عرف أننا نتحدث عن الحكومة الجديدة – عــفــوا- القديمة .
المفرطون في التفاؤل فقط هم الذين أصابتهم الصدمة بعد سماع التشكيل الوزراي الجديد – بينما كان الواقعيون يعرفون أنه لن يكون أفضل مما كان قياسا علي تجارب سابقة ، وعلي معرفتهم بعقلية الحزب الحاكم وطريقة تفكيره وادارته للأمور ، المفرطون في التفاؤل كذلك هم الذين توقعوا إبتعادا كاملا للمؤتمر الوطني عن صناعة الاحداث وقوة تأثيره عليها ، رغم أنه – الحزب – لم يكف عن التصرف كأنه الحاكم بل والمالك ، فهو يصدر التصريحات ويمارس سلطاته كاملة غير منقوصة ، بل ويتغذي من الحكومة بواسطة حبل سري والعهدة علي الوزير السابق احمد بلال الذي تخطاه الاختيار ربما لاستعجاله وتصريحه بما سبق .
غاية الامر ، تمخض بحث السيد رئيس الوزراء في السيرة الذاتية والملفات الخاصة للمرشحين فولد الاسماء التي قرأتم في التشكيل ، وهي أسماءا لم تكن تحتاج لجهد ولا وقت رئيس الوزراء للبحث عنها فهي معروفة لديهم ولدي كل الشارع السوداني الذي لن يحتاج لكثير ذكاء ليعرف أن ماتم لا يعدو أن يكون تبادلا للمراكز بين نفس الوجوه وتقاسما للسلطة مع ذات الاحزاب التي شاركت من قبل فيما يسمي بحكومة الحوار الوطني .
خلافا لذلك وأهم منه – فإن ماتم يعتبر بمثابة الدعوة للمحتجين بمواصلة الحراك ضد الحكومة بعد أن تبين لهم أن كل الاجراءات السابقة والقرارات التي اشتمل عليها خطاب الرئيس الاخير لم ينفذ منها إلاّ ما كان يتعلق باجراءات قوانين الطوارئ ، وحتي هذه فقد تم تطبيق ما يتعلق منها بالنواحي الأمنية فقط دون إعمال قوانين محاربة الفساد .
في الختام نقول أن التحدي الحقيقي الماثل أمام الحكومة الجديدة لايقتصر علي الوضع الاقتصادي المتأزم الذي تشهده البلاد ، ولا يقف عند حالة انعدام السيولة ومحاولة ايجاد الحلول لها ولا ازمات الخبز والوقود ، ولكن أكبر تحدي أمام الحكومة هو محاولة إثبات المصداقية في مقبل خطواتها ، والعمل علي إظهار الجدية في عدد غير قليل من الملفات وهي مهمة لن تكون سهلة بحال لمرورها عبر مطبات شائكة وخطرة..نواصل.,,,,

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك