السودان الان السودان عاجل

شاهد : مبارك الفاضل يتحدث عن إنحياز الجيش السوداني للشعب ويكشف موقف المعارضة من الحوار مع البشير ويعلق بشأن سيناريوهات الأزمة السودانية وفقا للتطورات الأخيرة ؟ – حوار

المشهد
مصدر الخبر / المشهد

لا يمر يوما على السودان إلا وتحمل الاحتجاجات تطورا جديدا، ومنذ أن بدأت التظاهرات في ديسمبر الماضي بعد قرار رفع أسعار الخبز لم تتوقف حتى الآن.

وتطور الصدام بين المتظاهرين والسلطات السودانية خاصة بعد قرار تطبيق قانون الطوارئ الذي أصدره الرئيس البشير.

واعُتقل متظاهرون وقيادات في المعارضة، أبرزهم نائبة رئيس حزب الأمة مريم المهدي والتي تم الإفراج عنها أمس الخميس.

مبارك الفاضل المهدي نائب رئيس الوزراء السابق، ونائب رئيس حزب الأمة المعارض، كشف خلال حواره مع موقع الغد عن موقفه من التعديل الوزاري الأخير ودعوة البشير للحوار مع المعارضة.

كما قدم السياسي السوداني البراز تصورا لموقف الجيش من الأزمة السودانية، وكيف يرى حملة الاعتقالات الأخيرة والتي طالت إحدى قيادات حزبه مريم المهدي.

وبعد مرور 3 أشهر من الاحتجاجات السودانية، يوضح مبارك المهدي إلى أي جانب تميل الكفة على الساحة السياسية.. وهذا نص الحوار :

في البداية كيف تقيم قرار الرئيس السوداني عمر البشير بتشكيل حكومة جديدة؟
ليس هناك جديد بالنسبة لهذه الحكومة، فمعظم أفرادها يحملون لافتات أحزاب تحت التأسيس (أحزاب الشنطة)، ولا يعتمد الأمر على الكفاءة أو الثقل السياسي، وأكثر من نصف أعضاء الحكومة الجديدة عملوا مع البشير في حكومات سابقة لذلك لا تحمل تلك الحكومة أي جديد. والرئيس السوداني عمر البشير يخادع نفسه بهذه التعديلات الوزارية، لأن الأزمة سياسية وتحتاج إلى حل النظام الشمولي الحالي وتأسيس نظام ديمقراطي حقيقي يحقق السلام، ويعيد علاقات السودان مع العالم والإقليم و بناء الوطن والاقتصاد.

إذن هل يقبل حزب الأمة السوداني دعوة البشير بالحوار مع المعارضة؟
الجميع في السودان يدرك أن البشير مرحلة انتهت، فالرئيس السوداني سقط سياسيا ومعنويا، ولا أحد يقبل الحوار معه، عليه أن يدعو للحوار داخل حزبه الذي يعاني من صراع قبل أن يدعو المعارضة للحوار معه.

ما تعليقك على اعتقال نائبة رئيس حزب الأمة مريم المهدي تنفيذا للحكم الصادر ضدها من محكمة الطوارئ والتي أفرج عنها أمس؟
اعتقال نائبة رئيس الحزب مريم الصادق المهدي يأتي في إطار سياسة الحل الأمني التي يعتمدها الرئيس السوداني عمر البشير في مواجهة التظاهرات.. والرئيس السوداني يتعمد استخدام العنف المفرط والاعتقال والمحاكمات الإيجازية بقانون الطوارئ ضد الثوار لإخماد الحراك السوداني.

وهناك آلاف المعتقلين من الشباب والنساء الذين فاضت بهم سجون العاصمة وتم نقل الكثيرين إلى سجون الولايات، ولا بد من إيقاف ممارسات النظام القمعية تجاه الثوار.

كيف تقيم قرارات الرئيس السوداني عمر البشير الخاصة بالجيش والتي شملت ترقيات لبعض قياداته واستبعاد آخرين؟
قرار الرئيس عمر البشير الأخير بإبعاد عدد من العسكريين في الجيش هو قرار احترازي يأتي في ظل الصراع داخل معسكر الإسلاميين في الحكم، فالضباط المستبعدين ينتمون للتيار الإسلامي حيث يشتبه البشير برفضهم له، لذلك يحاول الرئيس السوداني إحكام السيطرة على الجيش.

من خلال قربك سابقا للرئيس السوداني.. كيف يفكر البشير الآن في ظل خروج المظاهرات المناهضة له؟
البشير يفكر أمنيا فقط ويحاول الالتفاف على الحراك، لكن محاولاته فاشلة كما انه فشل في الحصول على اَي دعم مالي، وأيضا فشل في توحيد جبهته الحزبية لمساندة نظامه.

إذن لمن ينحاز الجيش في الأزمة السودانية ؟
يجب أن ندرك أن الجيش هو جزء من الشعب الذي يعاني من التدهور الاقتصادي وضعف المرتبات نتيجة لفقدان الجنيه السوداني قيمته والارتفاع الجنوني للأسعار.

ومنذ اندلاع المظاهرات لم يتعرض الجيش للمتظاهرين بل في بعض المواقع عندما احتمي المتظاهرون بالمستشفي العسكري وقفت عناصر الجيش بينهم وبين قوات الامن، ووصل الأمر لتهديد صريح من عناصر الجيش لقوات الأمن بإطلاق النار عليهم اذا حاولوا تعقب المواطنين داخل المستشفي.

والتاريخ السوداني يؤكد انحياز الجيش للشعب خاصة عندما اشتدت المواجهات في ثورتي أكتوبر 1964 وأبريل 1985، فمن الصعب انحياز الجيش للشعب في بداية الأحداث لأنه محكوم بقوانين صارمة، لذلك أتوقع انحياز الجيش للشعب عندما تتصاعد المواجهات والمتوقع حدوثها خلال الفترة المقبلة بسبب استمرار التظاهرات وتردي الوضع الاقتصادي.

ما هي سيناريوهات الأزمة السودانية والتي تلمسها وفقا للتطورات الأخيرة؟
هناك أكثر من صراع في الأزمة السودانية، الأول داخل السلطة و يمكن أن ينتهي هذا الصراع بشكل دموي، وصراع آخر بين السلطة والشعب في الشارع ، ودخل هذا الصراع شهره الثالث وزاد بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة، لذلك فالموقف منفتح علي سيناريوهات عدة لكن المؤكد أن التغيير اصبح حتميا في كل الأحوال.

هناك من يطرح سيناريو سيطرة الجيش على مقاليد الحكم حال قرار الرئيس السوداني عمر البشير بالتنحي ..فهل تميل لهذا السيناريو؟
لا أعتقد ذلك، التجربة السودانية في أعقاب ثورتين حدث فيها ترتيب لفترة انتقالية بحكومة مدنية ترتب عليها انتخابات عامة لعب الجيش دورا محددا في انتقال السلطة للمدنيين عام 1964.

وفي عام 1985 شارك الجيش علي مستوي السيادة والتشريع، لكنه ترك التنفيذ للمدنيين، لذلك أتوقع تكرار نفس السيناريو هذه المرة.

هل تراجع عدد المتظاهرين في الاحتجاجات الأخيرة؟
غير صحيح …عدد المتظاهرين زاد بشكل ملحوظ ، في تحد لقانون الطواريء وقطاعات كبيرة من الشارع تنضم إلينا.. هناك انحياز وانقسام واضح في الشرطة والقضاء بسبب الموقف من ثورة الشارع السوداني، بل أن الاحتجاجات امتدت إلى القضاة، وهناك عدد منهم ساهم في دفع الغرامات من أمواله الخاصة وبعضهم رفض التكليف في محاكم الطوارئ.

علينا أن ندرك أن حكم البشير مرحلة انتهت وسقطت معنويا وسياسيا، وأكبر دليل على نجاح الثورة هو إعلانه حالة الطوارئ وتجميد رئاسته للحزب الحاكم وحل الحكومة وإبعاد حزبه عن قيادة حكومات الولايات.

قناة الغد

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر موقع المشهد السوداني

عن مصدر الخبر

المشهد

المشهد

أضف تعليقـك