السودان الان

سر الغياب بلال والدولب وآخرون .. أبرز المغادرين

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

تباينت الآراء حول التشكيل الحكومي الجديد الذي أعلنه رئيس الوزراء د.محمد طاهر إيلا، أمس، ما بين مؤيد باعتبار أن عمر الحكومة لا يسعف للتجريب والدفع بوجوه جديدة بالكامل، وأن الخطوة تمثل بداية فعلية للتخلص من الوجوه القديمة المكررة حتى داخل المؤتمر الوطني نفسه، التي ظلت حاضرة على الدوام في جميع الحكومات الأخيرة، وما بين رافض بشدة للتشكيل باعتبار أن عدداً كبيراً من الشخصيات غير المرحب بها ما زالت موجودة، وأن ما حدث لا يعدو كونه تنقلات من موقع لآخر، وعلى الرغم من ظهور وجوه جديدة في التشكيل الحكومي خاصة في الوزارات الاقتصادية والإنتاجية التخصصية، لكن يبدو أن رئيس الوزراء حاول قدر الإمكان والمستطاع التمسك بشراكة الأحزاب، مع تغيير بعض الوجوه القديمة المعروفة والمألوفة لتلك الأحزاب، خاصة قادة الأحزاب، بجانب التضحية بعدد من الوجوه الوزارية المحسوبة على المؤتمر الوطني.

تقرير:عمر دمباي

أحمد بلال
التشكيل الجديد حاول التمسك بشركاء الحكومة خاصة في الأحزاب الاتحادية، مع ظهور رغبة حقيقية في تبديل الوجوه القديمة قدر المستطاع، وظهر ذلك في الاستغناء عن أحمد بلال عثمان الذي تنقل في عدة وزارات في الحكومات الأخيرة كان آخرها وزارة الداخلية، لكن الواضح تمسك الحكومة بحليفها الحزب الاتحادي الأصل أكثر من الاتحادي الديمقراطي رغم قدم شراكة الأخير، وبسبب تلك الميول والمبررات ربما تم الاستغناء عن د. أحمد بلال عثمان من الحكومة الحالية، ليشمله بالتالي بند التغيير والتجديد.. إصرار وتمسك قادة الأحزاب بأن يكونوا هم الممثلين الدائمين لأحزابهم في أي تشكيل حكومي من السياسات التي بات القصر يرفضها وبشدة مؤخراً، وسبق أن طلب رئيس الجمهورية من رئيس حزب الأمة الفدرالي د. أحمد نهار تسمية شخص آخر كبديل له في التشكيل الحكومي، من أجل تغيير الوجوه التي ظلت مكرره لسنوات، ذات الطلب والمبررات ربما انطبقت على أحمد بلال ما لم يكذب الرجل التكهنات ويأتي مساعداً للرئيس.
عمر سليمان
انشقاق مجموعة كبيرة في الفترة الماضية من حزب الأمة الفدرالي الذي يرأسه أحمد نهار، وتمسكهم بالمشاركة في الحكومة، بعد إعلان نهار فض الشراكة مع الحكومة والانسحاب منها، جعلت مشاركة المجموعة المنشقة عن نهار أمراً حتمياً، لذلك مثَّل اختيار إسحاق بشير جماع كوزير للنفط في التشكيل الجديد الذي طالب به الرئيس شخصياً في أكثر من مرة، ليمثل حزبه في الحكومة، لما يمتلكه جماع من قدرات وعلاقات خارجية جيدة، باعتباره سبق وأن عمل مستشاراً لعدة شركات نفط عالمية، اختيار جماع يعني ضمنياً خروج طبيعي لعمر سليمان من وزارة الثقافة والسياحة والآثار، وذلك لضيق حصة المجموعة، ومن المتوقع أن يعود عمر للبرلمان ويتولى رئاسة إحدى اللجان كما كان في السابق قبل تعيينه.
الدولب ووداد
مشاعر الدولب هي الأخرى دفع الرئيس بها في عدة تشكيلات حكومية سابقة، لكن يبدو أن تقليص حصة حزب المؤتمر الوطني في الوزارة الجديدة عجل بخروجها من وزارة التربية، وذات الأمر انطبق على الوزيرة السابقة وداد يعقوب الشهيرة بوداد (النحلة)، بجانب أن تكريم رئيس الجمهورية للدولب في أعياد الاستقلال العام الماضي بنجمة الإنجاز ربما يقرأ أنه كان بمثابة وسام انتهاء خدمة الدولب مستقبلاً، فضلاً عن اختلاف معايير الاختيار في المرحلة الحالية بالنسبة لرئيس الوزراء، أما بالنسبة للوزيرة وداد فربما عدم ميولها للجانب السياسي كان سبباً في مغادرتها للمنصب، بالإضافة إلى ضعف خبرتها وعدم قدرتها على تسجيل اختراق حقيقي ووضع بصمتها في الوزارة في الفترة القليلة التي تولت فيها المنصب.
الصادق الهادي
الصادق الهادي المهدي وعلى الرغم من أنه بات يشكل حضوراً في أكثر من حكومة، لكن بحسب الإعلامي عادل سنادة الذي قال لـ(آخرلحظة) إن خروج الرجل من التشكيل الجديد لا يستبعد أن يكون بسبب فشله في إحداث اختراق حقيقي في كيان الأنصار الذي ظل بعيداً عن دعم الحكومة طوال الثلاثة عقود الماضية من عمر الإنقاذ، مع أن الحكومة كانت تسعى للإتيان به، لأنه يمثل بوابه لهم لدى الأنصار، مما جعل شراكتة غير ذات جدوى، بعد أن ظل الصوت المعارض للحكومة داخل كيان الأنصار عالياً على الدوام، مما يعني أن مشاركتة لا تتعدى أن تكون مشاركة فردية، ويضيف سنادة أن استعانة الحكومة بالوزير الشاب حسن إسماعيل لتولي وزارة الإعلام أضعف حظوظ بقاء د. الصادق الهادي المهدي.
كرامة وعبد القادر
الآراء الواضحة لوزير الصناعة السابق موسى كرامة في عدة ملفات داخل وزارته، واصطدامه في كثير من الأوقات مع وكيل الوزارة في عدة ملفات، بالإضافة إلى أرائه في ملفات عديدة داخل الصناعة، خاصة مصانع السكر، والتي من بينها سكر النيل الأبيض، وإصرارة على معرفة القروض الخارجية، كذلك فإن كرامة كان غير منسجم ومتناغم مع الحكومة السابقة، فهو شخص حاد وشخصية مصادمة ومعتد برأيه لأبعد الحدود، وسبق أن اعترض على تمرير قانون الصحافة داخل مجلس الوزراء، وتسبب في عدم تمرير القانون وعرضه على البرلمان لإجازته، في خطوة فسرت حينها أن الرجل شريك غير متعاون وغير منسجم، بالنسبة للوزير السابق أزهري عبد القادر فإن ما شهدته البلاد من أزمة وقود حادة وتصريحات الوزير غير الإيجابية بالنسبة للحكومة من قبل الوزير، ربما تكون إحدى أسباب خروجه من التشكيل الجديد.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك