السودان الان

وسط حضور كثيف للرؤساء والمنظمات الدولية..القمة الأفريقية تبدأ أعمالها

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

اديس ابابا:فضل الله رابح
شارك السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن في فعاليات قمة الاتحاد الأفريقي في دورتها الــ (32)، والتي بدأت أعمالها عند الحادية عشر والنصف من صباح أمس الأحد، وتستمر ليومين، تحت شعار “اللاجئون، والعائدون والنازحون داخلياً.. نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا”..
ابتدر جدول أعمال القمة الأفريقية الثانية والثلاثين بقمة مغلقة ومصغرة لمجموعة
(4 +1)   لمناقشة التقارير التي تناقش خلال القمة وهي :
تقرير الإصلاح المؤسسي للاتحاد ونظرة عامة من قبل رئيس الدورة  الحالية المنتهية ولايته الرئيس الرواندي بول كيغامي، ثم تقرير مفصل عن تنفيذ الإصلاحات الأفريقية خلال المرحلة السابقة قدمه رئيس المفوضية موسى فكي жالذي شكر السودان لجهوده في السلم والأمن الأفريقي والمصالحات التي تمت بين فرقاء دولة جنوب السودان وأفريقيا الوسطى 
وتقرير حول المنطقة القارية الأفريقية للتجارة الحرة، قدمه رئيس النيجر.
 بعدها أخذ الرؤساء الأفارقة صورة جماعية وقاموا بافتتاح تمثال (هيلاسيلاسي) تخليداً لذكراه باعتباره أحد أبرز القادة الأفارقة الذين أسهموا في وحدة أفريقيا وتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية التي تحولت الى الاتحاد الأفريقي، وكان من المقرر أن تبدأ الجلسة الافتتاحية الساعة 11:30Ў لكنها تأخرت زهاء نصف الساعة لتأخر القمة المصغرة والجدل الكثيف حول التقارير. رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي قدم كلمة امتدح خلالها جهود السودان، تلته كلمة هنري غيتس الشهير ببيل غيتس مالك ومؤسس شركة ما يكروسوفت عام 1975 وصاحب الثروات والاستثمارات الذي تحدث عن مساهماته الخيرية في أفريقيا واستثماراته الى جانب كلمة جياني انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا.
وكلمة مدير عام منظمة الصحة العالمية  WHO الدكتور تيدروس أدهانون الذي أعلن عن إنشاء مركز أفريقيا لمراقبة الأوبئة والأمراض، بجانب استثمارات ضخمة في الصحة بأفريقيا وكلمة أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، ثم كلمة أمين عام الأمم المتحدة غوتيرس وكلمة للرئيس الفلسطيني.
تلتها كلمة رئيس الاتحاد الأفريقي للدورة الحالية والمنتهية ولايته، رئيس رواندا بول كيغامي الذي أضحك الحضور حينما قال الآن أقدم لكم نفسي وهو رئيس الجلسة بعده تم إعلان الأعضاء الجدد لمكتب الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي للدورة الجديدة رئيس وفد الكاميرون عميد السلك الدبلوماسي من خلال اجتماع هيئة المكتب الداخلي للمشاورات التي تمت في اجتماع مغلق жالذي بموجبه أسندت الرئاسة الحالية لمصر ورئيس جنوب أفريقيا دورة 2020 بينما حازت جنوب أفريقيا بمقعد النائب للرئيس وجمهورية الكنغو بمنصب نائب الرئيس الثاني والنائب الثالث من نصيب النيجر والرابع مقرر وهو الرئيس الرواندي الذي اعتذر وحول المنصب الى سيدة أخرى وهي (استوانا) ثم قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خطاب قبول رئاسة الدورة الحالية ليعتلي المنصة رئيساً للدورة الجديدة 2019-20م  للاتحاد الأفريقي وقدم كلمة مطولة فيها جملة طموحات وأفكار خاصة بنهضة وتطور وسلام أفريقيا ووحدتها ووحدة إرادتها ثم كان إطلاق شعار الاتحاد الأفريقي للدورة الجديدة: عام اللاجئين والعائدين والنازحين داخلياً في أفريقيا: نحو إيجاد حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا وعقدت الجلسة المسائية المغلقة عند السادسة مساء أمس وقدمت فيها تقارير حول السلام والأمن وأنشطة مجلس الأمن والسلم، وحالة الأمن والسلم في أفريقيا وما نفذه مجلس الأمن والسلم  للبرامج العملية التي أقرها الاتحاد الإفريقي لإسكات البندقية بحلول عام 2020م الشعار المطروح سابقاً .
نشاط السودان في القمة
وفور وصوله قد ابتدر رئيس الجمهورية لقاءات ثنائية باجتماعه بالرئيس اليوغندي يوري موسفيني حول سلام جنوب السودان، وفي الأثناء أكد وزير الخارجية السفير الدرديري محمد أحمد في تصريح (للإنتباهة) أن اللقاء تناول التشاور المستمر حول قضايا المنطقة وآفاق التعاون المشترك والتنسيق، وأشار أن الرئيسين تباحثا حول اتفاق سلام جنوب السودان والمساعي المطلوبة من البلدين باعتبارهما الضامنين لهذا التفاق وتعزيزه، وكشف الدرديري أن الرئيسين اتفقا على عقد اجتماع تقييمي يتم في جوبا ويحدد زمانه لاحقاً لمعرفة تنفيذ الاتفاق والنظر حول الاستقرار الذي شهده الجنوب. وأضاف أنهما نظرا في إمكانية الدخول في مشاريع تكاملية بين البلدان الثلاثة السودان ويوغندا وجنوب السودان،  وكيفية تطوير النقل النهري عبر نهر النيل، وهو مقترح بحسب الدرديري ينظر فيه ضمن أجندة الاجتماع التقييمي، كما التقى الرئيس البشير برئيس الآلية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي وأعضاء الآلية ضمن ترتيبات إكمال السلام في السودان .
وزراء الري الثلاثة يفشلون  
اتفق الرئيسان البشير والسيسي مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال قمة جمعتهما صباح أمس على عقد اجتماع وزاري يضم وزراء الخارجية والري للبلدان الثلاثة في القاهرة في بحر الأسبوع الثالث من هذا الشهر، من أجل تنفيذ ما اتفق عليه الرؤساء والإعداد لقمة أخرى .
وقال وزير الخارجية د.الدرديري محمد أحمد في تصريح صحفي عقب اللقاء أن القمة تناولت موضوع (سد النهضة) والتقدم المحرز حالياً في مجال التنسيق والتعاون بين البلدان الثلاث، في هذا الخصوص،  وأضاف أنه تم التفاكر حول الاستحقاقات المترتبة على ذلك في المستقبل لضمان المضي قدماً في العمل بسد النهضة حسب الخطط المتفق والمتعارف عليها وأهمها “مبدأ لا ضرر ولاضرار” . وأيضاً اتفق الرؤساء الثلاثة على أهمية أن يتم تشييد السد مع مراعاة المنافع المستحقة للبلدان الأخرى، وكذلك ضمان عدم إلحاق أي ضرر أو أذى بهم ..
وكانت مصر قد طلبت عقد لقاء ثلاثي على هامش القمة الأفريقية يجمع رؤساء دول (السودان وإثيوبيا ومصر) لبحث الأجندة ونتائج اجتماعات اللجان الفنية الخاصة بسد النهضة خلال الفترة الماضية والنظر حول إمكانية  الاستمرار في مشروع السد وفق ما اتفق عليه، وعلى ضوء ذلك عُقِد اجتماعٌ مهمٌ بوزارة الخارجية الإثيوبية، سبق اجتماع الرؤساء ضمم وزراء الري والموارد المائية للدول الثلاث، لجهة الاتفاق على مسودة تضمن مخرجات الاجتماعات السابقة، ليتم رفعها لقمة الرؤساء الثلاثة لينظروا فيها ويقرروا كيفية الاستمرار في المشروع، معتمدين على مخرجات اللجان الفنية. وحال وجود إشكالات يتم حلها.. لكن متابعات (الإنتباهة) أكدت فشل اجتماع الوزراء في الوصول الى اتفاق بسبب إصرار مصري أعاد الخلاف القديم حول ملأ بحيرة السد وكيفية إدارتها، حيث اتفق السودان ومصر على أن يتم ملأ البحيرة ويؤجل النقاش حول إدارتها لأن الملأ نفسه يأخذ سنوات، وهذه فترة كافية للنقاش في وقت تمسكت مصر بضرورة حسم إدارة البحيرة قبل ملأها، وأكد وزير الري والموارد المهندس خضر محمد قسم السيد لـ(الإنتباهة) إنهم لم يتفقوا على شيء يرفع للرؤساء، وأشار أن نقطة الخلاف ليست جوهرية لأن الوقت كافٍ للحوار، كما أن حصة مصر من المياه لن تتأثر، بحسب أن السيد مصمم لتوليد الكهرباء وليس للزراعة ولا توجد به قناة في تصاميمه حتى تستهلك المياه لدرجة تجعل الجانب المصري متخوفاً من تأثر الحصة. وأوضح قسم السيد أن الفنيين اتفقوا على مجمل القضايا وكان غرض اجتماعهم أن تتم الصياغة في تقرير موحد يرفع للرؤساء ويوضح نقاذ الاتفاق ونقاط الخلاف، ولكن نزاع الطرف المصري جعل الاجتماع ينفض دون الوصول الى خلاصات مفيدة يستفيد منها الرؤساء وبذلك رفع لهم أمر الخلاف للبت فيه.
لقاءات على هامش القمة الـ(32)
نظم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد دعوة عشاء لكل الرؤساء والزعماء المشاركين في القمة، жكان رئيس الجمهورية أجرى  خلالها عدداً من اللقاءات مع كل من البروفيسور إبراهيم مياكي المدير التنفيذي للنيباد بحضور عبد المنعم السني المشرف على للنيباد ونائبه مجدي عبد العزيز، وأطلع مياكي رئيس الجمهورية على المشروع القاري الكبير المقدم من السودان والذي سيربط عدداً من الدول الأفريقية بالموانئ السودانية في البحر الأحمر. يذكر أنه مشروع للتكامل الأفريقي يخدم الأمن القومي والاقتصادي، وتشرف عليه النيباد التي تحولت الى وكالة التنمية الأفريقية ويتبع لها بنك التنمية الأفريقي. الى ذلك التقى رئيس الجمهورية بمدير بنك شرق أفريقيا للتنمية والتجارة وسيجري البشير عدداً من اللقاءات مع الرؤساء والقادة الأفارقة المشاركين في القمة لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا التكاملية والتنموية المشتركة التي تهم القارة.
نحو أفريقيا خالية من التلوث!!
تنعقد عند الثالثة عصر اليوم جلسة عمل رفيعة المستوى بشأن حظر البلاستيك في أفريقيا؛ وذلك على خلفية اهتمام الاتحاد الأفريقي المتزايد بالتلوث خاصة في المدن الرئيسة في إفريقيا والعالم، وقال الخبراء إن العالم مليء بالنفايات البلاستيكية الضارة ما يقدر بنحو 8 ملايين طن من البلاستيك تنتهي بالمحيطات. وبحلول عام 2050 سيكون لدى المحيطات البلاستيك أكثر من الأسماك -على حد رأي الخبراء- وتؤثر المواد البلاستيكية على جميع الطيف البيولوجي، بما في ذلك مخاطر على صحة الإنسان والحياة البرية. يشار أن تراكم هذه المنتجات أدى إلى زيادة كميات التلوث البيئي في جميع أنحاء العالم بما في ذلك أفريقيا ويعتقد أن حوالي 90 في المائة من جميع القمامة العائمة على سطح المحيط تنبعث من البلاستيك.وقد حققت أفريقيا بالفعل نجاحاً في معالجة التلوث بالبلاستيك، حيث حظرت 13 دولة أفريقية استخدام المواد البلاستيكية وشجعت استخدام البدائل مثل الأكياس القابلة للتحلل الحيوي. ومع ذلك، لا يزال العديد من الناس يستخدمون الأكياس البلاستيكية بشكل غير قانوني، وبالتالي فإن فعالية الحظر والضرائب غير مرئية على أرض الواقع في العديد من البلدان الأفريقية كما تم إحراز تقدم على المستوى القاري والعالمي، مع انعقاد المؤتمر الوزاري الأفريقي المعني بالبيئة (AMCEN) في اجتماعهم المعقود في عام 2017 في ليبرفيل، غابون، وحث البلدان الأفريقية على الحد من جميع أشكال التلوث بما في ذلك النفايات والمواد الكيميائية بما يتماشى مع اتفاقية باماكو. وعلى نفس المنوال، دعا إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في ديسمبر 2017 عن كوكب خالٍ من التلوث واتخذ قراراً يدعو المنظمات والاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة إلى زيادة إجراءاتها لمنع وتقليل النفايات البحرية واللدائن الصغرى وما تسببه من ضرر. الآثار، والتنسيق عند الاقتضاء لتحقيق هذه الغاية.
ثلاثة انتصارات سودانية!!
أبرز إنجازات السودان في القمة الأفريقية اعتماد السودان ليكون مقراً للمركز القاري لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وهو جسم يتبع للاتحاد الأفريقي وسيتم الاتفاق بين السودان والاتحاد الأفريقي على  كيفية إدارته وتشغيله بحسب مفوض الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي أميرة الفاضل  التي تحدثت لـ(الإنتباهة).. الى جانب اعتماد مرشح السودان أشرف النور مرشح عن أفريقيا لمنصب نائب مدير منظمة الهجرة الدولية ـ وشغل أشرف منصب مدير مكتب منظمة الهجرة في نيويورك وهو من الكفاءات السودانية النادرة.. الى جانب إجازة القمة الأفريقية لمقترح مبادرة وزارة الصحة السودانية الذي قدمه السودان كدولة ـ (الصحة في جميع السياسات) – اعتمد ضمن الأجندة الرئيسة للقمة الأفريقية (32) وكان الفاعل الرئيس في هذه الانتصارات بجانب جهود أميرة الفاضل الجهد الكبير لوزارة الخارجية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك

تعليق