السودان الان

الهندي عزالدين يكتب شعبنا لا يُساق إلى المجهول

المجهر السياسي
مصدر الخبر / المجهر السياسي

 

أن يتوقع أحد من معارضي النظام الحاكم في البلاد ، أن نطالب بسقوطه و(بس) ، فإنه لا يفهم السياسة ، ولا يعرف مجرياتها ، ولا يضع بالاً للقيم والمباديء والأخلاق .

كيف نطالب بالفراغ الدستوري في بلادنا ؟ وكيف يمكننا أن نسلّم شعبنا للمجهول أو لتجمع مهنيين شباب ، مهما كان نبل مقاصدهم ، وطُهر ضمائرهم ، وعلو همتهم ، وسموق طموحهم نحو وطن عاتٍ .. وطن خيّر ديمقراطي ؟

لابد أن تتفق المعارضة أولاً ، وتوحّد صفوفها ، وتنظّفها ، كما قال الرئيس “البشير” ، ثم تقدم لنا رئيس حكومتها المقترح وتشكيلة حكومة الظل ، لنطمئن ونعرف مصائرنا من بعد حكم ساس دولتنا ثلاثين عاماً طويلة ، فاكتسب من المعارف والخبرات والعلاقات والسند الداخلي ، ما لا يمكن إغفاله أو تجاهله ، فقط لأنه دخل في ضائقة اقتصادية طاحنة منذ يناير 2018 .

السودانيون العقلاء لن يكرروا تجربة “لبنان” في تطبيق ديمقراطية مائعة ، أو السير على طريق حروب أهلية طاحنة داخل العواصم والمدن كما يحدث في سوريا ، اليمن وليبيا المجاورة .

هذه نماذج غير بعيدة عن السودان ، لا جغرافياً ولا ثقافياً ، فلِمَ يستبعدون انتقال العدوى إلى بلادنا ، ويقولون إنها أمثلة لا تناسب السودان !
أما الذين يغالطون الحقائق ، ويلوون أعناق الوقائع ، ويروجون للخيال ، مؤكدين أن الوضع في سوريا أفضل من السودان ، فإن هؤلاء لم يجربوا بالتأكيد العيش لحظة تحت أنقاض المباني المقذوفة بالقنابل ، ولم يسكنوا في الخيام فوق الجبال المتجمدة في شتاء الشام القارس ، ولم يقطعوا مئات الكيلومترات سيراً على الأقدام إلى حدود تركيا ودول أوربا الشرقية وسط مطاردات وملاحقات حرس الحدود ، ليستقر المحظوظون منهم في مخيمات بائسة أسفل الكباري في المدن الإيطالية والفرنسية !!

شعبنا شعب عزيز وكريم ، لا يمكنه أن يمضى طائعاً مختاراً إلى مصير شعوب أخرى كريمة وعزيزة ، غير أن غباء نُخبها دفعها إلى ذلك المصير الأسود .
حفظ الله السودان .. أرضاً و شعباً .
جمعة مباركة .

الهندي عزالدين
المجهر

عن مصدر الخبر

المجهر السياسي

المجهر السياسي

أضف تعليقـك

تعليق

  • قال أيه ” شعبُنا” ؟! منْ أنتم لينسب إليكم الشعب ؟! أين ذهبت خبراتكم المكتسبة في سياسة السودان طوال 30 عام؟!
    إنها منتهى البجاحة والتنطع .. ترددونها كالببغاوات وقد فات عليكم أن هؤلاء الشباب قد خبروا مكائدكم وكذبكم ونفاقكم قاتلكم الله.
    # تسقط _ بس