السودان الان

تفاصيل جديدة حول مقتل مدير شركة الأقطان الأسبق (هاشم سيد أحمد)

المجهر السياسي
مصدر الخبر / المجهر السياسي

 

أعلنت دائرة المراجعة ممثلي أولياء الدم للمثول أمامها للرد على طلب المراجعة المقدم من ممثل الدفاع، الأستاذ (هشام الحاج) في قضية الـ(4) مدانين بقتل (هاشم سيد أحمد) مدير شركة الأقطان الأسبق.

ويذكر في التفاصيل حسب صحيفة المجهر أن المحكمة قد أدانت المتهمين الأربعة تحت طائلة القتل العمد بتوقيع عقوبة الإعدام شنقاً، وإدانة الخامس بالسجن أربع سنوات من تاريخ دخوله السجن وإدانته بالتستر، وذلك بعد أن تم تخيير أولياء الدم بالعفو أو الدية أو القصاص في المحكمة التي ترأس جلستها مولانا (طارق مقلد) المشرف العام لمحكمة الامتداد بالخرطوم شرق، وبعد أن أبرز أحد أولياء الدم إشهاده الشرعي بتوكيله عن بقية الأسرة والذين تمسكوا بالقصاص، تلا مولانا (طارق) حيثيات القرار في الجلسة السابقة وأن المتهمين من الأول وحتى الرابع لا يستفيدون من أي استثناءات أو دوافع تحول الجريمة عن القتل العمد إلى شبه العمد، فيما أوضحت المحكمة الموقرة في قرارها أن المتهمين قصدوا إزهاق روح المجنى عليه لا سيما وأن الأداة المستخدمة في الجريمة هي أداة حادة وقاتلة، بالإضافة إلى مناطق الطعن في أماكن قاتلة في جسد المجني عليه، وكان المترافعون عن المتهمين قد قدموا طعناً في قرار محكمة الموضوع لدى جميع المحاكم العليا حتى وصلت مرحلة المراجعة.

عن مصدر الخبر

المجهر السياسي

المجهر السياسي

أضف تعليقـك

تعليق

  • مواصلة لما بدأناه من مقالات حول الزراعة التعاقدية في المشاريع المروية لزراعة القطن الصيني المحور ومدى الخداع الذي تمارسه تلك الشركات على المزارعين الذين عادوا لمرحلة اسوأ من عهود الاقطاع. الشركات التعاقدية تقدم التمويل للمزارع، حملته وحده كل النفقات وحجبت عنه التكلفة الفعلية للانتاج وفي نهاية الحصاد قدرت له التكلفة ب 8 قنطار بينما هي في الواقع 3 قناطير فقط وبالتالي هنالك 5 قناطير تذهب للشركات، أي جريمة مكتملة العناصر غير تلك. زراعة القطن في البلاد أصبحت ركن أساسي من أركان الجريمة المنظمة التي بدأت بالمليارات المنهوبة في شركة السودان للاقطان التي فتحت الطريق للفاسدين الجدد من عناصر لا أحد يعرف مصارد ثرواتها ومن أين لها هذا المال الضخم سيما والسودان أصبح مركز لغسيل أموال وإن هنالك بعض الأجانب دخل هذا المجال بمشاركة سودانيين. ولأن القطن يشكل ثروة قومية اعتمد عليه اقتصاد السودان وعلى ريعه قامت نهضة السودان المعاصر. وللتذكير بأهمية انتاج الأقطان نعيد الي ذاكرة المواطنين ما حدث في قضية الأقطان المعروفة بقضية العصر ومدي حجم الفساد الذي اهدر ثروة قومية لتأتي شركات التمويل للتلاعب بهذه الثروة القومية باسم الزراعة التعاقدية والتي تسير في طريق الفساد الذي بدأته شركة الأقطان.
    @ من واقع قضية شركة الأقطان الشهيرة التي تعرف بقضية العصر في السودان نورد هنا بعض الحقائق التي نظرتها المحكمة وأصدرت فيها حكماً تاريخياً على الرغم من عدم تسليط الضوء الكافي عليها من الإعلام بغرض التذكرة وتوضيح حجم الفساد في شركة الأقطان الذي يتواصل الآن عبر ما يعرف بشركات الزراعة التعاقدية ولقد جاء في حيثيات المحاكمة أن شركة الأقطان إستلمت من بنك التنمية الاسلامي بجدة مبلغ 55 مليون دولار ومن حسابها مبلغ 27 مليون دولار، استخرجت هذه المبالغ بغرض شراء 10 محالج بتقنيه عالية وباتفاق أن تؤول المحالج بعد 5 سنوات للشركة. ذهبت كثير من هذه الأموال الى غير ما خصصت له وكونت بجزء كبير منها شركات تخص عابدين محمد علي ومحي الدين عثمان مثل شركة الرائد، فال كان، مدكوت، الدهناء… الخ. تحولت المحالج التي أشرفت عليها شركة فالكان التركية الى خرابات لم تواصل الشركة العمل فيها كما هو الحال في محلجين بالحصاحيصا.
    @ من الممارسات الإجرامية التي جاء ذكرها أثناء المحاكمة أن المتهمين أدخلوا 37 ألف طن من الاسمنت لعمل البنيات الأساسية للمحاج بينما المطلوب فقط 5 ألف طن وكل هذه الكميات 32 ألف طن (640000 شيكارة) بيعت في السوق ولم يورد منها فلس للشركة. تم تحصيل مبلغ 12 مليون يورو كمدخلات زراعية مثل جرارات تاف وجرارات سام وقاموا برفع فاتورة over invoicing الـمدخلات من 54.580 يورو الى 137,36 يورو والجرار تاف من 76 الف يور الى 156 الف يوروو سمي ذلك بسعر التعلية، وفرق السعر يذهب لشركة (مدكوت) وهكذا، سرى سعر التعلية على كل المدخلات الزراعية التي دخلت السودان من أسمدة وتقاوي وغيرها..
    @ تم شراء بيت وعربة لشخص ما بمبلغ مليار ومائة مليون والعربة بمبلغ مائة وستة وثمانون مليون ج استردت ووردت لخزينة الأقطان تحت مظلة التحلل “خلوها مستورة”. تم تكوين شركة باسم الغامدي وبضمان شركة الأقطان اشتروا مائة وعشرين شاحنة استغلت لعامين باتفاق أن تدفع 15% لشركة الأقطان وهذا لم يحدث وبيعت الشاحنات لقوات الشعب المسلحة.
    @ هذه أكبر قضية فساد على مستوى افريقيا، الاتهام موجه لعشرة أشخاص والأساسين فيهم: عابدين محمد علي المدير العام ومحي الدين عثمان. استغرق التحري حوالي 19 شهراً والمداولات 28 شهراً وعدد صفحات المحاضر 2554 وعدد الجلسات 174 جلسة وما قدم من مستندات اتهام 160 بعضها يشمل على 40 صفحة، وكان عدد الشهود 26 شاهداً. اشتملت المرافعة الختامية للإدعاء على 69 صفحة والمرافعة الختامية للدفاع عن عابدين محمد علي 79 صفحة وعن محي الدين عثمان 83 صفحة وعدد محامي الدفاع 14 محامي.
    @ صدرت الأحكام كما يلي :-
    عابدين محمد علي 12 سنة ومليار جنيه غرامة للحق العام.
    محي الدين عثمان 10 سنة ومليار جنيه غرامة للحق العام.
    سعد الدين محمد، ضرغام، شعراني وعمر يعقوب ثلاثة سنوات لكل منهم.
    وليد عابدين محمد علي السجن لمدة عام .
    المبالغ التي استردت والآليات في حدود 24 مليون يورو. تم استلام 210 جرار داف و95 جرار سام و40 عربة حقل وكمية من الدساكي والهرو والمحاريث والخلخال في حدود 34 مليار جنيه والمبالغ المحجوزة أيام التحقيق في حدود 34 مليار جنية وهنالك منقولات استردت أثناء التحري وهي عبارة عن بيت وعربة بما قيمتها 5,600 مليار.
    @ هنالك محامي بالشركة تقاضى اتعاب من العام 2002 الى العام 2012 تسعة مليار تم استرداد مبلغ 5,460 مليار (بفقه التحليل “والسترة”). ثم تحصيل شيكان بقيمة 4 مليارات جنيه لخزينة الشركة، وهنالك شيكات حل ميعادها بتاريخ 2013.6.15 بقيمة 9 مليار وردت للخزينة ايضاً وهنالك شيكان تحت التحصيل لا تشمل عن هذا المبلغ. هذا مؤجز بسيط لمحاكمة العصر علّ أن تضح الصورة بأن كل الانظار تتجه الى القطن عماد اقتصاد السودان الذي يتم تدميره بواسطة سودانيين وليس عدواجنبي ليتواصل مسلسل التدمير بواسطة ما يسمى بشركات الزراعة التعاقدية التي وجدت قطاع القطن جبانة هايصة لتمارس مخالفاتها وظلمها للمنتج على نهج ما حدث من فساد في شركة الأقطان والآن ترتفع الشكاوي من بعض المزارعين الذين لم يتسلموا حقوقهم من تلك الشركات التي لم تكتف بدفع الفتات بل تغولت عليه ليخرج المزارع صفر اليدين.