السودان الان

الداخلية أشارت إلى وفاة (3) متظاهرين تظاهرة الخميس… أرقام رسمية لـ(الوفيات) و(الجرحى)

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

الخرطوم: إبتسام حسن

أعلنت القوات الشرطية أول أمس عن تلقيها بلاغات بوقوع ثلاث حالات وفاة وبعض الإصابات في الأحداث التي اندلعت بمدينة أمدرمان، وأكدت الشرطة أنها ساعية للتحري بشأن تلك الأحداث، وفي غضون ذلك أعلن مجموعة من الأطباء العاملين بمستشفى أمدرمان عن إضراب شامل عن كل أقسام المستشفى، وأدت الخطوة إلى إدانات من عدة جهات على رأسها وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة بولاية الخرطوم وإدارة مستشفى أمدرمان وعدد من الأطباء الذين أستطلعتهم (الصيحة) إذ قال عدد من الأطباء أنه جرى إطلاق للغاز المسيل للدموع بساحة المستشفى وإطلاق نار كثيف وصل غرفة العناية المكثفة والعمليات.

تضارب التصريحات

في وقت جزمت فيه وزارة الداخلية بوفاة ثلاثة من المشاركين في الأحداث، نفت وزارة الصحة بولاية الخرطوم استقبال مستشفى أمدرمان ي حالة وفاة ناتجة عن التظاهرات وجزم مدير المستشفيات بوزارة الصحة ولاية الخرطوم د. محمد إبراهيم أن مستشفى أمدرمان لم تستقبل سوى حالة واحدة نتيجة تعرضها لحادث سيارة و5 حالات إصابة بأزمات لافتاً إلى توفير عشر عربات أسعاف موزعة بين حوادث مستشفى أمدرمان ومستشفى الأطفال والشوارع المحيطة بها وذلك لنقل الحالات التي تحتاج إلى إسعاف ونقلها إلى المستشفى.

تحقيقات

ورغم نفي وزارة الصحة لاستقبال مستشفى أمدرمان لحالات ناتجة عن الأحداث إلا أنها شرعت أمس في فتح تحقيقات حول ملابسات دخول قوات الأمن داخل مستشفى أمدرمان مع الجهات المعنية مع التأكيد على عدم تكرار مثل هذه الحوادث في مؤسسات الوزارة. وأدان وزير الصحة بولاية الخرطوم بروفسير مامون حميدة في تصريحات صحفية دخول قوات الأمن داخل مستشفى أمدرمان بالأمس لمطاردة المتظاهرين وقد وصف الأمر بأنه غير مقبول، وأكد سعي الوزارة طيلة الأمس الاتصال بقيادات الأمن والشرطة لإخلاء رجال الأمن من المستشفى مع إحضار قوات من الشرطة لحراسة المستشفى، وقال الوزير إن تأمين المستشفيات برجال الشرطة تأمين للأطباء والكوادر الطبية والمساعدة والعاملين الذي اعتبرهم يؤدون واجبهم الإنساني تجاه المواطن السوداني وأكد على سير العمل في جميع مستشفيات الولاية بصورة منتظمة.

متظاهرون بالمستشفيات الخاصة

وكشفت وزارة الصحة بولاية الخرطوم عن إصابة (12) من المتظاهرين الذين تم إسعافهم بإحدى المستشفيات الخاصة بشارع الأربعين بأمدرمان في وقت تم فيه إجراء 2 عملية إزالة رصاص بمستشفى أمدرمان التعليمي في الساعات الأولى من صباح أمس (الخميس)، وقالت إن العمليات تمت على أيدي جراحين متخصصين مؤكدة أن حالتهم استقرت، وأكدت الوزارة للصحفيين توفير الدم في جميع بنوك الدم المركزي (الخرطوم، أمدرمان، بحري) إضافة الى بنك الدم القومي “إستاك” وجميع فروع الدم الفرعية بمستشفيات الولاية بجميع فصائل الدم المختلفة مع جاهزية جميع المستشفيات لاستقبال الحالات.

وأكدت هيئة الطب العدلي بالوزارة استلامها 3 جثث من المتظاهرين قبل وصولها المستشفيات.

أم درمان تطالب

طالبت إدارة مستشفى أمدرمان التعليمي بالتحقيق فيما حدث يوم أول أمس الأربعاء ومساءلة الذين تسببوا في تلك الأحداث من تتبع الأجهزة الامنية للمتظاهرين داخل حرم المستشفى والتعرض للأطباء وللكوادر المساعدة واعتبرت أنه أحدث فوضى وأضراراً داخل أقسام المستشفى المختلفة، وأدانت هذا السلوك، وكشفت عن ترتيبات مع شرطة ولاية الخرطوم في وجود وزير الدولة بوزارة الصحة الاتحادية وممثلي وزارة الصحة ولاية الخرطوم وبوجود قيادات الأجهزة الأمنية لتوفير الحماية اللازمة للكوادر العاملة بالمستشفى، مؤكدة أن تلك الإجراءات تمكن الأطباء والعاملين بالمستشفى من أداء واجبهم الذي وصفته بالمقدس، مؤكدة أن إدارة المستشفى سوف تقوم بمتابعة تلك الإجراءات. وتأسف المستشفى خلال بيان أصدرته أمس لهذه الأحداث التي حصلت من قبل الأجهزة الأمنية وطالبت إدارة المستشفى بضرورة الحفاظ على خصوصية المؤسسات الصحية وحرمتها.

تحسبات

من جهتها أنحت النقابة العامة للمهن الطبية والصحية باللائمة على وزارة الصحة مستنكرة ألا تتصدى قوات النظام العام التي تحمي المستشفيات وتمنع أي تدخل من أي جهة كانت، وأكد رئيس النقابة د. ياسر إبراهيم أن الوزارة لها علم باندلاع الأحداث، وكان يجب عليها ان تحتاط مسبقًا مطالباً بوضع التحوطات لعدم تكرار ما حدث، وأكد أن نقابته ترفع صوتها عالياً دفاعاً عن العاملين بالمستشفيات. ورفض ياسر تماماً أي تدخل للشرطة والأجهزة المختلفة في المستشفيات لجهة أنها تضم مرضى في حالات حرجة، واستنكر رئيس النقابة د. ياسر إبراهيم في تصريح لـ(الصيحة) استخدام الغاز المسيل للدموع معتبراً أنه يؤثر على المرضى داخل المستشفيات كما أنه يؤثر على الأطباء والكوادر الطبية في القيام بأداء عملها داخل المستشفى، واستنكر ياسر إبراهيم ما حدث معتبراً أن المستشفيات لها حرمتها، كما طالب المتظاهرين بالابتعاد عن المستشفيات وعدم استغلالها، في ذات الوقت أكد أن حماية المتظاهرين بالمستشفيات لا يعتبر مبرراً لدخول الشرطة للمستشفيات واستخدامها الغاز المسيل للدموع، داعياً إلى عدم استغلال المستشفيات من أي جهة كانت لتحقيق أهدافها، لجهة أن المريض يتأثر سلباً سيما أن المستشفيات يُنوَّم بها مرضى مصابون بالحساسية وأمراض الصدر مؤكدًا تضرر العاملين من تلك الأحداث.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك